جدل في البحرين بشأن قانون ينظم الأحوال الشخصية
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

جدل في البحرين بشأن قانون ينظم الأحوال الشخصية

بعد إحالة القانون يتوقع مراقبون أن يشهد البرلمان البحريني جدلا بين الكتل (الجزيرة نت)
 
حسن محفوظ–المنامة

أثار عزم الحكومة البحرينية إحالة "قانون الأسرة" الذي ينظم الأحوال الشخصية إلى البرلمان جدلا واسعا بين مختلف الفعاليات، ففي الوقت الذي وصفته شخصيات نسائية وقانونية بالإيجابي، توعدت بعض الكتل الإسلامية بإسقاطه في البرلمان إذا لم يرفق بضمانات دستورية.
 
وأكدت شعلة شكيب عضو مكتب قضايا المرأة بجمعية الوفاق الإسلامية (شيعية) أن الوفاق لا تعارض القانون ما دامت هناك ضمانات تضمن بعدم تغييره مستقبلا "من أي مجلس يأتي ربما تهيمن عليه أغلبية من غير التوجه الإسلامي وبالتالي عليهم الرجوع للعلماء".
 
وقالت شكيب للجزيرة نت إن نظرة الإنسان للحقوق محدودة بينما المشرع الإسلامي ينظر ببعد وجاء بمصلحة الإنسان وأعطى حقوق المرأة والنصوص القرآنية صريحة، لكنها أشارت إلى أن المشكلة في تطبيق النصوص ربما تكون بالفهم والتصرف الخاطئ.
 
عادل المعاودة (الجزيرة نت)
وتبع ذلك النائب عادل المعاودة عضو كتلة الأصالة الإسلامية (سلفية) بالقول إن قانون الأسرة يقدم في بعض الدول بديلا للمحاكم الشرعية، لكن إذا كان القانون مستمدا من الشريعة الإسلامية فستبقى مسألة التقنين مهمة فيه.
 
وأضاف المعاودة أنه إذا ترجحت المصلحة بوجوده والمفسدة في عدم وجوده فهناك إمكانية لقبوله شرط ألا تكون بعض مواده مخالفة للشريعة.
 
ضرورة ملحة
لكن فريدة غلام رئيسة مكتب قضايا المرأة بجمعية وعد (يسارية) وصفت طرح قانون للأسرة بالمتأخر، مشيرة إلى أن الكثير من دول الجوار والمنطقة أقرت القانون من سنوات، واعتبرته ضرورة ملحة بشرط أن يتوافق عليه المذهبان في البحرين.
 
واعتبرت فريدة غلام أن وجود هذا القانون سوف يجعل الرجل يتردد "في معاملاته الخاطئة مع المرأة"، مشيرة إلى أن إقرار القانون يتطلب فتح محاكم للأسرة.
 
أما عبد اللطيف الشيخ أستاذ الشريعة بجامعة البحرين ورئيس كتلة المنبر الإسلامي (الإخوان) فاستبعد أن تكون بعض مواد القانون مخالفة للشريعة الإسلامية على اعتبار أن دين الدولة هو الإسلام.
 
وقال إن كتلة المنبر ستدرس القانون فيما يخص المذهب السني، وإذا كان هناك أي مس بالدين الإسلامي فسوف يتم تعديله. مشيرا إلى أن كتلته ستقف مع تمريره للحد من تعدد الأحكام في القضايا المشابهة في المحاكم.
 
حالات العنف
بوزبون: حالات العنف الأسري في تزايد مستمر (الجزيرة نت)
ومن جانبها رأت المديرة العامة لمركز بتلكو لرعاية حالات العنف بنة بوزبون أن عدم وجود قانون للأسرة فاقم العنف الأسري وزاد المماطلة والتراخي في القضايا داخل المحاكم الشرعية التي ينظر إليها بشكل شخصي.
 
وقالت بوزبون للجزيرة نت إن حالات العنف تتزايد، مشيرة إلى وجود العديد من الحالات التي لم تفصح صاحباتها عن مشاكلهن بسبب ظروفهن الخاصة، وأوضحت في هذا السياق أن المركز يقوم حاليا بعمل العديد من الدراسات والحملات التوعية في مختلف وسائل الإعلام لرفض العنف الأسري.
 
ولا تقتصر حالات العنف – وفق بوزبون- على الضرب بل تشمل العنف الجسدي والجنسي والتهديد والاستيلاء على راتب الزوجة والإهمال وغيرها من الحالات، وأشارت إلى أن 30% من النساء المتزوجات في البحرين يعانين من العنف، وأن غالبية هذه النسبة هي نتيجة عدم الاختيار الصحيح للزوجين.
 
تطبيق القانون
وطالبت بوزبون بالإسراع في تطبيق القانون وإدخال مواد دراسية في المراحل المبكرة من المدارس لرفع الوعي في الأسرة للحد من العنف الأسري.
 
ويتضمن القانون في أبرز مواده حصول موافقة الزوجة في حال رغب زوجها في الاقتران بزوجة ثانية، كما يمكن للزوجة طلب الطلاق في حالة عدم رغبتها في الزوج لسبب ما.
 
يشار إلى أن المنامة شهدت مسيرة مناهضة لقانون الأحوال الشخصية الذي أحيل إلى البرلمان لتمريره في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 دعا إليها المجلس العلمائي الإسلامي الشيعي.
المصدر : الجزيرة