المتظاهرون اعتبروا أن الاتفاقية تعد خطرا داهما على مستقبل العراق (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

نظم أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ عراقي مسيرة احتجاج ضد الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق.
ورفعت في المسيرة -التي دعت إليها جماعة علماء ومثقفي العراق والتيار الصدري وقوى وفعاليات أخرى- الأعلام العراقية ولافتات تندد بالتوقيع على الاتفاقية.
اتفاقية مذلة
ووصف عضو المجلس التنفيذي لجماعة علماء ومثقفي العراق مروان العبيدي الاتفاقية بالخطر الداهم على مستقبل العراق وتجلب الذل للأجيال القادمة.
 
وقال العبيدي في تصريح للجزيرة نت إن الاتفاقية مذلة للعراقيين وتستهدف دول الجوار أيضا، موضحا أن الهجوم الأميركي الأخير على قرية السكرية السورية الحدودية مع العراق يشكل مؤشرا خطيرا على الآثار السلبية للاتفاقية.

ووزعت الجماعة، التي يترأسها الشيخ عبد اللطيف الهميم، بيانا في المسيرة قالت فيه إنها واثقة في إرادة الشعب العراقي وقواه الوطنية وقدرتهما على تمزيق الاتفاقية وجعلها حبرا على ورق.

ووجهت الجماعة نقدا حادا لخطوة مجلس النواب العراقي بإقراره الاتفاقية، وقالت إن المجلس صادق على الاتفاقية عبر سيناريو مشوه وإخراج فاشل خلافا لإرادة الشعب العراقي وقواه الوطنية.

وجددت الجماعة دعوتها للقوى الوطنية وفعالياتها للاستمرار في رفض الاتفاقية حفاظا على العراق وسيادته ومستقبل أجياله.

وتأسست جماعة علماء ومثقفي العراق عام 2006 وتضم عددا كبيرا من الخطباء وأئمة المساجد وطلاب العلوم الشرعية وأكاديميين ووجهاء ورؤساء عشائر، ولها فروع ومكاتب تتوزع في أنحاء متفرقة من العراق.

بدوره قال رئيس مجلس شيوخ ووجهاء العشائر العراقية  الشيخ سعدون القاسمي إن إقرار الاتفاقية الأمنية يعد جريمة كبيرة بحق العراق وشعبه وأجياله القادمة، وطالب الشعب العراقي في الداخل بالخروج في مظاهرات عارمة تعبيرا عن رفضه للاتفاقية.

رفض كردي وتركماني
جانب آخر من التظاهرة (الجزيرة نت)
وبرز بشكل لافت مشاركة ممثلين عن أحزاب وقوى كردية وتركمانية صغيرة في المسيرة.

فقد أكد الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الكردي جوهر محيي الدين الهركي أن الاتفاقية مرفوضة لدى "كل الطوائف العراقية"، ووصفها بأنها مجموعة من الإملاءات والشروط الأميركية، مضيفا أن الدول المحتلة لا يجوز لحكوماتها إبرام الاتفاقيات.

بدوره عبر أكرم سلمان من حركة "بابا جلجل" التركمانية عن رفض التركمان العراقيين المقيمين في سوريا للاتفاقية جملة وتفصيلا. وتابع أن العراق واقع تحت الاحتلال وكل ما بني على باطل فهو باطل. وطلب من الشعب العراقي في كافة محافظاته الخروج في مظاهرات ضد الاتفاقية.

وشهدت الأشهر الماضية ندوات ومؤتمرات سياسية وفكرية عقدتها الأحزاب والقوى العراقية المقيمة في سوريا رفضا للاتفاقية. ويتوقع أن تتواصل تلك الفعاليات بعد تمرير الاتفاقية في مجلس النواب.
 
ويعيش في سوريا نحو مليون ونصف المليون لاجئ عراقي هربوا من بلادهم تحت وطأة الانفلات الأمني.
يشار إلى أن سوريا عارضت إقرار الاتفاقية وتعتبرها تهديدا لأمنها وتستشهد على ذلك بالهجوم الأميركي الذي تعرضت له قرية السكرية الحدودية في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي وخلف ثمانية قتلى.

المصدر : الجزيرة