محللون: دمشق منحت عون زعامة مسيحيي المشرق
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/10 هـ

محللون: دمشق منحت عون زعامة مسيحيي المشرق

الكثيرون رأوا أن عون وضع الخلاف مع سوريا على سكته الحقيقية (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

أكد سياسيون ورجال دين مسيحيون أن زيارة العماد ميشال عون إلى سوريا منحته صفة زعامة مسيحيي الشرق، ورأوا أن حفاوة الاستقبال التي لقيها أكدت أن الخلاف بين دمشق وبعض اللبنانيين لم يكن طائفيا بل كان سياسيا بامتياز يرتبط بالموقف من المقاومة والمشروع الأميركي بالمنطقة.

وكان عون قال في مؤتمر صحفي بدمشق إن المسيحيين يعيشون حالة من القلق. وتساءل: إذا كنت قادرا طمأنتهم هل أقوم بذلك أم لا ؟ وأكد أن المسيحيين ليسوا حالة بقيت من الصليبية أو جاءت مع الفرنسيين والإنجليز بل هم من هذه الأرض بشروا العالم بالمسيحية انطلاقا من سوريا.

زعيم مسيحي
الأب أنطون مصلح-بطريركية الروم الكاثوليك بدمشق لا يفضل حصر زعامة مسيحيي الشرق بشخص بعينه مع أنه يقر بأن العماد عون هو أحد أكبر هؤلاء الزعماء، وتابع للجزيرة نت أن قائدا بحجم عون وضع الخلاف بين اللبنانيين وسوريا على سكته الصحيحة.

وأضاف: أهم نتائج الزيارة تكمن في أن الخلاف سياسي وليس طائفيا كما حاول كثيرون تصويره خلال الفترة الماضية من خلال الترويج لحالة عداء مسيحية لبنانية سورية.

أما الرسالة الثانية التي تضمنتها الزيارة وفقا للمطران جورج أبو زخم-روم أرثوذكس فهي للداخل اللبناني حيث يعتقد البعض وجود خوف على المسيحيين، معتبرا أن الاستقبال الشعبي الواسع من المسلمين والمسيحيين للعماد يشكل جوابا واضحا على تلك المقولات.

وقال أبو زخم إن عون يدافع عن الحضور والوجود المسيحي في الشرق بأسره، ويؤكد أن الحضور المسيحي يجب ألا يغيب عن هذه المنطقة التي تعتبر مهد المسيحية كما هي مهد الديانات السماوية عموما.

عون حظي باستقبال جماهيري واسع في سوريا (الجزيرة نت-أرشيف)
تكريم سوري
ورفض محللون سياسيون المقولات الواردة من بيروت والقائلة إن سوريا هي المستفيدة من زيارة عون. وقال العضو السابق بمجلس الشعب جاد الله قدور إن دمشق قدمت العماد كقائد عربي يتجاوز الزعامة السياسية المحلية أو حتى التأطير الطائفي.

وأضاف قدور للجزيرة نت "إن البرنامج الذي أعد للعماد عون يعد تكريما سوريا ذكيا لسياسي خرج من حدود لبنان إلى الفضاء العربي الأوسع".

ويذهب الأمين السر للجنة الحوار الإسلامي المسيحي إلى أن محادثات العماد عون توضح أن الفرز أضحى اليوم بين مشروع وطني مقاوم يتعلق بمدى الالتزام بسيادة لبنان ضمن محيطه العربي، وآخر أميركي يهدف للقضاء على المقاومة والانخراط في التطبيع مع إسرائيل.

وتوقع زهير غنوم في حديث للجزيرة نت أن تعزز الزيارة موقع الصف الوطني المقاوم في الانتخابات النيابية المقبلة، فضلا عن إحداثها حراكا واسعا ضمن الوسط المسيحي.

وقال أيضا إنه ستكون هناك صورة أوضح لدور سوريا وحرصها على لبنان، مشيرا إلى أن هذه المعطيات هي التي ترعب فريق الأكثرية النيابية الحالي في لبنان.

يُذكر أن القيادة السورية نظمت برنامجا حافلا للعماد شمل زيارة عدد من الكنائس بدمشق وريفها وحمص وحلب، وسط ترحيب شعبي حاشد. كما زار الجامع الأموي بدمشق، وألقى محاضرة على مدرج كلية الهندسة جامعة دمشق.

المصدر : الجزيرة