في غزة.. جيل جديد ينمو في كل حال (الجزيرة نت)


أحمد فياض-غزة
 
لم تدم فرحة طلاب مدارس غزة ببدء الفصل الدراسي الثاني طويلا، ففور وصولهم إلى مدارسهم بحلتهم الجديدة تبددت مظاهر الغبطة، وحل مكانها حزن ارتسم على وجوههم بعد أن حرمهم نقص الورق بسبب الحصار استلام كتب مدرسية جديدة.
 
فنقص الورق واختفاؤه من أسواق غزة انعكس على أداء مدارس وجامعات القطاع التي امتنعت عن تقديم كثير من خدماتها للطلبة، ما يهدد متابعة الطلبة لحياتهم الدراسية.
 
تلميذة الصف العاشر مريم خميس من مدينة خانيونس عبرت عن حزنها واستيائها لتسلمها كتبا ممزقة بدل كتب جديدة تعودت استلامها مع كل فصل جديد.
 
وقالت للجزيرة نت إنها تفاجأت هذا الفصل كزميلاتها بحصولهن على كتب قديمة في بعض المواد وحرمانها من كتب مواد أخرى.
 
تخشى مريم خميس تدني مستوى تحصيلها جراء نقص الكتب، وهي تتساءل عن مصير الوضع التعليمي في غزة خلال الفصول والسنوات القادمة.
 
علي خليفة قدر عدد من حرموا من الكتب بـ459 ألفا (الجزيرة نت)
كتاب لطالبين
وقدر علي خليفة المدير العام للكتب والمطبوعات التربوية في وزارة التربية والتعليم في الحكومة المقالة من حرموا الكتب المنهجية للفصل الدراسي الحالي 2007/2008 في غزة بنحو 450 ألف طالب وطالبة في المدارس الحكومية.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن وزارته اضطرت هذا الفصل إلى توزيع كتب منهجية قديمة وممزقة, لأنها لم  تتمكن من طباعة سوى ستة كتب من أصل 64، جراء نفاد الورق من أسواق القطاع بفعل الحصار, وجمعت 50% من الكتب القديمة المخزنة، لكن ذلك لم يكف جميع الطلبة، ما استدعى اشتراك طالبين أو أكثر في كتاب واحد أحيانا.

التحصيل العلمي
يرى اختصاصيون أن الكتب القديمة من شأنها التأثير سلبا علي التحصيل العلمي للطلبة، ويستندون إلى أن الأسئلة التي توضع نهاية كل درس تعليمي مجاب عليها في الكتب القديمة ممن سبق له استخدامها.
 
استخدام الكتب القديمة يؤثر على التحصيل الدراسي (الجزيرة نت)
ويقول محمد إبراهيم المختص في المجال التربوي وتدريس الرياضيات، إن اعتماد الطلبة على الحل سيؤثر سلبا على تحصيلهم، لأنهم لن يجهدوا أنفسهم في بحث طرق لحل المسائل.
 
من جانبها أبدت عزة محيسن رئيسة قسم الصحة النفسية بوزارة التربية والتعليم قلقها البالغ لاستمرار الوضع الإنساني الصعب الذي يمر به أهالي غزة خاصة طلاب المدارس الذين يفتقدون إلى كثير من متطلباتهم المدرسية والحياتية.
 
وقالت للجزيرة نت إن أزمة الورق والكتب الدراسية أضرت بنفسية الطلاب خاصة طلاب المرحلة الابتدائية, وحذرت من أثر غياب كثير من الأدوات والمستلزمات المتعلقة ببرامج الصحة النفسية الخاصة بطلاب المدارس, فأغلب برامج الدعم والأنشطة التي تعمل على تخفيف حدة الاضطرابات النفسية لدي الطلبة غير متاحة.

المصدر : الجزيرة