السفينة الليبية حملت كمية كبيرة من المساعدات لغزة قبل منعها من كسر الحصار (الأوروبية)

ضياء الكحلوت-غزة
 
يبدي أهالي غزة الذين يعيشون أوضاعاً صعبة نتيجة اشتداد الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم، اهتماماً بالتحركات العربية الأخيرة التي تهدف إلى التخفيف من وطأة الحصار على القطاع.
 
ويتفاءل الغزيون بالمبادرات التي أطلقتها ليبيا وقطر والكويت واتحاد البرلمانيين الإسلاميين لتسيير سفن عربية لكسر الحصار، على غرار السفن الأوروبية التي وصلت إلى القطاع خلال الأشهر الماضية.
 
ويشير غزيون التقتهم الجزيرة نت إلى أن التحركات العربية تعطيهم الأمل في أن العرب تحركوا لنصرتهم بعدما تحرك الأوروبيون والغرب، لكن آخرين يرون أن التحرك جاء متأخراً رغم أهميته وضرورة أن يتواصل.
 
الغفري أشار إلى قدرة العرب على كسر الحصار (الجزيرة نت)
صحوة عربية
وفي هذا الشأن قال حازم محمود الغفري (26 عاماً) من مدينة غزة إن السفن العربية القادمة إلى القطاع تدل على أن هناك صحوة عربية حقيقية لكسر الحصار المفروض والذي حول حياة السكان إلى جحيم.
 
وأشار الغفري في حديث للجزيرة نت إلى أن السفن القادمة تدل على أن الشعوب العربية قادرة على التحرك لنصرة غزة رغم كل شيء، مشيداً بالمبادرات التي أطلقت من أجل تخفيف الحصار.
 
ورأى الغفري أن "السفن القادمة لغزة لن تكسر الحصار، لكنها ستزيد الأمل لدى الفلسطينيين في القطاع بأن هناك من ينظر لمعاناتهم ويتعاطف معهم، ويحاول بكل الوسائل المتاحة أن يكسر الحصار عنهم أو يحاول تخفيفه".
 
تحرك حقيقي
من جهتها، أشادت أسماء نصر الطالبة في كلية الحقوق بجامعة الأزهر في غزة بالتحركات العربية الجديدة لكسر الحصار واعتبرتها بداية لتحرك عربي حقيقي أكبر.
 
وقالت نصر في حديث للجزيرة نت إن هذا ما كان ينتظره الفلسطينيون من إخوانهم العرب، أن يبادروا بالتحرك لكسر الحصار المفروض على القطاع، معربة عن أملها في أن تستطيع التحركات المعلنة مؤخراً التخفيف من وطأة الحصار عن أهالي غزة.
 
وتساءلت نصر عن سبب الصمت العربي والدولي الكبير على حصار غزة الذي أرجع الحياة في القطاع إلى العصور القديمة، مشيرةً إلى أن الشعوب لن ترحم من يتواطأ ويتستر على محاصري الشعب الفلسطيني.
 
المجدلاوي: التحرك العربي منفرد ولا يؤدي للضغط على الاحتلال (الجزيرة نت)
خطوات منفردة

ومن ناحيته، يرى نجيب المجدلاوي (45 عاماً) من مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع أن إرسال السفن إلى غزة لكسر الحصار وتخفيفه عن الفلسطينيين خطوات عربية منفردة لا تشكل ضغطاً على الاحتلال الإسرائيلي لكسر الحصار وفتح المعابر وإنهاء الإغلاق المشدد المفروض على القطاع.
 
وأوضح المجدلاوي في حديث للجزيرة نت أنه لتحقيق غاية هذه السفن وهي كسر الحصار على غزة يجب أن يكون هناك موقف عربي موحد وقرار بخطوات عملية على الأرض لإنهاء الظلم الواقع على القطاع.
 
ورغم عدم إفراط المجدلاوي في التفاؤل، فإنه أشار إلى أهمية استمرار توافد هذه السفن إلى غزة لتشكيل ضغط على المجتمع الدولي وتنبيهه إلى معاناة مليون و500 ألف فلسطيني ينتظرون الموت في القطاع.
 
وطالب المجدلاوي الشعوب العربية بالضغط جماهيرياً على أنظمتها للتحرك بشكل فاعل وجدي لتقديم العون للفلسطينيين المحاصرين وإنهاء الانقسام الفلسطيني والحصار, مشيراً إلى أن التحركات الشعبية ضرورية لتحريك الأنظمة ودفعها لاتخاذ القرارات المناسبة لكسر الحصار.

المصدر : الجزيرة