فلسطينيو مخيم التنف يستغيثون لإنهاء معاناتهم
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/10 هـ

فلسطينيو مخيم التنف يستغيثون لإنهاء معاناتهم

بقايا إحدى الخيام التي أتت النيران عليها (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

وجه عشرات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم التنف الواقع على الحدود العراقية السورية نداء لإنقاذهم من الوضع القاسي الذي يعانونه في تلك الصحراء.

ويقطن المخيم نحو 750 لاجئا يعيشون أوضاعا مأساوية بعد مغادرة نحو 155 لاجئا منهم بوقت سابق إلى السويد و116 إلى تشيلي، بينما يأمل الباقون أن يتم ترحيلهم إلى أي بلد. وتشرف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على معيشتهم.

ظروف مأساوية
ووجهت لجنة إغاثة فلسطينيي العراق بمناسبة حلول عيد الأضحى نداء للجهات والمنظمات الحقوقية والإنسانية من أجل التدخل لإنهاء مأساة اللاجئين بالعراق والمخيمات الصحراوية ودول الشتات الجديدة.

ووصف رئيس لجنة الإغاثة في التنف الظروف المعيشية بالمخيم بأنها مأساوية، وطالب في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت العرب والمسلمين بالإسراع في إنقاذهم من ظروف مناخية قاسية وسط الصحراء ونقص حاد بالأغذية والمواد المعيشية.

"
المواد الغذائية لا تكفي أكثر من عشرة أيام مما يضطر الأهالي لتخفيض كل وجبة والاعتماد على الخبز والشاي الأيام الأخيرة من الشهر
"
وأشار أبو يوسف إلى أن المواد الغذائية لا تكفي أكثر من عشرة أيام مما يضطر الأهالي لتخفيض كل وجبة، والاعتماد على الخبز والشاي الأيام الأخيرة من الشهر.

بدوره كشف رئيس لجنة إغاثة فلسطينيي العراق ثامر مشينش أن الأوضاع تزداد سوءا بالمخيم. وتابع أن ممثلين عن اتحادي النقابات الأردنية والأطباء العرب أطلعوا على تلك الأوضاع عشية العيد.

وقال مشينش إن اللجنة قدمت مبالغ مالية لعائلتين أتى الحريق على خيمتهما مساء الخميس الماضي. وتابع أن تلك المساعدات تأتي ضمن حملة "معا لنمسح الأسى" تزامنا مع حلول عيد الأضحى المبارك.

مساعدات إنسانية
وقام اتحاد النقابات الأردنية والأطباء العرب بتقديم أغطية شتوية وألبسة العيد على اللاجئين في مخيمي التنف والهول (750 كلم شمال شرق دمشق) والذي يضم 332 لاجئا. كما شاركوا في حفل زفاف أحد اللاجئين داخل مدرسة الهول.

"
د. سامح الشربيني من اتحاد الأطباء العرب: الوضع أسوأ مما يمكن تصوره
"
وقال د. سامح الشربيني من اتحاد الأطباء أن الوضع أسوأ مما يمكن تصوره. وتابع "درجات الحرارة متدنية جدا بتلك الصحراء فضلا عن وجود حالات مرضية عادية تردت بشكل حاد وأصبح وجودها بالمخيم خطرا على حياتها".

ولفت إلى الحريق الذي أتى على خيمتين في التنف سببه ماس كهربائي. وأوضح أن أسلاك الكهرباء تدخل المخيم دون ضوابط وتلامس أقمشة الخيم، كما أن مياه المطر تحول الممرات الضيقة بين الخيم إلى مستنقعات.

واستصرخ الشربيني ضمائر العرب والمسلمين لنجدة هؤلاء المحاصرين في صحراء موحشة. وقال: لا يعقل أن يشكل بضع مئات من هؤلاء ضغطا على أمة تزيد عن ثلاثمائة مليون إنسان.

المصدر : الجزيرة