المحللون السياسيون أكدوا أن من مصلحة القاهرة إيجاد حل لأزمة المعابر (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

استبعد محللون سياسيون فلسطينيون نجاح جولة المباحثات المنعقدة بالعاصمة المصرية القاهرة, بين السلطة الفلسطينية ووفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخصوص معبر رفح الحدودي.

ويستند المحللون في احتمال فشل المباحثات إلى تمسك كلا الخصمين الفلسطينيين بمطالبه حول قضية المعبر, إلا أنهم يرون في الوقت ذاته أن القاهرة ستعمل بقوة في سبيل التوصل لصيغة نهائية بخصوص ضبط الأوضاع على المعبر الفاصل بين مصر وقطاع غزة.

وحسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة مخيمر أبو سعدة فإن القاهرة لن تسمح بعودة كلا الطرفين الفلسطينيين دون التوصل لاتفاق بخصوص إدارة المعبر، معربا عن اعتقاده بأن تمسك الطرفين بمطالبهما لن يطول كثيراً بفعل الإصرار المصري على وضع حد لهذا الخلاف.

إنهاء الفوضى
وقال أبو سعدة للجزيرة نت إن مصر معنية بإنهاء حالة الفوضى التي سادت حدودها مع القطاع خلال الأيام الماضية, مؤكدا أن القاهرة تريد في المحصلة النهائية ضبط حدودها وإرجاعها كسابق عهدها "لأن ترك الحدود مفتوحة دون تنسيق أمني بين الطرفين يمس بسيادة وأمن مصر".

من جانيه رأى المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- أن جولة اللقاءات الفلسطينية المنفردة والمنعقدة حالياً بالقاهرة، ستكون محطة انطلاق جولات ولقاءات أخرى تجمع الأطراف الفلسطينية.

كما توقع ألا تسفر لقاءات الجولة الحالية عن نتائج تذكر بين الأطراف المتحاورة بسبب تشبث كل من الفرقاء الفلسطينيين بمواقفهم، كما استبعد بالوقت نفسه وقوف مصر مكتوفة اليدين أمام تعنت كلا الطرفين وتمسكهما بمطالبهما.

طلال عوكل: فشل جولة اللقاءات وعدم التوصل لحل بشأن معبر رفح سيعجل العودة إلي الحصار الإسرائيلي (الجزيرة نت)
بديل الاتفاق
وأوضح عوكل أن فشل جولة اللقاءات وعدم التوصل لحل بشأن معبر رفح الحدودي سيعجل العودة إلي الحصار الإسرائيلي المفروض أصلاً, وسيعمل علي تعميق حالة الانقسام السياسي الداخلي بين الأطراف الفلسطينية.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس البروفسور عبد الستار قاسم فقد استبعد نجاح لقاءات القاهرة بسسب تمسك كل طرف فلسطيني بمطالبه، لافتاً إلى أن الرئيس عباس أعلن عن موقفه المسبق رفض تسلم حماس إدارة المعبر الحدودي مع مصر, فيما تصر الحركة على رفض العودة إلى وضعية المعابر وفق اتفاقية 2005.

ويرجح قاسم -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- الفرضية القائلة إن الساحة الفلسطينية غير مهيأة لإنجاح أي حوار بالوقت الحالي، سواء فيما يتعلق بالمعبر الحدودي أو مسألة الحوار الداخلي.

كما توقع توصل حماس والقيادة المصرية بصورة غير رسمية وغير مكتوبة إلى تفاهمات تقضي بفتح المعبر، وتسهيل حركة مرور المواطنين عبره.

المصدر : الجزيرة