مسيرة الشموع التي استهدفت سفارتي مصر وإسرائيل في نواكشوط (الجزيرة نت)

تواصلت التظاهرات في العواصم العربية لليوم الخامس على التوالي، احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي أسفر حتى الآن عن استشهاد أكثر من 390 فلسطينيا بينهم عشرات الأطفال والنساء وإصابة 1800 آخرين على الأقل.

وفي سياق التعبير عن الغضب الشعبي العربي على العدوان، قام شاب موريتاني بمهاجمة السفارة الإسرائيلية في نواكشوط بسيل من الحجارة، بعد أن تمكن من تجاوز بعض الحواجز الأمنية، وباغت حرس السفارة قبل أن تتمكن قوة خاصة من شرطة مكافحة الشغب من إلقاء القبض على الشاب واعتقاله.

ونقل مراسل الجزيرة نت في نواكشوط أمين محمد عن شهود عيان قولهم إن الشاب ترجل من سيارة قرابة البوابة الرئيسية وهو يهتف بالتكبير، ويقذف البوابة والمبنى والحراس بوابل من الحجارة.

وبعد اعتقاله طالب الشاب الحكومة بطرد السفير الإسرائيلي وقطع كامل علاقاتها بإسرائيل، ردا على اعتداءات الأخيرة على الشعب الفلسطيني.

وكان آلاف المواطنين قد طالبوا في تظاهرة حاشدة أمس بإغلاق سفارة تل أبيب، وطرد السفير من بلادهم.

وفرضت السلطات الأمنية بكل من القاهرة وعمان إجراءات مشددة حول السفارة الإسرائيلية، في محاولة لمنع آلاف المتظاهرين من الوصول إليها.

ولجأ الآلاف في شتى العواصم والمدن العربية لإحراق العلم الإسرائيلي، تعبيرا عن رفضهم للاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني.

طلاب جامعة صنعاء أثناء تظاهرتهم (الجزيرة نت)
السفارة المصرية
وفي سياق اتهام العديد من القوى الشعبية والعربية للحكومة والنظام المصري بما أسمته التقصير أو التواطؤ ضد الفلسطينيين بالقطاع، صب الآلاف في العديد من العواصم العربية غضبهم على السفارات المصرية مطالبين القاهرة بفتح معبر رفح أمام فلسطينيي القطاع.

ففي اليمن اقتحم متظاهرون بمدينة عدن جنوبي البلاد أمس مبنى القنصلية المصرية، وحطموا بعض محتوياتها.

ونقل مراسل الجزيرة نت بصنعاء عبده عايش عن مصادر محلية بعدن قولها إن بعض المتظاهرين أنزلوا العلم المصري ورفعوا بدلا منه العلم الفلسطيني, مشيرا إلى تحطيم إحدى بوابات القنصلية بالإضافة لبعض الأثاث، مما دفع السلطات لإرسال المئات من قوات الأمن والنجدة للحيلولة دون وصول المتظاهرين مقر السفارة.

الشعوب العربية مستاءة من موقف حكامها بشأن معاناة الفلسطينيين (الجزيرة نت)
وفي دمشق حاول مئات الفلسطينيين مساء الثلاثاء اقتحام السفارة المصرية, لكن قوات الأمن فرضت طوقا مشددا حول المبنى الواقع بحي راق وسط العاصمة.

وفي العاصمة الأردنية عمان نظم متظاهرون اعتصاما أمام مقر السفارة المصرية، كما رددوا شعارات منددة بموقف الحكومة بالقاهرة.

كما طالب المتظاهرون العرب بمن فيهم الآلاف ممن تظاهروا في العاصمة القاهرة الحكومة المصرية بتغيير سياساتها تجاه الفلسطينيين.

ولم يقتصر الغضب الشعبي العربي على الحكومة المصرية، بل شمل معظم القيادات العربية التي اتهموها بالتخاذل "والتخلي عن الشعب الفلسطيني لحسابات خاصة بمصالحهم الضيقة بعيدا عن مصالح شعوبهم".

المصدر : الجزيرة