العمال أغلبهم من الهنود والبنغاليين (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة
 
يواصل أكثر من ألفي عامل آسيوي إضرابا عن العمل لليوم الخامس على التوالي في أحد أكبر المشاريع السياحية السكنية في البحرين، مطالبين بتحسين أجورهم وأوضاعهم داخل مساكن العمال.
 
ويعمل العمال الآسيويون المضربون -وغالبيتهم من الهند وبنغلاديش- لحساب شركة قبرصية تعمل في تنفيذ مشروع درة البحرين السكني الذي يبعد بنحو 55
كيلومترا جنوب العاصمة البحرينية المنامة مع عدد من الشركات.
 
وبالرغم من أن الإضراب لم يتحول إلى مواجهات أمنية، فإن قوات الأمن البحرينية تتواجد على مدار الساعة في موقع سكن العمال المحاذي لموقع العمل، تحسبا لأي صدام أمني.
 
ويأتي هذا الإضراب بعد تصريحات للسفير الهندي في المنامة أوضح فيها عزم حكومة بلاده على تنفيذ قرار في مطلع مارس/آذار المقبل، يلزم الشركات المتعاقدة حديثا مع العمالة الهندية بأن تدفع راتب مائة دينار بحريني (نحو 265 دولارا) حدا أدنى للرواتب.
 
محمد علي (الجزيرة نت)
مطالب العمال

وقال محمد علي الأمين العام المساعد للقطاع الخاص في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، إن مطالب العمال المضربين مشروعة وعادلة وفق القوانين الإنسانية والدولية والمحلية التي تنظم مواقع العمل، مشيرا إلى أن ازدهار قطاع الإنشاءات وغلاء الأسعار يتطلب زيادة رواتبهم.
 
وأضاف علي في تصريح للجزيرة نت أن سكن العمال المضربين مخالف للقانون، وأنهم يفتقدون لأبسط حقوقهم مثل تكديس عدد كبير من العمال -يفوق 12- في غرفة واحدة، أو ضعف الخدمات في السكن، والعدد المحدود لدورات المياه، ورداءة مياه الشرب وأماكن الطبخ، فضلا عن سوء التغذية التي يعاني منها العمال.
 
وضع مأساوي
ووصف علي وضع العمال بالوضع المأساوي كالذي يعيشه المعتقلون في سجن غوانتانامو، متهما بعض أرباب العمل بتغييب حقوق العمال.
 
أكثر من 12 عاملا يتكدسون بغرفة نوم واحدة (الجزيرة نت)
وذكر أن العمال المضربين فوضوا الاتحاد العام بالمفاوضة عنهم، مفيدا أن الاتحاد سيجتمع بوزير العمل البحريني والشركة القبرصية في الأيام القادمة لتوقيع عقد عمل جماعي، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة إيجاد قانون يحدد الحد الأدنى للرواتب.
 
بدوره قال أحد العمال المضربين عن العمل للجزيرة نت إن العمال طالبوا أكثر من مرة بتحسين ظروفهم وزيادة رواتبهم إلا أن الشركة رفضت ذلك.
 
وأضاف العامل الذي رفض الكشف عن اسمه أن غالبية العمال يتقاضون 57 دينارا بحرينيا (نحو 150 دولارا) يصرف منها ما يقارب ثلاثين دينارا (نحو ثمانين دولارا) للأكل شهريا، في حين قامت الشركة بزياردة رواتب المسؤولين، موضحا أن العمال سيواصلون الإضراب لحين تحقيق مطالبهم.
 
العمال المضربون أقفلوا بوابة السكن
ومنعوا الدخول أو الخروج (الجزيرة نت)
لجنة متابعة

إلى ذلك أصدر وزير العمل البحريني مجيد العلوي قرارا بتشكيل لجنة متابعة لملف العمال المضربين مع الشركة القبرصية برئاسة وكيل وزارة العمل.
 
ويعتبر هذا الإضراب الثاني من نوعه بعد إضراب عمال مصنع لمادة الرصاص العام الماضي، الذين تحققت مطالبهم فيما بعد.
 
ويرى نقابيون بحرينيون أن البحرين تشهد عشرة إضرابات سنويا، من بينها إضرابات لعمال بحرينيين، وأن أكثر الإضرابات كانت ناجحة على اعتبار أن المطالب تكون مشروعة وفق القوانين الدولية للعمل.
 
يذكر أن البحرين من بين الدول التي تمنح إجازة رسمية في عيد العمال العالمي الذي يوافق الأول من مايو/أيار منذ عام 2003، بعد مطالب عمالية للملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة.

المصدر : الجزيرة