استقالة المشهداني تخلف ردود فعل سياسية متباينة
آخر تحديث: 2008/12/26 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/26 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/29 هـ

استقالة المشهداني تخلف ردود فعل سياسية متباينة

المشهداني توعد بالعودة لرئاسة البرلمان (الفرنسية-أرشيف)


انقسمت ردود الفعل التي أعقبت استقالة رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني من منصبه بين وصفها بخسارة لخط برلماني يتسم بالمسؤولية وأخرى اتهمته (المشهداني) باتخاذ تصرفات لا تنسجم مع قدسية البرلمان.
 
في المقابل توعد المشهداني بالعودة إلى رئاسة البرلمان في دورة الانتخابات المقبلة التي ستجرى بعد تسعة أشهر.
 
ووصف المدير العام في مجلس الوزراء منذر محمد استقالة المشهداني بأنها "خسارة للخط البرلماني الذي يواجه القضايا المصيرية بروح من المسؤولية".
 
وقال للجزيرة نت إن مواقف المشهداني الواقعية من بعض القضايا خاصة بالنسبة للأكراد، خاصة بالنسبة لقانون انتخابات مجالس المحافظات قبل تعديله "أثار غضب الإخوة الأكراد ونقمتهم على المشهداني".
 
وبدوره اعتبر نبيل الصميدعي العضو في مجلس الحوار الوطني أن ما سماها بالحيتان نجحت في إزاحة المشهداني، مؤكدا للجزيرة نت أنه يقصد بالتحديد التحالف الكردستاني والائتلاف الموحد وأخيرا الحزب الإسلامي الذي دخل على هذا الخط مؤخرا.
 
وأضاف أن المشهداني "لم يستطع أن يهضم وجبة ديمقراطية ثقيلة من صنع أميركي إيراني كادت تودي بحياته".
 
أما رئيس مجلس الحوار الوطني خلف العليان فقد أعلن عن حل جبهة التوافق التي تضم أيضا مؤتمر أهل العراق برئاسة عدنان الدليمي والحزب الإسلامي الذي يترأسه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
 
وقال في رد فعل على خلفية قضية المشهداني "إن مجلس الحوار الوطني -الذي ينتمي إليه المشهداني- حاول خلال المدة الماضية إصلاح الوضع ولم الشمل وجمع الكلمة، إلا أننا فشلنا في ثني الحزب الإسلامي عن الاستمرار بمواقفه المشبوهة وخاصة موقفه التآمري بإقالة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني".
 
سياسيون اعتبروا استقالة المشهداني نوعا من الضغط على المالكي (الفرنسية-أرشيف)
شخصية بديلة
وفي الجانب الآخر أعلنت كتلة الائتلاف الموحد ذات الأغلبية البرلمانية أنها لن تتدخل في عملية اختيار الشخصية البديلة للمشهداني، باعتبار أن المسألة يجب أن تحسم داخل المكون السني.
 
وقال نائب رئيس الكتلة القيادي في حزب الدعوة الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي علي الأديب للجزيرة نت "ليس لدينا تحفظ على أية شخصية، وما يهمنا أن يكون المرشح  شخصية تكون قادرة على إدارة هذه المؤسسة المهمة والحيوية".
 
غير أن رئيس لجنة الأمن والدفاع عضو كتلة الائتلاف والقيادي في المجلس الإسلامي الأعلى رئيس منظمة بدر هادي العامري شدد في تصريح للصحافة على أن يحظى المرشح لهذا المنصب بقبول من جميع الكتل السياسية.
 
قدسية البرلمان
في المقابل اكتفى النائب عن التحالف الكردستاني فؤاد معصوم معلقا على استقالة المشهداني بالقول "هذا الموقف يتعلق بتصرفات رئيس المجلس التي لا تنسجم وقدسية البرلمان وأن موضوع الترشيح لمنصب رئاسة المجلس سيناقش في أول جلسة يعقدها مجلس النواب بعد عطلته التي تنتهي في التاسع من الشهر المقبل".
 
من جهته يرى النائب جابر خليفة جابر عن كتلة حزب الفضيلة أن "إجبار رئيس مجلس النواب محمود المشهداني على الاستقالة يعد نوعا من أنواع الضغط على رئيس الوزراء نوري المالكي".
 
"
ألمح المطلك إلى أن صفقات تعقد في عملية اختيار الرئيس الجديد  وأن "من يتم اختياره ستفرض عليه شروط قبل الموافقة، بحسب توافقات خارج مصلحة البلد"
"
وقال للجزيرة نت إن القوى السياسية التي ضغطت على المشهداني تريد الضغط على المالكي لتؤكد سيطرتها على الوضع، مضيفا أن هناك خلافات بين هذه القوى وهناك خلافات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية ما يعني أن كل جهة تستخدم ما لديها من ضغوط لتمرير ما تريده".
 
وأبدى النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي الذي رشح بديلا للمشهداني في رئاسة المجلس إضافة إلى صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني -11 مقعدا- استعداده لتولي المنصب.
 
وفي هذا الصدد ألمح المطلك إلى أن صفقات تعقد في عملية اختيار الرئيس الجديد ، وأن "من يتم اختياره ستفرض عليه شروط قبل الموافقة، بحسب توافقات خارج مصلحة البلد".
 
وكان المشهداني قال في مؤتمر صحفي أمس أثناء إعلان استقالته أنه سيعود إلى البرلمان بعد تسعة أشهر، مؤكدا أن "الشعب سيختار من هو القائد الحقيقي له".
المصدر : الجزيرة