جرائم مستوطني الضفة تنذر بمواجهات دامية
آخر تحديث: 2008/12/5 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/5 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/7 هـ

جرائم مستوطني الضفة تنذر بمواجهات دامية

قوات الاحتلال لا تحرك ساكنا إزاء اعتداءات المستوطنين على أملاك الفلسطينيين بالخليل  (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

لا يقتنع الفلسطينيون بأن التزامن في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على مواطني نابلس ورام الله والخليل فردي أو عفوي، ويسود الاعتقاد بأن تنظيما يهوديا يقوده المستوطنون هو المسؤول عن هذه الجرائم.

وشهدت الأيام العشرة الأخيرة تصعيدا ملحوظا من قبل مستوطني كريات أربع في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بلغ أوجه اليومين الماضيين بتنفيذ عمليات هجوم جماعية على بيوت المواطنين وممتلكاتهم وتحطيمها في منطقة الراس على مرأى ومسمع مئات الجنود الذين اجتهدوا في منع وصول الفلسطينيين إلى تلك المنطقة.

وفي ظل التواطؤ الرسمي مع جرائم المستوطنين حذر متابعون ومسؤولون فلسطينيون من انفجار وشيك للأوضاع قد يؤدي لمواجهات دامية يدفع ثمنها الفلسطينيون، كما حدث في مجزرة المسجد الإبراهيمي عام 1994.

أوضاع مشحونة
وفي أحدث الاعتداءات على السكان الفلسطينيين أقدم مستوطنون ببؤرة الدبوية على إحراق أثاث بيت فلسطيني في قلب البلدة القديمة، فيما أعلن جيش الاحتلال منطقة الراس ومحيط منزل الرجبي الذي يستولي عليه المستوطنون في الطرف الشرقي للخليل منطقة عسكرية مغلقة، ومنع وصول المواطنين وطواقم الصحفيين إليها.

جيش الاحتلال أعلن محيط منزل الرجبي منطقة عسكرية مغلقة (الجزيرة نت)
وخلال الأيام الأخيرة أصيب عشرات الفلسطينيين نتيجة اعتداءات المستوطنين واستخدام الكلاب في مهاجمتهم، فيما تعرض مسجد ومقبرة الراس للهجوم وكتابة شعارات عنصرية وأخرى تنال من العرب والإسلام والنبي محمد عليه السلام، كما قطعت المياه عن السكان الفلسطينيين.

وتضامنا مع سكان المناطق المستهدفة أغلقت جامعة الخليل أبوابها، فيما نظمت القوى الفلسطينية اعتصاما قرب المناطق المغلقة شاركت فيه شخصيات سياسية وطلبة الجامعات وقطاعات أخرى من المجتمع الفلسطيني.

ويقول المواطن أبو أحمد من سكان منطقة الراس إن حياة سكان المناطق المحاذية لمستوطنة كريات أربع والبؤر الاستيطانية تحولت إلى جحيم، موضحا أن السكان أصبحوا لا ينامون الليل خشية استهدافهم.

وقال فهمي شاهين منسق القوى الوطنية والإسلامية في المحافظة إن المستوطنين يواصلون تحت غطاء وحماية من الجيش هجماتهم على منازل المواطنين وسط المدينة وفي البلدة القديمة وفي منطقة الراس وحارة الجعبري، مؤكدا أن اعتداءاتهم أوقعت العديد من الضحايا وألحقت أضرارا في الممتلكات "مما ينذر بوقوع كارثة خطيرة".

وحمل شاهين الحكومة الإسرائيلية وقادة الجيش والحكومة مسؤولية تدهور الوضع بالمدينة و"أي كارثة قد تحل بالمنطقة"، مطالبا بحماية الوجود الفلسطيني من المخاطر المقبلة وخاصة احتمال ارتكاب مجازر من قبل المستوطنين.

تعزيزات عسكرية مكثفه بالمدينة (الجزيرة نت)
نقل الصراع
ومن جهته لم يستبعد مدير دائرة البحث الميداني في مركز المعلومات الصهيوني لحقوق الإنسان (بتسيلم) نجيب أبو رقية أن تكون هجمات المستوطنين منظمة من قبل القيادة السياسية للمستوطنين.

وأضاف أن المجتمع الإسرائيلي متخوف داخليا من صراع أخوي، لكن هذا الصراع قد يتطور إلى صراع ضد المواطنين الفلسطينيين ليصبحوا الضحية.

وأضاف أن اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين طالت أجسادهم وممتلكاتهم، وأن "أفراد الأمن الإسرائيليين يرون ولا يفعلون شيئا لإيقاف هذه الاعتداءات الشرسة على الفلسطينيين العزل".

وأكد أن كامل المسؤولية "تقع على الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع الإسرائيلي، فهم المحاسبون على هذه الاعتداءات ومطالبون بدفع الحساب عن جميع هذه الأعمال والهجمات".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: