ناصر اللحام (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل
ذكر محللون أن عملية تحريض إسرائيلية واسعة سبقت عملية الاعتداء الإسرائيلي على غزة.
 
إلى ذلك قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع، إن حملة التحريض الواسعة التي سبقت العملية الإسرائيلية حظيت بالإجماع، موضحا أن الإعلام الإسرائيلي من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين هيأ الرأي العام لهذه العملية بما في ذلك حركة ميرتس التي شاركت في خلق الأرضية والرأي العام المؤيد لتنفيذها.
 
وذكر الصانع أن الجريمة الإسرائيلية جاءت "جزءا من الدعاية الانتخابية لحزبيْ كاديما والعمل على حساب جثث وأشلاء الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين" وتوقع اتساع التصعيد الإسرائيلي كلما اقترب موعد الانتخابات الإسرائيلية.
 
ومع ذلك استبعد اجتياحا بريا لقطاع غزة، وأوضح أن هذا الخيار لم يكن مطروحا في اجتماع الحكومة الإسرائيلية. ويضيف أن الجيش يسعى من هذه العملية لخلق عامل من الردع يشكل أساسا لاتفاقية التهدئة القادمة.
 
و شبه مختصون في الشأن الإسرائيلي العملية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والمسماة "الرصاص المثقوب" بعملية "السور الواقي" التي أعادت خلالها إسرائيل احتلال مدن الضفة الغربية موقعة مئات الشهداء والجرحى.
 
ورغم استبعاد المحللين أي اجتياح بري لقطاع غزة، فإنهم توقعوا استمرار العمليات الجوية والقصف المدفعي لإيقاع أكبر عدد من الضحايا في محاولة لاستعادة قوة الردع التي فقدها جيش الاحتلال خلال حرب لبنان عام 2006، في ظل إجماع إسرائيلي غير مسبوق.
 
وكانت وكالة "معا" الإخبارية الفلسطينية نقلت عن المتحدث بلسان الجيش آفي بنياهو قوله "إن العملية مستمرة ومتنوعة الأهداف والوسائل برا وجوا وبحرا عند الحاجة، وعليكم توقع صور أكثر قسوة في غزة خلال الأيام القادمة".
حصد الأرواح
ويشير الخبير في الشؤون الإسرائيلية الصحفي ناصر اللحام إلى أن إسرائيل أطلقت على العملية عنوان "الرصاص المثقوب"، موضحا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن توجيهات صدرت بعد الموجة الأول من الغارات بـ"رفع ألسنة اللهب أكثر فأكثر".
 
وأوضح أن الهدف الأوليّ للغارات لغاية الآن هو حصد أكبر قدر من الأرواح للمقاتلين الموجودين في الشوارع وذكر أن إسرائيل تتحدث عن عملية إسرائيلية بحتة.
 
 واصف عريقات (الجزيرة نت)
ومن جهته قال القيادي في حركة فتح حسام خضر، إن الإعلام الإسرائيلي شن خلال الفترة الأخيرة حملة تحريض واسعة ضد قطاع غزة، مبينا أن طريقة تغطية هذه الوسائل للأحداث مؤخرا دلت بشكل كبير على وقوع مثل هذه الحملة.
 
وتوقع أن تكون العملية مشابهة لتلك التي سميت "السور الواقي" والتي أسفرت عن إعادة احتلال الضفة الغربية عام 2002، واستشهاد وجرح مئات الفلسطينيين واعتقال الآلاف وتدمير المنشآت، لكنه مع ذلك استبعد اجتياحا بريا للقطاع.
 
احتمالات مفتوحة
اللواء الفلسطيني المتقاعد واصف عريقات يعتقد أن إسرائيل سعت بقصفها المكثف والمتزامن على غزة إلى إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف الفلسطينيين، مشيرا إلى أنها سبق أن هددت بضربة مختلفة عن سابقاتها.
ورأى أن كل الاحتمالات مفتوحة بعد أن وصفت إسرائيل ما يجري بالبداية وأنها متدحرجة وستتطور مع تطورات الموقف.
 
وذكر أن قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين يحاولون على حساب الدم الفلسطيني استعادة قوة الردع التي فقدها الجيش الإسرائيلي عام 2006 في جنوب لبنان.
 
وأوضح الخبير العسكري أن ما نادى به باراك قبل العملية من ضبط النفس مقابل تسيبي ليفني مجرد "تكتيك عسكري سياسي إستراتيجي حتى ينال مما حققه هذا اليوم"، ولم يستبعد قصف أهداف فلسطينية بقنابل أكثر فتكا مثل "النابالم" مشيرا إلى أن إسرائيل لا تعوقها الإمكانيات ولا القرار "وما ينقص الفلسطينيين إلا الحيطة والحذر".

المصدر : الجزيرة