ردود متباينة في غزة بشأن تهديدات إسرائيل بالاجتياح
آخر تحديث: 2008/2/12 الساعة 15:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/12 الساعة 15:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/6 هـ

ردود متباينة في غزة بشأن تهديدات إسرائيل بالاجتياح

فلسطينيون في غزة اعتبروا أن صواريخ المقاومة أربكت الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

بعد تصاعد حدة تهديدات إسرائيل التي توعدت بتوسيع الاجتياحات والهجمات العسكرية في قطاع غزة يعيش سكانه حالة من الترقب انتظارا للمصير الذي سيواجهه القطاع المحاصر في ضوء تلك التهديدات الصادرة عن عدة مستويات رسمية وحزبية.

وعلى خلاف الآراء المواكبة للتهديدات الإسرائيلية على مدار سنوات الانتفاضة السبع الماضية، سجل هذه المرة تبيان واضح بين من حمل تهديدات الاحتلال على محمل الجد ومن شكك في مدى جديتها، أو فضل أن يتعامل معها في إطار التهديدات العادية الكثيرة التي سبق للاحتلال أن أطلقها ولم تنل من صمود سكان القطاع.

ويصف الموظف مروان ناصر (42 عاما) تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بخصوص اجتياح غزة بالجدية, مشيرا إلى أن تصريحات الوزراء الإسرائيليين تدل على أن عملية العدوان العسكري الواسع على غزة باتت قريبة ووشيكة.

"
يشكك المواطن رجب نوفل (28 عاما) من مدينة غزة في جدية إقدام إسرائيل على تنفيذ عملية برية واسعة في القطاع لاعتبارات عدة، من بينها الإخفاق الإسرائيلي في جنوب لبنان في صيف العام 2006
"
وأضاف أن ترافق التهديدات مع حركات احتجاج إسرائيلية شارك فيها المستوطنون الإسرائيليون من شأنه الضغط على الحكومة الإسرائيلية ودفعها إلى مهاجمة غزة، "لحل معضلة الصواريخ الفلسطينية التي توجه إلى البلدات الإسرائيلية".

استهداف وإضعاف
وتوقع ناصر أن تشدد الحكومة الإسرائيلية حصارها على قطاع غزة توطئة لاستهداف المقاومة الفلسطينية وإضعاف قدرتها العسكرية وفصلها عن محيطها الشعبي، بغية "إنهاك الشعب الفلسطيني ومقاومته والحد من إطلاق الصواريخ محلية الصنع".

ويشكك المواطن رجب نوفل (28 عاما) من مدينة غزة في جدية إقدام إسرائيل على تنفيذ عملية برية واسعة في القطاع لاعتبارات عدة، من بينها الإخفاق الإسرائيلي في جنوب لبنان في صيف العام 2006، واعتماد المقاومة الفلسطينية على حرب العصابات من داخل شوارع وأزقة القطاع المكتظة سكانيا.

الطالب محمد منصور (24 عاما) الذي يدرس في الجامعة الإسلامية بغزة كانت له وجهة نظر تختلف عن سابقيه, حيث رأى أن التصريحات الإسرائيلية المتعلقة باجتياح قطاع غزة ليست بالجديدة, بل إن الناس اعتادوا على سماعها ولم يعودوا يلقون لها بالا.

"
اعتبر بهاء أبو صبيح (23 عاما) من مدينة خانيونس أن تهديدات الاحتلال المتتالية بتوسيع الهجمات تندرج في إطار الحرب النفسية للضغط على أهالي غزة من أجل انتقاد المقاومة الفلسطينية
"
وقال منصور إن القادة العسكريين في الجيش الإسرائيلي يدركون جيدا أن إمكانية القيام باجتياح بري لكل القطاع أمر مستحيل، وذلك خشية تكبد جنوده خسائر فادحة, خاصة في ظل وجود مقاومة فلسطينية قوية ومنظمة على أرض الواقع، ونجاحها في التصدي للكثير من عمليات الاجتياح الإسرائيلي وتكبيدها له خسائر جسيمة.

حرب نفسية
من جانبه اعتبر بهاء أبو صبيح (23 عاما) من مدينة خانيونس أن تهديدات الاحتلال المتتالية بتوسيع الهجمات تندرج في إطار الحرب النفسية للضغط على أهالي غزة من أجل انتقاد المقاومة الفلسطينية.

ورأى أن تزايد التهديدات تزامنا مع حملة احتجاجات سكان البلدات الإسرائيلية التي تتعرض لقصف الصواريخ الفلسطينية، تهدف لتهدئة روع السكان اليهود وخفض موجة الانتقادات الموجهة للحكومة الإسرائيلية التي سقطت في امتحان حرب 2006 مع حزب الله.

أما المزارع ماجد أبو صبيح فيؤكد أن صواريخ المقاومة الفلسطينية أربكت الاحتلال وجعلته في حالة من التخبط، نجم عنها تصعيد في حدة التهديدات.

ولا يستبعد أبو صبيح إقدام الاحتلال على تنفيذ تهديداته، خاصة في ضوء تصعيده من وتيرة العمليات العسكرية الجوية والبرية الأخيرة التي راح ضحيتها مئات الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة