كوبيا دعا الحكومات لتحمل مسؤولية السلام (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف
 
دعا مجلس الكنائس العالمي حكومة إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان محذرا من تداعيات توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية بريا قائلا إن "العقاب الجماعي غير قانوني ولا يساعد على بناء السلام".
 
وطالب المدير العام للمجلس القس صموئيل كوبيا في بيان إسرائيل بوقف فوري للعدوان على قطاع غزة، داعيا حكومات منطقة الشرق الأوسط وجامعة الدول العربية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى "توفير الحماية لأولئك الذين يتعرضون للخطر على كلا الجانبين من الحدود".
 
وركز كوبيا في البيان، الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "على الصدمات النفسية التي يتعرض لها عدد لا يحصى من سكان قطاع غزة الذي يعد من أكثر الأماكن المكتظة بالسكان على وجه الأرض، وهو ما يجب أن يتوقف فورا".
 
تضليل السلام
وانتقد كوبيا "السياسات التي تعتمد على قطع شحنات من الأغذية والأدوية والوقود عن مليون ونصف المليون نسمة من سكان غزة، وعلى إرسال صواريخ عبر الحدود عشوائيا وكلها تؤكد أن السلام ضل طريقه".
 
ووصف الأوضاع في المنطقة بالمروعة والمخزية مؤكدا أن الحرب لن تحقق شيئا سوى المزيد من الوفيات والمعاناة.
 
"
وصف مجلس الكنائس العالمي الأوضاع في المنطقة بالمروعة والمخزية مؤكدا أن الحرب لن تحقق شيئا سوى المزيد من الوفيات والمعاناة
"
ويشير مجلس الكنائس العالمي إلى أن العالم "يبحث عن تغيير يجعل السلام أكثر قربا إلى الشرق الأوسط، فما حدث لم يكن سوى فترة من الجمود والحرمان الرهيب ثم اندلع العنف الآن".
 
وشدد كوبيا على ضرورة تحمل الحكومات حاليا مسؤولية السلام قائلا إن البلدان المعنية بهذا الصراع والكنائس وأعضاءها "تتطلع إلى حكوماتها للقيام بعمل عاجل يضمن مستقبلا قابلا للحياة للفلسطينيين والإسرائيليين وجيرانهم".
 
مواقف مؤيدة
وكانت اللجنة المركزية لمجلس العالمي للكنائس العالمي قد دانت في بداية عام 2008 الهجمات على المدنيين في غزة وحولها، وحثت الكنائس الأعضاء على الصلاة والعمل من أجل سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
ويشار إلى أن مجلس الكنائس العالمي يضم  329 كنيسة غير كاثوليكية من مائة وعشرين بلدا ولا يخضع لسلطة بابا الفاتيكان، وتأسس في أمستردام بهولندا عام 1948 ويتخذ من جنيف مقرا له.
 
وللمجلس اهتمام خاص بالأوضاع في فلسطين، حيث شجع أعضاءه عام 2005 على تصفية استثماراتهم في الشركات التي تتعاون مع الحكومة الإسرائيلية، على غرار المقاطعة المالية التي استخدمها ضد نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا.
 
ويركز المجلس في مقاطعته على الشركات المتعددة الجنسيات المتورطة في بناء المستوطنات والبنية التحتية للاستيطان في الأرض المحتلة وفي بناء السور العازل وجميع انتهاكات القانون الدولي.

المصدر : الجزيرة