عبد الرحمن العطية: مجلس التعاون يسير بخطى بطيئة لكنها ثابتة (الجزيرة نت)
 
طارق أشقر-مسقط
 
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية للجزيرة نت أن قمة مسقط -التي ستنعقد يومي الاثنين والثلاثاء القادمين- ستتبنى قرارات إستراتيجية هامة بينها اعتماد قيام الاتحاد النقدي الخليجي، ومجلس النقد الخليجي، كما ستناقش القمة عدداً من الملفات والقضايا الأخرى الهامة، وكل ما من شأنه زيادة اللحمة في البيت الخليجي وتوثيق أواصر الإخاء بين شعوب دول المجلس على حد سواء.
 
وحول مدى نجاح مجلس التعاون الخليجي في تلبية تطلعات مواطني دوله، قال العطية إنه "من حق أي مواطن خليجي أن يقيّم أداء المجلس وفق رؤيته، وأنا منهم، فقد كانوا يتمنون لو أن المجلس حقق المزيد من الإنجازات خلال الفترة الماضية، ولكن تحقيق الأهداف لا يدرك بالتمني وحده".
 
خطوات ثابتة
وقال العطية في حديثه للجزيرة نت "إذا نظرنا للواقع الخليجي فسندرك أن المجلس أصبح يسير بخطوات واثقة في مساره وإن تباطأت سرعته أحياناً لاعتبارات وظروف مختلفة، حيث إن ما انشغلت به المنطقة من حروب وغزو وأزمات وتبعاتها التي استهلكت عدة سنوات من عمل المجلس وجذبت الاهتمام نحو الشؤون الأمنية والعسكرية مرحلياً على حساب تركيز الاهتمام على جهود التكامل والتنمية التي يرجع عائدها على المواطن بشكل مباشر".
 

"
رغم ارتباط اقتصاديات دول المجلس بالاقتصاد العالمي فإنها تمتلك من المقومات ما يمكنها من تخطي الأزمة المالية بسلام لكونها تتمتع بمعدلات نمو عالية ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو

"

حمد العطية

وحول الكيفية التي يمكن لدول المجلس أن تتجنب بها تداعيات الأزمة المالية العالمية، قال العطية إن الأزمة المالية تحتم على دول المجلس العمل على تحسين اقتصادياتها عبر التكاتف لتتجاوزها بأقل الخسائر.
 
وأشار إلى أنه بالرغم من ارتباط اقتصاديات دول المجلس بالاقتصاد العالمي بشكل وثيق فإنها تمتلك من المعطيات ما يمكنها من تخطي وتجاوز هذه الأزمة بسلام لكونها تتمتع بمعدلات نمو عالية، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو رغم الأزمة المالية مستفيدا من الفوائض المالية التي ضختها إيرادات اقتصاديات دول المجلس خلال السنوات الخمس الماضية.
 
نفاد الصبر
وعن الموقف التفاوضي الاقتصادي لدول المجلس مع المجموعة الأوروبية، قال العطية إنها شهدت جولات متعددة حول الأمور المتعلقة بالشراكة الاقتصادية والتجارة الحرة و"كنا نتطلع إلى توقيع الاتفاقية لكنها دامت أكثر من 18 شهرا دون نتائج تذكر وأقحمت فيها مسائل لا تمت للتجارة بصلة".
 
وقال العطية "بناءً على ما حصل من مماطلة وبعد نفاد صبرنا اتخذنا هذه الخطوة التي أدت إلى تعليق المفاوضات، فليس بمقدورنا الاستمرار في مفاوضات بلا نهاية، خاصة أنه لدينا أجندة مفاوضات مع دول ومجموعات صديقة بينها "الإيفتا"، وهي مجموعة أوروبية خارج نطاق الاتحاد الأوروبي".
 
وعن الطريقة التي تمكن دول الخليج من أن تتجنب بها أي تعقيدات متوقعة للقرصنة في المياه الدولية، أكد العطية أن القرصنة جريمة دولية ومعالجة هذه الظاهرة تتطلب تعاوناً دولياً يستند إلى قرار مجلس الأمن الأخير في هذا الشأن، و"من المهم أن يجد الملف الصومالي اهتماما خاصاً من جانب المجتمع الدولي".

المصدر : الجزيرة