جانب من مظاهرة طالبت بإقالة قائد الشرطة (رويترز)

محمد علي الشمري-بعقوبة

علقت اللجان الشعبية التي تضم تجمعا من المسلحين السابقين في محافظة ديالى ومركزها مدينة بعقوبة على مكاتبها عبارة "أغلق المقر استنكارا لما تقوم به المليشيات بالتعاون مع قائد الشرطة"، وذلك تزامنا مع زيارة وفد من بغداد للتحقيق في الاضطرابات التي تشهدها المحافظة الحدودية مع إيران للأسبوع الثاني.

ويختصر عبد اللطيف سلمان عضو اللجان الشعبية في مدينة بعقوبة التي يسميها أهل العراق مدينة البرتقال لكثرة بساتين البرتقال فيها للجزيرة نت أسباب المشاكل التي تعصف بالمحافظة قائلا إن المشكلة الرئيسية بدأت عندما كان شخص مهجر اسمه أحمد نصيف الدليمي يصطحب ابنتيه عالية وكوثر لجلب حصة العائلة الغذائية التموينية من منطقته القديمة العبارة وهي منطقة نفوذ شيعية.

ويوضح أن جماعة تابعة لقائد شرطة ديالى اللواء الركن غانم القريشي قامت بخطف الأب وابنتيه واغتصاب الفتاتين وقتلهما مع والدهما وفقا لسلمان.

ملابسات حادثة عائلة القتيل التي كانت مهجرة من منطقة العبارة الشيعية إلى منطقة التحرير السنية -يضيف عبد اللطيف- تطورت إلى أبعاد واسعة عندما أخذت اللجان الشعبية تطالب بمعاقبة المسؤولين عن حادثة القتل وهم قائد الشرطة غانم القريشي ومليشيات تتعاون مع الحرس الثوري الإيراني وتتلقى توجيهاته ودعمه بالمال والسلاح.

ورفض ضابط في شرطة المحافظة اكتفى بذكر اسمه الأول محمد الاتهامات الموجهة لقائد الشرطة اللواء الركن غانم القريشي وهو قائد الفرقة 34 من الجيش العراقي المنحل وعضو شعبة سابق في حزب البعث وفقا لما يقوله سكان مدينة بعقوبة، نافيا أي صلة بينه وبين الحرس الثوري الإيراني.

أما رئيس اللجان الشعبية في المحافظة صباح بشير حسن (أبو طالب) فدعا إلى مواصلة المظاهرات والاعتصامات حتى يتم اعتقال قائد الشرطة.

وأكد عضو آخر في اللجان الشعبية للجزيرة نت هو سلطان عبد الرحيم أن أعضاء اللجان الشعبية أخذوا يخلعون العلامة التي تميزهم لدى القوات الأميركية بعد أن قاموا بإغلاق جميع المكاتب في عموم المحافظة احتجاجا على خروقات المليشيات التي تنفذ عمليات الخطف والقتل والتصفيات على الهوية تحت حماية قائد الشرطة القريشي في المحافظة. 

ووفقا لعبد الرحيم فإن لجنة تقصي الحقائق الحكومية ضمت وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة اللواء الركن أيدن وثلاثة من أعضاء البرلمان هم عامر حبيب الخيزران وهادي المندلاوي ومحمد الدايني، وقد زاروا المحافظة يوم الاثنين وواجهوا قائد الشرطة بتلك الاتهامات.

ولفت إلى أن المظاهرات والاعتصامات ستستمر حتى تتم إقالة قائد الشرطة والقضاء على الفساد الإداري، وقال "نحن لا نعلق أهمية على نتيجة هذا التحقيق".

وحول هذه القضية يقول عبد اللطيف الريان المتحدث الرسمي للقوات المتعددة الجنسيات في العراق للجزيرة نت إن الأحداث في محافظة ديالى من مسؤولية الحكومة العراقية، و"قواتنا موجودة في محافظة ديالى في إطار عملية شبح العنقاء والأحداث المذكورة لم تؤثر حتى الآن على عملية شبح العنقاء وقوات التحالف".

المصدر : الجزيرة