إطلاق معتقلي العراق يثير مخاوف الأميركيين ومنظمات حقوقية
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/9 هـ

إطلاق معتقلي العراق يثير مخاوف الأميركيين ومنظمات حقوقية

القوات الأميركية قالت إنها تنوي إطلاق سراح 1500 سجين عراقي شهريا
(رويترز-أرشيف)

تستعد القوات الأميركية لفتح أبواب السجون التي تحتجز فيها آلاف العراقيين مطلع العام القادم بموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين الولايات المتحدة والعراق.
 
ويثير فتح السجون قلق الجيش الأميركي حيث يخشى أن يجوب المسلحون الشوارع مجددا. أما نشطاء حقوق الإنسان فيخشون العكس وهو أن تنقل السلطات العراقية المعتقلين إلى سجون عراقية وربما يتعرضون للتعذيب أو الإعدام.
 
ويقول الرائد نيل فيش المتحدث باسم عمليات الولايات المتحدة الخاصة بالسجناء "يساورنا القلق من أننا في الغالب سنطلق سراح سجناء خطرين ليعودوا إلى جماعات في العراق لم تسهم بشكل مباشر في مقتل أفراد من القوات العراقية وقوات التحالف فحسب بل أيضا في قتل أعداد لا تحصى من المدنيين".
 
وأضاف فيش أن "كل سجين محتجز لدينا جاءنا لأنه يمثل تهديدا ملحا لأمن واستقرار العراق".
 
فوائد
وتمنح الاتفاقية الأمنية القوات الأميركية أساسا قانونيا للبقاء في البلاد لثلاث سنوات أخرى، وتحل محل تفويض الأمم المتحدة الذي غطى وجود القوات الأجنبية منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003.
 
كما أنه وللمرة الأولى سيكون للعراق سلطة على القوات الأميركية في البلاد التي يزيد قوامها على نحو مائة وخمسين ألف فرد.
 
وقد أقر مجلس الرئاسة العراقي الاتفاقية الخميس الماضي لتصبح سارية رسميا لحين طرحها في استفتاء في يوليو/تموز المقبل.
 
ومن بين السلطات التي يفقدها الجيش الأميركي بموجب الاتفاقية الحق في اعتقال عراقيين لأجل غير مسمى دون توجيه تهم, وهذا يعني أنه سيكون عليه تسليم السجناء الذين يحتجزهم حاليا وعددهم ما بين 15 ألف معتقل و17 ألفا  للسلطات العراقية حيث ستجرى محاكمتهم أو إطلاقهم حسب القانون العراقي.
 
وكان الجيش الأميركي أطلق سراح نحو 15 ألف سجين العام المنصرم, كما ينوي الإفراج عن 1500 آخرين كل شهر.
 
مفارقات
وترى الجماعات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان مفارقة في المخاوف الأميركية من الاضطرار للإفراج عن عراقيين لا تملك القوات الأميركية أدلة ضدهم.
 
معتقل أبو غريب سيئ الصيت شهد أعمال تعذيب للمعتقلين (الفرنسية)
ويقول مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية مالكولم سمارت "لماذا هم محتجزون إذا كانوا لا يملكون أدلة كافية ضدهم". وأضاف أن أعداد المفرج عنهم تشير إلى أنه ربما لم تكن هناك أسباب جيدة لاحتجاز الكثير من هؤلاء الناس.
 
وعن التعذيب في السجون العراقية يشير سمارت إلى أن التقارير عن سوء معاملة الناس مستمرة ويعتبر نقل المعتقلين للسلطات العراقية "مجازفة". كما أوضح أن النظام القانوني لا ينظم محاكمات عادلة حتى في القضايا المهمة التي يحاكم فيها أعضاء سابقون بحكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
شهادة
وفي هذا الشأن يقول المواطن العراقي ياسر المشهداني الذي قضى ثلاثة أشهر في سجن أميركي أن ثمانية جنود أميركيين اقتحموا منزله عند منتصف الليل تقريبا في يناير/كانون الثاني 2006 وألقوا القبض عليه وغطوا وجهه وعزلوه لنحو أسبوعين استجوبوه أثناءها.
 
وأضاف المشهداني "كانوا يقولون لي: لا أحد يعلم أين أنت إذا قتلناك الآن لن يعرف أحد ماذا حدث لك". وأضاف أنه أرسل بعد ذلك إلى سجن أبو غريب وبأنهم "لم يسمحوا لي أبدا بالتواصل بأي أحد إلا قبل بضعة أيام من إطلاق سراحي, وحتى الآن لا أدري لماذا احتجزوني".
 
من جانبه أعرب الخبير بالمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات جوست هيلترمان عن خشيته من أن يؤدي إساءة المعاملة المحتملة للسجناء ومعظمهم من العرب السنة بإذكاء التوترات الطائفية.
 
أما  العضو البارز في الحزب الإسلامي العراقي عبد الكريم السامرائي فقال إنه لا يؤيد إطلاق سراح "الإرهابيين" غير أنه استطرد بقوله إن معظم المحتجزين في السجون الأميركية أبرياء.
المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: