اعتصام بالشموع في مخيم البداوي تضامنا مع غزة (الجزيرة نت)

نقولا طعمة- لبنان

في تحركات متواصلة في مناطق مختلفة من لبنان تستمر أسبوعا كاملا، نددت الأوساط الفلسطينية والطلابية في لبنان بالحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وبدأت هذه التحركات مساء الاثنين عندما قام السكان في مخيم البداوي باعتصام ليلي أضيئت فيه الشموع أمام تجمع مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (أونروا) بالمخيم. ورفع المشاركون فيه أعلام فلسطين، وشعارات تطالب بفك الحصار عن غزة، وتدعو إلى الوحدة الوطنية.

وقال مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالمخيم إن "الحصار على غزة ما هو إلا تأكيد على نوايا الاحتلال بفرض واقع جغرافي جديد يعزل غزة عن بقية الأرض ويفصل الضفة عن القدس عبر جدار الفصل العنصري".

ورأى عاطف خليل في حديث للجزيرة نت أن كسر الحصار عن غزة يتطلب من جميع الفصائل بدء حوار فلسطيني جدي تشارك فيه كل الفصائل على أساس وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة، دون شروط مسبقة من أي طرف.

اعتصام أمام الأونروا في مخيم البداوي
(الجزيرة نت)
مصلحة وطنية
وطالب خليل فصائل العمل الوطني والإسلامي بالتعالي عن المصالح الفئوية الخاصة، وبجعل مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار.

أما في مخيم نهر البارد فإن مسيرة جماهيرية انطلقت دعماً للشعب الفلسطيني المحاصر بالقطاع، وجابت شوارع المخيم حتى انتهت إلى مقبرة الشهداء حيث اختتمت بوضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء.

وطالب مسؤول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الشمال أبو ربيع بتصريح للجزيرة نت الشعوب العربية والإسلامية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، بالتحرك الضاغط على حكومة "العدو" لفك الحصار الفوري عن غزة.

وتساءل عن وعود الحكام العرب بأنهم لن يسمحوا بتجويع غزة؟ مؤكدا أن إرسال بعض المؤن التي يحتاجها السكان لا تكفي، لأن هؤلاء بحاجة أيضا إلى موقف سياسي ومعنوي يرفع الحصار عنهم ويدعم صمود المقاومة في وجه المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف وجودهم وحقهم في الحياة.

ودعما لهذه التحركات، اعتصم طلاب كلية الحقوق والعلوم السياسية بالجامعة اللبنانية في مبنى الجامعة بصيدا تلبية لدعوة من مجلس الطلاب، ورفعوا لافتات جاء في بعضها أن "الحصار وصمة عار على جبين العرب".

وانتقد رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد الذي شارك بالاعتصام، التواطؤ العربي مع إسرائيل على حصار غزة وما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني.

جانب من اعتصام في صيدا تضامنا مع غزة (الجزيرة نت)
انتصار المقاومة
وقال سعد في تصريح خص به الجزيرة نت إن ما يسمى دول الاعتدال العربي تنفذ ما يهدف إليه المشروع الأميركي الإسرائيلي الساعي إلى تفتيت المنطقة.

وأكد أن "البعض في لبنان صدق أوهام الرئيس الأميركي جورج بوش ووعوده، لكن لبنان العدالة والمقاومة انتصر في وجه خيارات الانقلاب ومحاولات الانتقال به إلى ضفة المشروع الأميركي".

وذكر رئيس التنظيم الشعبي الناصري أيضا أن المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق ستنتصر وتفرض خيارها ومشروعها، معتبرا أن مشروع المقاومة أكبر من مجرد عملية تحرير.

وفي مخيم عين الحلوة أقام أبناؤه اعتصاما مفتوحا للتضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، بدعوة من حركة حماس وتضامنا مع أهلهم في الأراضي الفلسطينية.

ونصب المعتصمون خيمة تضامنية إلى جانب مسجد بن الوليد جسدوا فيها معاناة أهالي غزة في ظل الحصار المفروض عليهم، ورفعوا لافتات كتب عليها "الشعب الفلسطيني أقوى من أي حصار، وسياسة التجويع لن تكسر إرادة المقاومة.. الجوع ولا الركوع.. رغم الحصار ستبقى غزة عصية على الجلاد الصهيوني".

المصدر : الجزيرة