مركب دورية تابع للبحرية اليمنية في المياه الإقليمية في خليج عدن (الجزيرة-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

نفى مصدر حكومي يمني وجود أي مخاطر من إقامة مركز إقليمي في اليمن لمكافحة القرصنة أو أن يكون ذلك مدخلا للتدخل الأجنبي في شؤون البلاد الداخلية أو بذرة لوجود دائم للقوات الأجنبية فوق أراضيها، وذلك في معرض رده على تقرير نشرته الجزيرة بهذا الشأن في وقت سابق.

وأشار إلى أن اليمن شرع عبر وزارة النقل في بناء المركز الإقليمي, متوقعا أن يكون المركز جاهزا خلال ستة أشهر على أن ينحصر دوره في تبادل المعلومات والتنسيق بشأن مكافحة القرصنة في المنطقة.

وقال المصدر في مذكرة رسمية تلقت الجزيرة نت نسخة منه "إن ما يدعو إليه اليمن هو إنشاء مركز إقليمي للتنسيق في مجال مكافحة القرصنة في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر تشترك فيه دول مطلة على خليج عدن والبحر الأحمر وهي محددة ومقترحة حصرا بالدول التالية: عمان والصومال واليمن وجيبوتي وإثيوبيا والسعودية ومصر والسودان والأردن وإريتريا".

وأضاف أن آلية العمل تتمثل في قيام المركز الإقليمي بالتنسيق في مكافحة القرصنة لدى أقرب دولة يقع قرب مياهها الإقليمية حادث قرصنة حيث تتولى القوات البحرية لتلك الدول مهمة التعامل مع الحادث.

فرقاطة بريطانية تعبر قناة السويس للمشاركة في جهود مكافحة القرصنة
(الفرنسية-أرشيف)
نعم للتنسيق
بيد أن البيان لفت إلى عدم وجود أي مانع للتنسيق بين المركز الإقليمي مع الأساطيل البحرية لقوات التحالف الموجودة في المياه الدولية والمياه الإقليمية للصومال بحسب قرارات مجلس الأمن الدولي وبما ينسجم مع أحكام القوانين والقواعد الدولية ذات الصلة ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

ولم يوضح المصدر ماهية آلية التنسيق مع الأساطيل الدولية والسفن الحربية التي بدأت تنتشر في خليج عدن منذ تصاعد وتيرة عمليات القرصنة في المنطقة، ولا حقيقة الدور الذي ستضطلع به القوات اليمنية أو الدولية.

واكتفى المصدر الرسمي اليمني بالقول "من الخطأ فهم الأمر على أساس أن قيام المركز الإقليمي من شأنه تشكيل قوة عسكرية إقليمية أو دولية, وإنما المركز الإقليمي عبارة عن مركز فني تنسيقي يتم تنظيم عمله من خلال مشروع مذكرتي تفاهم صنعاء- مسقط وتنزانيا اللتين تنظمان الإجراءات والسبل الكفيلة بالتنسيق من أجل مكافحة القرصنة البحرية".

وفي السياق نفسه أكد المصدر أن الحكومة اليمنية ملتزمة بكامل واجبها في حماية مياهها الإقليمية بما في ذلك باب المندب, نافيا وجود إخفاق أو عجز وموضحا أن عملية القرصنة تتم في المياه الدولية أو الإقليمية الصومالية بعيدا عن المياه الإقليمية اليمنية.

وتطرق المصدر إلى مسمى "خليج عدن" قائلا إنه ينطبق على كامل المياه الواقعة من باب المندب وحتى المنطقة القريبة من أرخبيل سقطرى سواء في المياه اليمنية أو الصومالية أو الدولية، فجميعها تقع في منطقة تسمى "خليج عدن" التي لا تعني أنها في المياه اليمنية.

وجدد مواقف اليمن التي سبق أن أعلن عدة مبادرات لمعالجة مشكلة القرصنة قبالة السواحل الصومالية على أساس تعاون إقليمي ودولي وتكاتف الجهود لمكافحة هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن القرصنة ما كانت لتتطور لولا تدهور الأوضاع الأمنية في الصومال وعدم التفاف المجتمع الدولي على الوضع القائم.

المصدر : الجزيرة