الحكم على سعدات الخميس وسط اتهامات للسلطة بالتقاعس
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

الحكم على سعدات الخميس وسط اتهامات للسلطة بالتقاعس

سعدات رفض المحكمة الإسرائيلية واعتبر محاكمته سياسية (رويترز-أرشيف)

عاطف دغلس-رام الله
 
حالة من التوتر والقلق تعيشها عائلة النائب الأسير والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات بعد نحو ثلاثة أعوام في سجن هداريم الإسرائيلي، بعد أن تقرر أن تكون جلسة الخميس للنطق بالحكم عليه.
 
وفي ظل توقعات عائلة سعدات ومحاميته بأن يكون الحكم الصادر عليه عاليا، اتهمت عبلة سعدات زوجة الأمين العام بحديث للجزيرة نت السلطة الفلسطينية بالتقصير في الدفاع عنه وعن زملائه الذين "اختطفوا" من سجن أريحا في مارس/ آذار 2006.
 
وقالت سعدات "لا نتوقع من الاحتلال أن يهدينا حكما بسيطا وخاصة أن أحمد كان قد رفض هذه المحكمة والاتهامات الموجهة إليه ولم يعترف بالمحكمة أصلا".
وأكدت الزوجة أن سعدات أمضى حتى الآن سبع سنوات بين معتقلات السلطة الفلسطينية والمعتقل الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الحكم سياسي لأنه لا يوجد هناك قضية محددة وخاصة أن الاحتلال برأه من تهمة مقتل وزير السياحة زئيفي التي اعتقل من أجلها.
 
وأوضحت أن الحكم الذي سيصدر سيكون "معاقبة له على نضاله وعلى كونه أمينا عاما للجبهة الشعبية، وهذا ما يعزز أن إسرائيل تقاضيه سياسيا ومن قبيل حقدها وليس لتهم مثبتة وواقعية".
 
دعم واتهام
عبلة سعدات اتهمت السلطة بالتقصير في الدفاع عن زوجها (الجزيرة نت-أرشيف)
وشددت الزوجة على أن الدعم السياسي العربي والعالمي والمحلي كان له أثر في رفع قضية النائب سعدات، وحشد تضامن كبير معه من البرلمانات العربية والأوروبي ومؤسسات حقوقية وإنسانية عالمية ومن الأحزاب السياسية.
 
وأردفت تقول "السلطة للأسف هي الوحيدة التي لم تدعم لا قضية أحمد ولا قضية رفاقه رغم أنه كان لها دور بشكل أو بآخر باختطافهم من سجن أريحا وتسليمهم للاحتلال، ولا يوجد رسالة للتضامن ولا حتى توقيف محام للدفاع عن هؤلاء المعتقلين".
 
من جهتها دانت سحر فرنسيس محامية الدفاع عن النائب سعدات محاكمته. وأكدت أنها سياسية بامتياز، وبأنه "يحاكم لانتمائه للجبهة الشعبية وكونه الأمين العام لها، وهذا منصب سياسي لا يحاكم عليه الشخص".
 
وقالت فرنسيس إنه بالمقارنة مع أسرى عاديين فإن "تهمة الانتماء للتنظيم السياسي لا تصل إلى عام أو عامين, ولكن عندما تكون شخصية سياسية قيادية ولها اعتبارها كسعدات فإن الحكم يكون مرتفعا كما حصل مع عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية".
 
آلاف الفلسطينيين خرجوا للتضامن مع سعدات مطالبين بسرعة الإفراج عنه (الفرنسية)
توقعات
وتوقعت محامية سعدات في حديثها للجزيرة نت أن يكون الحكم عليه عاليا، خاصة بعد اتهامه بالتخطيط والاشتراك بقضايا تنظيمية ضد الاحتلال قبل عشرة أعوام تقريبا.
 
وأكدت أن سعدات رفض هذه المحاكمة وقاطعها بالكامل ووصفها بالمحكمة السياسية، وأنه لم يعترف أثناء التحقيق بأي تهم وجهت إليه.
 
وأردفت بأن "محاكمته استمرت رغم تجاوز المدة القانونية للمحاكمة وهي سنتان، إلا أن المحكمة العسكرية قامت بتمديد فترة محاكمته لشهور أخرى".
 
السلطة تنفي
من جانبه رفض وزير الأسرى بحكومة تصريف الأعمال برام الله محاكمة النائب سعدات، واعتبر أنها مخالفة للاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي.
 
وأكد أشرف العجرمي للجزيرة نت أن المحاكمة سياسية خاصة وأنه نائب بالتشريعي والأمين العام للجبهة الشعبية، واعتقل من سجن السلطة بمدينة أريحا "ولكن إسرائيل تريد بمحاكمته فرض سلطتها الاحتلالية على شعبنا".
 
ونفى أن تكون السلطة والرئيس محمود عباس قد تقاعس عن مطالبة الإسرائيليين بضرورة الإفراج عن سعدات والنواب الأسرى بشكل خاص والأسرى جميعا، وخاصة الأطفال والنساء والأسرى الإداريين، غير أنه لم تتحقق أي نتائج مرجوة بسبب التعنت الإسرائيلي.
 
وأكد العجرمي أن الشعبية هي التي أصرت على تكليف محام من طرفها للدفاع عن سعدات، مشيرا إلى جاهزية وزارته دوما بتكليف المحامين للدعم والحماية القانونية لسعدات وكافة الأسرى.
المصدر : الجزيرة