العدوان الإسرائيلي على غزة أوقع مئات الشهداء والجرحى (الفرنسية)

عاطف دغلس-رام الله
 
دعا محللون فلسطينيون وشخصيات وقيادات فلسطينية السلطة الفلسطينية إلى الشروع في خطوات عملية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واعتبروا أن أهم رد على ذلك هو الوحدة وإنهاء حالة الانقسام.
 
وقال المحلل السياسي هاني المصري إن السلطة مطالبة بالدعوة إلى مبادرة تنهي الانقسام وتعيد الوحدة، "لان أحسن رد على هذا العدوان هو الوحدة الفلسطينية".
 
وأضاف أن "المفروض هو أن تقوم السلطة بوقف التفاوض مع إسرائيل حتى توقف عدوانها، وأن تطالب مجلس الأمن باتخاذ موقف رادع ضد إسرائيل لأن ما تقوم به جرائم بحق الإنسانية بحسب القانون الدولي، ويجب ألا تكتفي الدول بالشجب أو الطلب أو التمني بل الإدانة والرفض".
 
ودعا المصري للجزيرة نت "أبناء الشعب الفلسطيني أينما كانوا إلى الوقوف أمام هذه المجازر لأن هذه المعركة تهم الشعب الفلسطيني كله وليس غزة وحدها".
 
"
هاني المصري:  الأحداث المشتعلة قد تؤدي إلى انتفاضة جديدة إذا استمر العدوان
"
انتفاضة ثالثة

ورأى المصري أن هذه الأحداث المشتعلة قد تؤدي إلى انتفاضة جديدة إذا استمر العدوان، وأشار إلى أن أحد الأسباب التي أخرت العدوان وأخرت قيام إسرائيل باجتياح كبير وإعادة احتلال قطاع غزة هو خشيتها من أن يساهم عدوانها في توحيد الفلسطينيين أو أن يؤدي لانتفاضة جديدة.
 
ومن جهته أكد المحلل السياسي عمر الغول أن المطلوب من السلطة الفلسطينية هو دعوة قادة العرب والعالم للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها دون أي شروط، إضافة إلى إدانة العدوان بكل معنى الكلمة.
 
وأوضح الغول للجزيرة نت أن المطلب الأساسي من السلطة وغيرها هو اللحمة الفلسطينية في هذه اللحظة الحرجة وتوحيد الجهود كافة في إطار واحد لرفض العدوان.
 
جلسة أممية
وبدوره طالب تيسير نصر -القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وعضو المجلس الوطني الفلسطيني- السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالدعوة إلى عقد جلسة خاصة بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع ما يجري على أجندة هذا المجلس والضغط بإصدار قرار سريع لوقف العدوان.
 
وطالب نصر في حديثه للجزيرة نت الرئيس الفلسطيني بإجراء اتصالات على أعلى المستويات مع القادة العرب وعقد جلسة لمجلس جامعة الدول العربية لبحث "الجرائم" التي ترتكبها إسرائيل بالقطاع، مؤكدا أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي معلقة تلقائيا وأن الحديث عنها الآن "هراء".
 
ومن جانبه دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد إلى نبذ الخلافات الداخلية والوقوف صفا واحدا في مواجهة العدوان.
 
"
تيسير خالد طالب بتجاوز الخلافات بين القوى الوطنية والتوحد في مواجهة العدوان والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة
"
تجاوز الخلافات
وطالب خالد في حديث للجزيرة نت بتجاوز الخلافات بين القوى الوطنية والتوحد في مواجهة العدوان والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة.
 
ودعا إلى "التوجه العاجل لمجلس الأمن ودعوته إلى التدخل وفرض وقف شامل لإطلاق النار والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وإيقاف المجزرة" التي أوقعت مئات الشهداء والجرحى.
 
كما طالب النائب بالمجلس التشريعي الدكتور مصطفى البرغوثي السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات مع إسرائيل، وأكد أنها تستخدم غطاء لضرب الشعب الفلسطيني وقمعه.
 
وأكد البرغوثي للجزيرة نت أن الجريمة التي ترتكبها إسرائيل في غزة ليست ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحدها وإنما ضد الشعب الفلسطيني كله، داعيا إلى تعليق المفاوضات والعودة للوحدة الفلسطينية كرد أمثل على جرائم الاحتلال.

المصدر : الجزيرة