معارضة أردنية واسعة للتطبيع مع إسرائيل (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

حذر برلماني أردني من وسائل يستخدمها جهاز الموساد الإسرائيلي بهدف "تجنيد عملاء له" تستهدف مواطنين أردنيين يزورون إسرائيل للمشاركة في مؤتمرات هدفها "التطبيع مع إسرائيل".

وقال النائب عن جبهة العمل الإسلامي الدكتور محمد القضاة، إنه سيوجه سؤالا للحكومة حول قيام وزارة الصحة بالتعميم على مديريات الصحة لترشيح موظفين وأطباء للمشاركة في مؤتمر سيعقد في تل أبيب.

وكان القضاة أثار قضية هذه المشاركة تحت قبة البرلمان الأربعاء مطالبا الحكومة باتخاذ قرار بعدم المشاركة في هذا المؤتمر "خوفا من اختراق الأمن الأردني"، لكن الحكومة التي كانت حاضرة أمام مطالبته تحت قبة البرلمان التزمت الصمت.

أفخاخ إسرائيلية
المثير كان ما كشفه القضاة حول ما أسماها "عمليات إسقاط" تعرض لها أردنيون في سنوات سابقة بهدف تحويلهم لعملاء للموساد الإسرائيلي.

النواب الإسلاميون يقودون تيارا واسعا بالشارع الأردني ضد الاعتراف بإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وقال للجزيرة نت "اطلعت شخصيا قبل سنوات على صور لموظفين أردنيين تم تصويرهم وهم عراة وفي أوضاع زنى مع يهوديات"، وتابع "هذه بعض الأساليب التي يستخدمها العدو الصهيوني لاختراق الأمن الأردني".

ويرتبط الأردن وإسرائيل بمعاهدة سلام وقعت في الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول عام 1994، حيث تسارعت خطى التطبيع الرسمي والشعبي لاسيما في مجال التعاون الاقتصادي في سنوات السلام الأولى، لكن حركة التطبيع أصيبت بانتكاسة كبرى منذ انتفاضة الأقصى التي اندلعت في سبتمبر/أيلول 2000.

وكان طارق الحميدي، وهو أحد أشهر المروجين لتطبيع الشعب الأردني مع إسرائيل، قد أقر في تصريح سابق للجزيرة نت بفشل تجربة التطبيع بين الأردن وإسرائيل، وعزا ذلك للسياسات الإسرائيلية "وموجة التخوين" بحق من يقومون بزيارة إسرائيل من قبل ناشطين نقابيين.

القضاة أكد للجزيرة نت أن المؤتمر سيعقد في تل أبيب الأسبوع المقبل، مطالبا الحكومة باتخاذ قرار بمنع الموظفين الأردنيين من المشاركة في المؤتمر "لأن الموساد لن يألوا جهدا في محاولة إسقاط مواطنين لاختراق الأمن الأردني".

وكشف عن أنه سيوجه الأحد سؤالا للحكومة حول إجراءاتها لمنع الأردنيين من المشاركة في المؤتمر، وزاد "سأقوم بمتابعة هذا الأمر حتى لو وصل حد استجواب وزير الصحة في حال سفر الأردنيين للمشاركة في مؤتمر يعقد في دولة العدو الصهيوني".

وحاولت الجزيرة نت الحصول على موقف من الحكومة الأردنية من خلال الاتصال بوزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال إلا أن محاولاتها لم تفلح.

رفض أردني شعبي للاعتراف بإسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)
وباستثناء كبار المسؤولين، فإن مسؤولي وموظفي الحكومة يتكتمون عادة على زياراتهم لإسرائيل، حيث تنشط حركات مقاومة التطبيع في كشف "المطبعين مع إسرائيل" ونشر أسمائهم في الأوساط الشعبية المختلفة.

ويوجد في الأردن العديد من حركات مقاومة التطبيع أبرزها لجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية، ولجنة حماية الوطن ومجابهة التطبيع المنبثقة عن أحزاب المعارضة الوطنية.

وعلى الرغم من استمرار العلاقات الرسمية بين الأردن وإسرائيل، فإن موجة الغضب الشعبي من هذه العلاقات تظهر بين الفينة والأخرى، حيث ظهرت بجلاء مؤخرا في التحركات الشعبية التي عمت المملكة الأردنية من شمالها لجنوبها احتجاجا على الحصار على قطاع غزة، وطالبت بقطع العلاقات مع إسرائيل وطرد سفيرها من الأردن، وسحب السفير الأردني من تل أبيب.

المصدر : الجزيرة