الجبهات الإسلامية بالصومال على مفترق طرق
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/10 هـ

الجبهات الإسلامية بالصومال على مفترق طرق

حسن طاهر أويس (يمين) وشيخ شريف شيخ أحمد يختلفان بشأن اتفاق جيبوتي (الجزيرة-أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو

زادت اتفاقية جيبوتي بين التحالف من أجل تحرير الصومال جناح جيبوتي والحكومة الانتقالية من حجم التعقيدات والخلافات بين الجبهات الإسلامية في الصومال فى ظل رفض عدد من الفصائل الإسلامية نتائج مؤتمر المصالحة الصومالية المنعقد في جيبوتي برعاية الأمم المتحدة.

ولتجاوز ذلك الوضع، قال رئيس مجلس قبائل الهويا إن كلا من مجمع علماء الصومال ومجلس قبائل الهويا يبذلان جهودا كبيرة من شأنها جمع جميع الفصائل الإسلامية في مؤتمر للمصالحة الشاملة.

والجبهات الإسلامية الرئيسية في الصومال هي المحاكم الإسلامية، والجبهة الإسلامية، وحركة شباب المجاهدين، والمحاكم الإسلامية المستقلة، والتحالف من أجل تحرير الصومال بجناحيه في أسمرا وجيبوتي، وحركة راس كمبوني.

وتتفق كل هذه الفصائل على مبدأ طرد القوات الإثيوبية والأفريقية بجميع الوسائل ما عدا المحاكم الإسلامية التي لم تتبن حتى الآن أي هجوم مسلح ضد القوات الأجنبية.

ويرى التحالف من أجل تحرير الصومال -الذي يقوده شيخ شريف شيخ أحمد ويضم إلى جانب المحاكم الإسلامية ممثلين عن الجاليات الصومالية في المهجر وبرلمانيين سابقين وشخصيات وطنية وقومية- أنه ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الظروف الدولية والإقليمية التي تتطلبها القضية الصومالية.

ويقول رئيس وفد التحالف المشارك في المفاوضات عبد الرحمن عبد الشكور في تصريحات للجزيرة نت إنه كان على التحالف الدخول في مفاوضات لاكتساب شرعية لتغيير الأفكار الخاطئة التي نشرتها دول وفصائل صومالية.

"
القيادات العسكرية في المحاكم الإسلامية بالداخل تتفق في عدة جوانب مع جناح جيبوتي منها إخراج القوات الإثيوبية وتحقيق المصالحة الوطنية وإقامة حكومة وحدة وطنية وتطبيق الشريعة الإسلامية في البلد
"
نقاط مشتركة
وتتفق القيادات العسكرية في المحاكم الإسلامية بالداخل في عدة جوانب مع جناح جيبوتي منها إخراج القوات الإثيوبية وتحقيق المصالحة الوطنية وإقامة حكومة وحدة وطنية وتطبيق الشريعة الإسلامية في البلد.

وأبدى مسؤولون كبار بقوات المحاكم الإسلامية في تصريحات للجزيرة نت عدم ممانعة المحاكم الإسلامية بالداخل على التفاوض مع الحكومة الحالية إذا اعترفت بأخطائها.

لكن أطرافا إسلامية أخرى تختلف مع أفكار التحالف المعتدلة التي تدعو لإخراج القوات الإثيوبية من الصومال بشكل سلمي وبطرق دبلوماسية دون نسيان خيار القوة.

وتؤمن حركة شباب المجاهدين بمواصلة الجهاد حتى بعد خروج الإثيوبيين من الصومال للتخلص من الحكومة الحالية ومن تعتبرهم عملاء للإثيوبيين أو محاكمتهم. كما ترى الحركة ضرورة مواصلة القتال حتى تكوين حكومة إسلامية في البلاد.

أما تحالف أسمرا بقيادة شيخ حسن طاهر أويس فيتهم تحالف جيبوتي بتغطية هزيمة القوات الإثيوبية في الصومال وإعطائها طابعا شرعيا.

ويرى قادة التحالف أن اتفاقية جيبوتي جاءت بالتزامن مع اقتراب النصر بهدف شق صفوف المقاومة الصومالية وإضعاف قوتها.

وتبدي بعض الأصوات في الشارع الصومالي بعض الريبة تجاه مقاربة شيخ شريف ومخاوف من أن تكون التزامات المسؤولين الإثيوبيين خدعة للاستمرار في وجودهم بالصومال.

ومن جانبها تعتبر قبائل الهويا التي تناصر المقاومة وتعارض الوجود الأجنبي غير بعيدة عن أفكار الفصائل الرافضة لاتفاقية جيبوتي، بيد أن مجلس تلك القبائل لا يمانع إذا ما أنجزت الاتفاقية الهدف المنشود المتمثل في خروج القوات الأجنبية.

المقاومة الصومالية تصر على خروج القوات الأجنبية من البلاد (الجزيرة نت-أرشيف)
توحيد الصفوف
وقال الناطق باسم المحاكم الإسلامية المستقلة محمد آدم كوفي في تصريح للجزيرة نت إن حركة شباب المجاهدين وتنظيم المحاكم المستقلة والجبهة الإسلامية تعكف حاليا على توحيد قواتها ونظامها المؤسس تحت اسم واحد.

وأضاف كوفي أن هذه الأطروحة لم تتحقق على أرض الواقع حتى الآن، بيد أنه يلاحظ أن هذه الجبهات الثلاث أصبحت أقرب من بعضها بعضا عن أية فصائل أخرى.

وتعتبر المحاكم الإسلامية تلك الجبهات أخوات لها وتأمل بدورها في توحيد الجبهات الإسلامية تحت اسم واحد يكون مسبوقا بمناقشات وحوار بين الإخوة.

لكن مراقبا صوماليا لشؤون تلك الجبهات رأى أن هجماتها الموحدة على القوات الإثيوبية لا تعبر بالضرورة عن نية لتوحيد الأنظمة الإدارية لهذه الجبهات.

المصدر : الجزيرة