مسيحيو العراق يحتفلون بعيد الميلاد وسط الخوف والترقب
آخر تحديث: 2008/12/26 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أي نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2008/12/26 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/29 هـ

مسيحيو العراق يحتفلون بعيد الميلاد وسط الخوف والترقب

عشرات الكنائس والأديرة في بغداد عجت بالمحتفلين بعيد الميلاد (رويترز)

الجزيرة نت-بغداد

احتفل مسيحيو العراق بعيد الميلاد في يوم خيمت عليه أجواء الخوف والترقب وخاصة في مدينة الموصل التي تعرض مسيحيوها قبل عدة أسابيع لعمليات قتل دفعت بعدد كبير منهم للنزوح.

وقال رئيس أوقاف المسيحيين في العراق عبد الله نوفلي إن احتفالات المسيحيين أمس الخميس مرت بسلام حيث فتحت غالبية الكنائس في العاصمة بغداد أبوابها لممارسة الطقوس الدينية فيها.

وأضاف نوفلي في حديث للجزيرة نت أن أوضاع المسيحيين في الموصل لا تزال يشوبها الخوف والحذر، مشيرا إلى أن الذين عادوا إلى بيوتهم هناك لا يتجاوزون 50%، أما الذين هاجروا إلى الخارج لم يعد منهم أحد إلى الموصل.

وعن أجواء الاحتفالات قال نوفلي إن ما يقارب الستين كنيسة وديرا في بغداد عجت بالمحتفلين بعيد ميلاد المسيح عيسى عليه السلام، فيما بقيت كنائس أخرى مغلقة بسبب عدم وجود كهنة بعد أن اضطر بعضهم لمغادرة البلاد بسبب تردي الأوضاع الأمنية.

أفراد عائلة مسيحية من الموصل دفع بهم العنف للنزوح خارج العراق (الفرنسية-أرشيف)
حركة بالأسواق
ويتوقع نوفلي أن تمر احتفالات رأس السنة الميلادية بسلام، لأن "أصحاب المشاريع التي تؤذي وحدة المجتمع العراقي، وصلوا إلى قناعة تامة باستحالة تحقيق أهدافهم، وأن العراقيين أصلب وأقوى وأكثر قدرة على التماسك بالوحدة المجتمعية".

ولوحظ في أسواق بغداد في الأيام القليلة الماضية إقبال غير مسبوق على شراء الشموع، التي أصبحت لها سوق رائجة في عدد من المخازن التجارية البغدادية.

كما سجلت حركة متزايدة بأسواق الحلويات وإقبال نسبي على شراء الملابس رغم التوجسات الأمنية وخاصة بالقرب من الكنائس حيث لوحظ في محيطها حضور أمني تحسبا لأعمال عنف محتملة.

وقد نظمت جميع الكنائس طقوسها المعتادة في الساعات الأولى من الصباح واختتمتها عند منتصف النهار، وكانت تلك الطقوس قبل الغزو الأميركي عام 2003 تتواصل حتى ساعات متأخرة من الليل والشوارع تغص بالحركة.

"
اقرأ أيضا: الطائفية أم السياسة وراء هدر دم مسيحيي الموصل؟

"

وتحدث مشاركون في الطقوس بكنائس مدينتي الموصل وكركوك للجزيرة نت عن أجواء أكثر حذراً وتوجساً، حيث كانت الكنائس محاطة بحراسات أمنية مشددة، أما كنائس بلدات سهل نينوى التي تقع خارج المدينة، فقد حضرتها أعداد كبيرة، وأغلبها ظل مفتوحاً للزائرين طوال الليل.

وخيم حزن كبير على مسيحيي الموصل، مستذكرين ما حل بهم في الشهرين الماضيين، عندما تعرضوا لعمليات قتل وتهديد أجبرتهم على النزوح بكثافة من الموصل باتجاه بلدات سهل نينوى.

وقد اتهمت أغلب الأطراف المسيحية قوات البشمركة الكردية بالوقوف وراء تلك التهديدات، وطالب عدد من المسيحيين بإعلان نتائج التحقيق الذي أجرته السلطات الحكومية وقالت حينها إنها توصلت إلى معلومات مهمة، إلا أن الستار قد أسدل عليها تماماً.

ومن المعروف أن المسيحيين يعيشون في العراق منذ المائة الأولى بعد الميلاد، ولم يتعرضوا لأي نوع من المضايقات، كما حصل في الفترة التي تلت الغزو الأميركي منذ 2003.

المصدر : الجزيرة