سعد الحريري: إذا فرضت علينا المواجهة نحن لها (الفرنسية)

نقولا طعمة–لبنان

في الرابع عشر من فبراير/ شباط يحيي لبنان ذكرى استشهاد رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.

ومع اقتراب الذكرى تصاعد الخطاب السياسي تهديدا ووعيدا، حيث صرح رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في بيروت في السابع من الشهر الجاري أن "الواجب الوطني يدعونا إلى مواجهة المخطط الأسود الذي يستهدف لبنان، وإذا كان قدرنا المواجهة فنحن لها".

وكرر استعداده للمواجهة في حديث لتلفزيون المستقبل في العاشر من الشهر الجاري "إذا فرضت علينا المواجهة نحن لها".

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فيصرح في حديث تلفزيوني أنه "إذا أراد الآخرون حربا، فـ14 آذار جاهزة، وإذا أرادوا السلم فـ14 آذار جاهزة أيضا. لا مشكلة لدينا بالحرب والصواريخ، وسنأخذها منكم ولا مشكلة لدينا بالاستشهاد والانتحار".

المراقبون فهموا التصعيد بطرق مختلفة، لكن الغالبية رأت فيه شحذا للهمم لاستنفار الجمهور للمشاركة الواسعة.

حسابات خاصة لدى فريق الموالاة تدفعه لتكبير الحجر هذا العام، فيقول الحريري أثناء إقامته بطرابلس إن "ذكرى 14 (فبراير) شباط لهذا العام تكتسب أبعادا إضافية في ظل تفاقم المخاطر التي تجعل البلاد في مواجهة مباشرة ومكشوفة مع المشروع الإيراني السوري المشترك وأدواته المحلية لوضع اليد على لبنان".

ويقول جنبلاط في تصريحه التلفزيوني "هذا اليوم هو هذه السنة أهم بكثير من السنوات الماضية. في 14 (فبراير) شباط يكون لبنان أو لا يكون، أم يبقى مرهونا لإيران وسوريا".

وفي مؤتمره الصحفي، يقول "14 (فبراير) شباط هذا العام أهم وأقسى من 14 (فبراير) شباط 2005".

مكتب معتمد لتسجيل السيارات (الجزيرة نت)
عنف على الأرض

التصعيد الكلامي للحريري وجنبلاط ترافق، في ظهور مسلح في بيروت وطرابلس، مع إطلاق نار من الأسلحة الحربية وقنابل مضيئة وتفجير قنابل أثناء إلقاء الحريري خطابه من شاشة تلفزيون المستقبل وهو في مقر إقامته بطرابلس حيث قدم إليها السبت للقاء فعاليات الشمال، وحثّها على المشاركة.

وبينما تحدث الحريري عن جملة مشاريع إنمائية للشمال، ذكرت صحيفة الأخبار في تقرير لها أن حجز السيارات والحافلات في مكاتب تيار المستقبل شهد ارتفاعا في السعر من 50 إلى 75 دولارا للسياراة ومن 100 إلى 150 دولارا للحافلة، بعدما رفض أصحابها المشاركة وفق الأسعار المطروحة.

وفتحت في أحياء مختلفة مكاتب للتواصل مع السكان وحثهم على المشاركة.

احتفالات وآراء
وانطلقت احتفالات لتجمعات شبابية حملوا الطبول وأطلقوا أبواق السيارات حتى ساعات متأخرة من الليل في مناطق مختلفة، وسط تدابير أمنية لقوى الأمن الداخلي.

وعلّق العديد من اللافتات في الشوارع، وزينت صور الحريري إحياء للذكرى وتشجيعا للناس على المشاركة.

ولدى سؤال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج عن أسباب التصعيد واستخدام السلاح، لم يشأ التعليق مكتفيا بالقول للجزيرة نت "نريد التهدئة وليس التصعيد".

ويرى نائب تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش أن التصعيد السياسي "نتاج لوصول المبادرة العربية إلى التعقيد لتعنت المعارضة التي تضع شروطا جديدة كلّما تنازلنا. هم يعتبرون أنفسهم أقوياء، وكان علينا أن نعلن وقوفنا وتصدينا لهم، والغاية تسهيل الوصول إلى تفاهم".

ويوافق علوش على الرأي القائل إن التصعيد يشجع الناس على المشاركة في فعاليات 14 فبراير/ شباط، قائلا للجزيرة نت "ليست المسألة هي 14 (فبراير) شباط فقط، إنما معركة مستمرة ونحاول حشد الناس وراء قضيتهم الأساسية التي تحركوا في 14 (مارس) آذار من أجلها".

وأدان "إطلاق النار الذي ربما كان عفويا، أو أن مدسوسين قاموا به، ونرفض هذه الممارسات لأنها ليست من تصرفاتنا".

المصدر : الجزيرة