غزة.. معاناة متزايدة بسبب التهديدات والحصار
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

غزة.. معاناة متزايدة بسبب التهديدات والحصار

فلسطينيون يكابدون للحصول على الخبز بعد نفاد الدقيق من المخازن (الجزيرة نت)
 
يزداد الوضع الإنساني والمعيشي في غزة تفاقما في ظل استمرار إسرائيل إحكام حصارها على القطاع بإغلاق كافة المعابر المؤدية إليه، فضلا عن الاجتياحات الإسرائيلية والتهديدات بشن عملية عسكرية كبيرة.
 
فبفعل التشديد الإسرائيلي الحصار منذ شهر، توقفت حركة الإمدادات من الأغذية والأدوية والوقود والمحروقات وكافة الاحتياجات الضرورية، وغرقت مناطق واسعة من القطاع في ظلام دامس.
 
وأمام عجز السكان عن توفير أقل المتطلبات المعيشية اللازمة لبقائهم قيد الحياة بات مئات الآلاف منهم يعانون من انقطاع مياه الشرب والمياه المخصصة للاستخدام المنزلي، فضلا عن مكابدتهم عناء البحث والحصول على السلع والمواد اللازمة لاحتياجاتهم اليومية خاصة مع الارتفاع المهول في أسعارها، نظرا لندرتها، وعدم قدرتهم على تغطية أثمانها.
 
ملامح الأزمة
وبينما تتجلى ملامح الأزمة بشكل واضح في إغلاق أكثر من 70% من مخابز القطاع أبوابها بسبب نفاد الدقيق وغاز الطهي اللازم لتشغيل معظمها، يخشى توالي انهيار قطاعات حيوية وخدماتية أخرى جراء استمرار توقف محطة توليد الكهرباء كليا عن العمل لنفاد الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها والأعطال المستمرة في خطوط إمداد شبكات الكهرباء المستوردة من إسرائيل ومصر.
 
جمال الخضري: الاحتلال لم يسمح بفتح المعابر سوى مرة واحدة خلال شهر (الجزيرة نت)
هذا الحال ألقى بظلاله على كافة مناحي حياة  نحو 1.5 مليون فلسطيني في القطاع وبات همهم الوحيد الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء والحصول على المياه التي لا يستطيعون ضخها نتيجة انقطاع التيار الكهرباء لأكثر من ستة عشر ساعة في اليوم.
 
ويؤكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أن سلطات الاحتلال لم تسمح بفتح معابر غزة أمام البضائع والمساعدات الإنسانية خلال الشهر الماضي سوى مرة واحدة أدخلت من خلالها  10% من احتياجات القطاع من المواد الغذائية الأساسية.
 
وأضاف للجزيرة نت أن الاحتلال يتعمد معاقبة وإذلال سكان قطاع غزة، مشيرا إلى أنه خلال ستة أشهر من اتفاق التهدئة التي انتهت قبل أيام لم تعمل المعابر بأقل من 35% من طاقتها الدنيا.
 
عقاب جماعي
من جانبه اعتبر نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة العقاب الجماعي بحق سكان غزة عبر مواصلة إغلاق المعابر وقطع إمدادات الغذاء والاحتياجات الإنسانية للسكان.
 
إقبال كبير على شراء مواقد الكيروسين بعد غرق معظم مناطق غزة في الظلام (الجزيرة نت)
وحذرمن خطورة تأزم الأوضاع الإنسانية لأهالي القطاع خصوصا بعد نفاد الدقيق من المخازن وتوقف مخابز عزة عن العمل واستمرار انقطاع التيار الكهربائي عن أجزء كبيرة من مناطق القطاع وخلو الأسواق من السلع الأولية والأدوية والمستلزمات الطبية من المستشفيات.
 
بدوره طالب المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة الجانب الإسرائيلي بتحييد المعابر التجارية للقطاع وعدم إقحامها في النزاع الدائر مع الفصائل الفلسطينية.
 
واعتبر أبو حسنة في تصريحات للجزيرة نت أن قضية معابر غزة مسألة إنسانية بالدرجة الأولى، وعبر عن رفض الأونروا القاطع للاشتراطات الإسرائيلية بربط احتياجات سكان غزة الإنسانية بنزاعها مع الفصائل الفلسطينية المسلحة.
 
وأشار إلي أن الأونروا علقت توزيع مساعداتها الدورية والعاجلة لنحو 750 ألف لأجي بغزة -يشكلون أكثر من نصف سكان غزة- جراء وصول مخازن وكالة الغوث لدرجة الصفر ونفاد المواد الغذائية نتيجة استمرار إسرائيل إغلاق المعابر ومنعها إدخال المعونات وإمدادات الغذاء لوكالة الغوث.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: