خيارات الهند للرد على هجمات مومباي غير عسكرية
آخر تحديث: 2008/12/4 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/4 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/7 هـ

خيارات الهند للرد على هجمات مومباي غير عسكرية

يستبعد المحللون تدخل الجيش الهندي عسكريا للرد على هجمات مومباي (الفرنسية-أرشيف)

يقول محللون إن الهند لن ترد على هجمات مومباي بإرسال قوات إلى الحدود مع باكستان لكنها ستحشد ضغطا دوليا على جارتها للتحرك بحزم ضد من تسميهم "المتشددين الإسلاميين". ويرى محللون أن نيودلهي ينبغي أن توجد شرخا بين الجيش الباكستاني والقيادة السياسية في إسلام آباد إذا أرادت أن تربح معركتها الدبلوماسية.

ويستبعد مراقبون لجوء الهند إلى الخيار العسكري على ضوء قيام الهند بتحريك الإستراتيجية العسكرية عامي 2001 و2002 بعد هجوم على البرلمان الهندي، لكنها لم تحقق إنجازا يذكر.
 
والاختلاف الأساسي هذه المرة –حسب المحللين- هو أن الهند تتعامل مع حكومة مدنية ومنتخبة ديمقراطيا في إسلام آباد وهي حكومة ودودة بدرجة معقولة لا تتمتع بسيطرة كاملة على مؤسسة عسكرية أكثر عدائية بكثير ويغلب عليها الصقور.

وترى تحليلات أنه مهما كان الإغراء الذي تنطوي عليه المواجهة العسكرية مع اقتراب الانتخابات الهندية فإنه لن يفيد إلا في تمكين الصقور على الجانب الأخر من الحدود.

وقال محرر الشؤون الإستراتيجية بصحيفة "ذا هيندو" الهندية سيدهارث فاراداراجان إن "هذا ببساطة ليس مطروحا على الطاولة"، وأضاف أنه "إذا كان للهند أن تتخذ أي إجراءات كتلك التي يريد بعض المحللين قليلي الخبرة اتخاذها فمن شبه المؤكد أن هذا سيفيد المؤسسة العسكرية في باكستان".
 
 كما أن ذلك يمكن أن يصب في مصلحة طالبان والقاعدة في أفغانستان أيضا عبر إجبار باكستان على سحب قواتها من مناطقها القبلية وحدودها الغربية حسب رأيه.

وأشار البعض إلى أن هذا أحد الدوافع المحتملة وراء هجمات مومباي، ويقول محللون إنه إذا كان هذا صحيحا فإنه ليس الفخ الذي تسقط الهند فيه.

حرب دبلوماسية
زيارة رايس إلى الهند الخطوة الأولى
في دبلوماسية الرد على الهجمات (الفرنسية)
وتمثل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى نيودلهي أمس الأربعاء الخطوة الأولى في رد أكثر دبلوماسية وبراعة على الهجمات حسب المحللين. ومن المرجح أن تكون عملية بطيئة لكنها الخيار الحقيقي الوحيد.

ويقول محرر صفحة الرأي في جريدة "ميل توداي" الهندية مانوج جوشي إن "الخيار العسكري لم يكن أحد الخيارات قط لأن الجيش لا يمكن أن يضمن لنا نتيجته، وهو لا يجدي نفعا".

ويعتقد خبراء أمنيون هنود أنه تم شن الهجمات في محاولة لتقويض صداقة تطورت سريعا بين الحكومتين المدنيتين للجارتين وهي محاولة يمكن أن تكون قد حظيت بدعم من قطاعات من الجيش الباكستاني.

ومن شأن المواجهة أن تقوي قبضة جماعة لشكر طيبة التي تتهمها الهند بالوقوف وراء الهجمات وينظر إليها بوصفها أداة في يد الجيش الباكستاني تفيده بتحقيق اختراق الهند في حالة نشوب حرب حسب بعض الآراء.

ويقول محللون إنه ليس أمام الهند خيار سوى محاولة عزل الصقور في الجيش الباكستاني والعمل مع الحكومة المدنية التي وعدت بالتعاون مع التحقيق في الهجوم، لكن على نيودلهي أن تحاول الحفاظ على توازن دقيق.

كما يرى مراقبون أن على الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أن يدرك الآن أنه يجب أن يكون كبح جماح الجماعات الباكستانية المسلحة على رأس أولوياته سواء كانت تهاجم الهند أو أفغانستان.

ويقول المحلل الإستراتيجي فاراداراجان "إذا كنا نريد حلا لأفغانستان يجب أن نقنع باكستان بوقف جميع العمليات الجهادية". وأضاف "يجب التعامل مع السبب الجذري وهو سلوك الجيش الباكستاني. هذه هي العصا السحرية".
المصدر : رويترز