إسرائيلية تتحدى حكومتها بزيارة غزة مع متضامنين
آخر تحديث: 2008/12/23 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/23 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/26 هـ

إسرائيلية تتحدى حكومتها بزيارة غزة مع متضامنين

نيتا : طلبت من المحامي عدم المرافعة عني (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
تقول نيتا قولان المتضامنة الإسرائيلية التي كسرت حصار غزة بحرا مع السفينة القطرية السبت الماضي إن واجبها الإنساني يحتم عليها كسر الحصار ومساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لجرائم إسرائيلية متكررة.
 
وتشير قولان إلى أن سعادتها كانت غامرة عند وصولها لغزة رغم المخاطر التي كانت تدرك أنها ستتعرض لها عقب عودتها إلى رام الله بالضفة الغربية حيث زوجها الفلسطيني وطفلتاها.
 
ويعاقب القانون الإسرائيلي من يزور غزة التي اعتبرت كيانا معاديا من قبل الحكومة الإسرائيلية منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/ حزيران 2007.
 
وبينت قولان في حديث للجزيرة نت أنها مستعدة لدفع ثمن مجيئها لغزة وكسرها أمرا عسكريا إسرائيليا، وقالت "طلبت من المحامي عدم المرافعة عني، لأنني أفضل الاعتقال على أن أوقع إقرارا بعدم العودة إلى غزة لمدة ثلاثين يوما".
 
وشرحت قولان أنها كسرت عن عمد القانون الإسرائيلي، لأن حصار غزة غير قانوني وليس له مبرر، فالقانون الدولي لا يسمح لإسرائيل بمعاقبة جماعية لـ1.5 مليون في قطاع غزة.
 
ولفتت إلى أن كل إنسان صاحب ضمير عليه أن يتحرك عندما يشاهد جرائم الحرب الإسرائيلية، حتى يعمل ما يستطيع من أجل إيقاف هذه الجرائم وهذا الحصار الذي يتعرض لها الفلسطينيون.
 
وقالت قولان "قست الأمر على نفسي حيث إنه من الممكن أن أكون في نفس الوضع الذي يعيشه الغزيون وأنا لا أرغب في أن أكون كذلك، لذلك قررت العمل من أجل تخفيف الحصار ولو كان ذلك يعرضني للمخاطر والاعتقال".
نيتا تحمل صورتي طفلتيها (الجزيرة نت)
مقاومة شعبية
وعبرت قولان عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في المقاومة الشعبية لكسر الحصار عن قطاع غزة، "الذي يتعرض لأبشع جرائم الحرب وفق كل القوانين والمواثيق الدولية"، مشيرة إلى أن العديد من المتضامنين لم يتمكنوا من الوصول لغزة رغم محاولاتهم المتكررة.
 
وقالت المتضامنة الإسرائيلية إن أكبر مشكلة يعانيها الفلسطينيون وقطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى الحصار المشدد الذي أدى إلى نقص حاد في حليب الأطفال والمعدات الطبية وأوقع عشرات الضحايا.
 
وتمنت أن يزول الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على صدور الفلسطينيين "حتى يرتاح الفلسطينيين ويعيشوا بأمان وطمأنينة".
 
تجهيل متعمد
وأكدت المتضامنة الإسرائيلية نيتا أنها لا تستطيع أن تشارك بظلم الشعب الفلسطيني، لأنه ظلم كثيرا ويحق له العيش بحرية وكرامة ودون احتلال، مؤكدة أنها عندما كانت صغيرة لم تكن تدري بوجود الاحتلال الإسرائيلي وكانت المدارس تعلمها الحقد على كل ما هو عربي.
 
وقالت "كانوا يعلموننا الحقد على العرب ويقولون إنهم (العرب) لا يستحقون الحياة وإننا (اليهود) مظلومون ولم نعتد على أحد بل العرب هم المعتدون"، مشيرة إلى أن "الإسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام (1987) لم يكونوا معترفين بالشعب الفلسطيني نتيجة تلقينهم الحقد والكره لكل ما هو عربي وفلسطيني".
المصدر : الجزيرة