فلسطينيون يشاركون في تظاهرة ضد تقليص التيار الكهربائي في خانيونس (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في كل مرة يحاول فيها سكان قطاع غزة التأقلم على العيش مع القرارات الإسرائيلية القاضية بتقليص التيار الكهربائي عبر تخفيض كميات الوقود التي تشغل محطة توليد شركة الكهرباء الوحيدة، تعاود سلطات الاحتلال إصدار قرارات جديدة لزيادة التقليص والتضييق على حياتهم.

آخر الإجراءات والأساليب التي اخترعتها تل أبيب لمضاعفة معاناة أهل غزة، الإيعاز لشركة الكهرباء الإسرائيلية التي تمد القطاع بنحو 60% من احتياجاته من الطاقة الكهربائية بتقليص إمدادها للقطاع بنسبة 5%.

القرار الجديد أدى إلى إطالة مدة قطع التيار الكهربائي عن معظم أحياء القطاع والمؤسسات الإنسانية والحيوية فيه إلى نحو عشر ساعات أو يزيد في اليوم، ونجم عنه الكثير من الأعطال الفنية الناجمة جراء زيادة الأحمال وانهيار المحولات وشبكات التوزيع أثناء عملية توزيع حصص الكهرباء المقلصة على مناطق القطاع المختلفة.

.. واحتجاج آخر ضد تقليص التيار الكهربائي (الجزيرة نت)
تحذير
الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أكد للجزيرة نت أن تقليص كمية الكهرباء الموردة من إسرائيل ومحدودية الكهرباء المولدة من محطة غزة، أدى إلى تعطل (40%) من آبار المياه التي تمد مدينة غزة بالماء لمدة يومين متتاليين خلال هذا الأسبوع.

وحذر رامي عبدو في الوقت نفسه من انقطاع المياه عن نصف سكان المدينة في حال عدم انتظام تشغيل هذه الآبار بفعل تقليص ساعات إمدادها بالكهرباء، وتوالي الأعطال.

وأوضح الناطق أن توقف تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي نجم عنها ضخ نحو أربعين مليون لتر يوميا من المياه العادمة إلى البحر دون أية معالجة، الأمر الذي قد يتسبب في تلوث خطير لمياهه والشواطئ ويندر بتفشي الأمراض مهددا بتدمير كامل للثروة السمكية.

توقف المضخات
ولفت عبدو إلى أن بعض محطات القطاع للصرف الصحي توقفت عن الضخ بعد انقطاع التيار الكهربائي ونفاد الوقود مما تسبب في طفح مياه المجاري ببعض الأحياء، وتسرب مياه الصرف الصحي إلى المياه الجوفية فضلاً عن المكاره الصحية والبيئية بتلك المناطق.

انقطاع التيار لساعات طويلة تسبب كذلك في تكرار تعطل الكثير من مولدات الكهرباء بالمستشفيات بفعل عملها ساعات طويلة، وصعوبة الحصول على قطع الغيار لإعادة صيانتها.

ويحذر المتحدث باسم اللجنة من خطورة انعكاس قرارات تقليص الكهرباء المتتالية على الوضع الصحي من حيث القدرة على تشغيل الأجهزة الطبية وأجهزة غسل الكلى والمختبرات وأقسام العناية المركزة وبنوك الدم، وتعرض حياة الأطفال والمرضى لمشاكل صحية بسبب تلوث المياه وعدم تشغيل أنظمة المعالجة والتدفئة.

عبيد: سلطة الطاقة تعاني من نقص المحولات الكهربائية (الجزيرة نت)
خسائر اقتصادية
وعلاوة على الأضرار الإنسانية الفادحة التي يتكبدها القطاع جراء تقليص التيار، فإن تبعات توزيع الكميات المقلصة على مناطق قطاع غزة وقطعها عن مناطق أخرى تتسيب في أعطال كثيرة تكلف سلطة الطاقة الفلسطينية خسائر اقتصادية كبيرة.

من جانبه أوضح المهندس كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة للجزيرة نت أن وصول العجز بكمية الكهرباء التي يحتاجها سكان القطاع إلى نحو 40%، تسبب في ضغط شديد جدا على الشبكات والمحولات إلى أضعاف أضعاف طاقتها الاستيعابية الأمر الذي يترتب عليه أعطال فنية كثيرة جدا ناتجة عن الاستهلاك الكبير والمفاجئ للتيار الكهربائي بعد انقطاعه عن الأحياء ساعات طويلة.

وأشار عبيد إلى نسبة الأعطال الفنية الناجمة عن عمليات الفصل عن المواطنين تصل إلى 30%، مشيرا إلى سلطة الطاقة تعاني حاليا من نقص في المحولات الكهربائية والكثير من المعدات التي تلفت جراء تكرار الأعطال الفنية الناجمة عن تقليص كميات الكهرباء.

المصدر : الجزيرة