كتابات يهودية عنصرية على جدار مسجد البحر في يافا (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
صعّد متطرفون يهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة من حدة إساءاتهم واعتداءاتهم على الإسلام والمسلمين ومقدساتهم، وتطابقت الشعارات المعادية للعرب والداعية إلى قتلهم وتهجيرهم.

ومن أبرز الكتابات المتكررة في الآونة الأخيرة تشبيه النبي محمد عليه الصلاة والسلام بالخنزير ورفع شعار "الموت للعرب" ووصف الإسلام بأنه "دين القتل" ورسم نجمة داود على جدران المساجد والمقابر في أكثر من موقع.

وكان من آخر هذه الإساءات كتابة شعارات عنصرية وإساءات ورسومات على مسجد البحر بيافا ليلة الأحد، وتكررت الإساءة ذاتها قبل أيام على مسجد ومقبرة الراس في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وسبق أن وجدت مكتوبة على رأس خنزير ألقي في مسجد حسن بك في يافا.

وقد حمّل مسؤولون فلسطينيون الجانب الرسمي الإسرائيلي ومسؤولين إسرائيليين مسؤولية تغذية التطرف والعنصرية، وأكدوا أنه لا يمكن فصل الحوادث عن بعضها خاصة أن طريقتها وعباراتها متطابقة إلى حد كبير، غير مستبعدين وجود تنظيم يهودي يمارس هذه الأعمال.

مسجد البحر
الاعتداء على مقبرة الراس في الخليل
(الجزيرة نت)
وفي تصريح تضمنه بيان لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث وتلقت الجزيرة نت نسخة منه لم يستبعد رئيس الحركة الإسلامية في يافا وجود صلة بين الإساءات على مسجد البحر والإساءات قبل أيام على مسجد في الخليل.

وشدد البيان على أن "الحدث الإجرامي" في مسجد البحر هو "نتيجة للتساهل في العقوبات" على من يتورطون في مثل هذه الأحداث ونتيجة "لحملة التحريض الرسمي الذي تقوم به المؤسسة الإسرائيلية الرسمية بحق فلسطينيي الداخل" والتصريحات الداعية لطرد العرب.

وبدوره دعا رئيس مؤسسة الأقصى المهندس زكي إغبارية إلى تحرك عاجل للجم هذه التصرفات العنصرية، مؤكدا أن "سياسة الاعتداء على أوقافنا ومقدساتنا سياسة ممنهجة تتبعها المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها". وتعهد بمواصلة العمل بكل الإمكانيات "للحفاظ والدفاع عن المقدسات والأوقاف وزيادتها".

حرب ممنهجة
من جهته أكد قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي أن الجماعات اليهودية المتطرفة تحاول الاعتداء على المقدسات الإسلامية في كل مكان، ولفت إلى أن ما كتب مؤخرا على مسجد يافا من عبارات ضد الرسول عليه السلام يعكس "حربا ممنهجة ضد الإسلام والمسلمين".

وقال التميمي في حديث للجزيرة نت إن الهدف من هذه الإساءة والعبارات العنصرية ضد العرب "تأجيج الصراع بين الفلسطينيين واليهود، وإشعال حرب دينية لا تبقي ولا تذر"، مشددا على أن إسرائيل وسلطات الاحتلال تحمي هذه الجماعات وتوفر لها الغطاء القانون والمعنوي للقيام بأفعالها.

 التميمي: سلطات الاحتلال تحمي المتطرفين اليهود وتوفر لهم الغطاء القانوني (الجزيرة نت)
ورغم تأكيده أن الإساءة والشعارات ضد الرسول لا تمس بمكانته، فقد أشار إلى أنها "تستفز بشكل كبير مشاعر المسلمين الدينية ولا يمكن السكوت عليها"، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الأفعال.

تغذية التطرف
وفي السياق ذاته طالب عضو الكنيست العربي إبراهيم عبد الله "بتحرك سريع وفعال لكشف الجناة وتقديمهم للمحاكمة، وإيقاع أقصى العقوبات عليهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم"، مستنكرا ما حدث لمسجد البحر.

وأكد النائب العربي في رسالة أرسلها إلى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي وتلقت الجزيرة نت ملخصا لمضمونها أنه لا يمكن التعامل مع هذه الظاهرة "خارج سياق المد المتطرف الذي يجتاح المجتمع الإسرائيلي وعلى جميع المستويات الرسمية والشعبية والنخبوية".

وأشار عبد الله في الرسالة إلى "الأجواء المسمومة التي تخلقها تيارات جارفة في المجتمع الإسرائيلي، والأرضية التي يصنعونها من خلال تحريضهم الأعمى ضد الإسلام والعرب والمسلمين".

المصدر : الجزيرة