مرشحا رئاسة التشيك يان  شفينار (يمين) وفاتسلاف كلاوس (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ
 
فشل مجلسا النواب والشيوخ بجمهورية التشيك في انتخاب رئيس للبلاد لولاية تستمر خمس سنوات بسبب خلافات حادة بين النواب.
 
وحتم هذا الأمر فرض جولة اَخرى من الانتخابات، على أن يخوض نفس المرشحين جولة أخرى تم تحديدها فور إعلان النتيجة في الخامس عشر من هذا الشهر.
 
ولم يحصل كل من المرشحين الرئيس الحالي فاتسلاف كلاوس والبروفسور في الاقتصاد يان شفينار الذي يحمل الجنسية الأميركية، على أصوات لم تسمح لهما بحسم المعركة الانتخابية.
 
ويجب على المرشح أن يحصل على 142 من أصوات النواب للفوز. وقد حصل كلاوس على 139 صوتا مقابل 113 لشفينار من أصوات النواب الحضور البالغ عددهم 278 نائبا.
 
وكان الرئيس كلاوس نفسه توقع هذه النتيجة، مبررا ذلك بأن الخلافات الاَخيرة التي بدأت تظهر إلى العلن بين قادة الأحزاب ستكون وراء ذالك.
 
موقف رافض
وتصاعدت الخلافات ليلة السبت بين نواب الأحزاب السياسية حول طريقة الانتخاب، حيث أصر نواب الحزب المدني الحاكم والداعم للرئيس كلاوس على موقفهم الرافض لطريقة الانتخاب بالطريقة العلنية.
 
واعتبر الموالون للرئيس الحالي هذه الخطوة أكثر ديمقراطية، الأمر الذي رفضه معظم نواب بقية الأحزاب السياسية الاَخرى معتبرين أن طريقة الانتخاب العلني تسمح بكشف أية محاولات يمكن أن تؤثر على طريقة الانتخاب.
 
وهذه المحاولات عبارة عن رشاوى يمكن أن تقدم للنواب من الأحزاب التي لا تريد إعادة انتخاب كلاوس، لكن تم التصويت في النهاية لصالح طريقة التصويت العلني.
 
وطلب الحزب الشيوعي المورافي -الذي يعتبره المراقبون الورقة الرابحة بهذه الانتخابات- من المرشحين من أجل دعمه في الفوز أن يتعهد برفض المشروع الأميركي المتمثل في بناء الرادار التابع لقاعدة الدرع الصاروخي وسط أوروبا.
 
رفض التعهد

"
اقرأ تغطية خاصة عن نطام الدرع الصاروخي الأميركي
"

غير أن كلا المرشحين رفضا التعهد بذلك، لتستمر الأزمة حسب رئيس قسم العلاقات الدولية بالشيوعي حسن شرفو الذي أضاف للجزيرة أنه دون حصول أي من المرشحين على أصوات حزبه فلن ينجح أحد منهما.
 
واعتبر شرفو أن ذلك هو ما يسعى إليه الشيوعي وهو ترشيح أشخاص آخرين للرئاسة من اليسار، بما أن كلاوس وشفينار ينتميان إلى اليمين ويدعمان كل التوجهات التي تخدم واشنطن خاصة شفينار الذي قضى معظم سنواته في أميركا.
 
وبهذا الخصوص لم يستبعد المسؤول أن يكون شفينار أُعد هناك ليكون رجل الحسم بأي مشروع تريد واشنطن تنفيذه في التشيك دون أية عوائق، خاصة وأنه يحمل الجنسية الأميركية إلى جانب التشيكية.
 
ولا يتوقع شرفو أن تحسم الدورة الثانية موضوع انتخاب رئيس للبلاد إلا في حال تم التوافق على مرشح يناسب ويلبي المطالب التي ترضي جميع الأحزاب، وأنه يجب أن يطرح أسماء جديدة من المرشحين تكون يمينية ويسارية وتوافقية.
 
وحسب الدستور فإن ثلاث جولات تعقد من أجل الانتخاب، ويحتاج المرشح من أجل الفوز بالجولة الأولى إلى دعم 101 عضو بالنواب من أصل 200 ولا يقل عن 41 نائبا بالشيوخ.
 
وفي حال فشل في ذالك يتم تنظيم جولة ثانية يفوز بها من يحصل على أغلبية أصوات الحضور من النواب، وإذا تعثر ذلك يتم الجوء إلى جولة ثالثة.
 
وفي حال الفشل يتم الانتقال إلى الدورة الثانية التي تعاد فيها المحاولة مرة أخرى خلال عشرة أيام، ويحق فيها ترشيح أشخاص آخرين مع المرشحين السابقين. 

المصدر : الجزيرة