الانقسامات النقابية تهيمن على الصحافة الجزائرية (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

يعاني الصحفيون الجزائريون من التشتت جراء التنازع على تمثيلهم نقابيا وانقسامات واتهامات متبادلة تزيد من هموم الصحفيين الذين يعاني أغلبهم من واقع معيشي صعب.

وألقى مصطفى دالع الصحفي بجريدة المستقبل، الضوء على الواقع الحالي بقوله للجزيرة نت إن الجزائر عرفت محاولات سابقة حثيثة من قبل لتأسيس نقابة للصحفيين.

ورغم قيام النقابة الحالية ببعض الأنشطة لصالح أعضائها، أشار دالع إلى أن الكثيرين يعربون عن تحفظهم لأن هذه الأنشطة تتصف بالمحدودية، لافتا إلى ميل الصحفيين الجزائريين إلى فكرة التعددية عبر أكثر من مؤسسة نقابية تمثلهم لإثراء العمل النقابي.

وقامت منذ حوالي أربعة شهور مجموعة من الصحفيين تضم إلى جانب دالع كلا من عبد النور بوخمخم وعبد اللطيف بلقايم بتأسيس لجنة لإسكان الصحفيين نجحت في تعبئة نحو ستمائة صحفي لهذا الغرض.

وكشف عمل اللجنة المذكورة عن حقيقة تدني أجور الصحفيين وافتقاد معظمهم للضمان الاجتماعي.

 دالع دعا إلى التعددية النقابية (الجزيرة نت)
خطوة بديلة
من جانبه ذكر عضو اللجنة التحضيرية للاتحاد الوطني للصحفيين الجزائريين عبد النور بوخمخم أن النقابة الحالية تم تأسيسها عام 1992 بعد اعتمادها من قبل وزارة الداخلية لكنها تبقى عمليا بعيدة عن الساحة منذ سنوات لا سيما بعد فشلها في انعقاد جمعيتها العمومية المفترض عام 2004.

واعتبر في تصريح للجزيرة نت أن تأسيس لجنة الإسكان خطوة من أجل تقديم بعض الحلول للصحفيين في مجال الخدمات ويعوض حال القصور الذي تعاني منه النقابة.

ولفت بوخمخم إلى وجود عدد لا يستهان به من الصحفيين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب تهديدات "إرهابية" خلال فترة الحرب ولجؤوا إلى مساكن مؤقتة وفرتها لهم الدولة خصيصا لحماية أمنهم الشخصي.

وأضاف أن النقابة تفتقد حتى اليوم إلى وجود لجنة لقيد الصحفيين وضبط العضوية مما يحرمها من حق إصدار بطاقة مهنية نقابية موحدة لكافة الصحفيين.

 بن سبع اتهم البعض بتشويه دور النقابة  (الجزيرة نت)
نقص الإمكانيات
أما عضو المكتب الوطني لنقابة الصحفيين نذير بن سبع فدافع عن نقابته منوها بالدور الهام الذي تقوم به لرفع مستوى الصحفيين في عدة مجالات، واتهم في حديث للجزيرة نت البعض بالسعي لتشويه دور النقابة التي نشطت على نحو خاص في الفترة الأخيرة.

وأوضح أن النقابة قامت على مدى السنوات الأربع الماضية بـ34 نشاطا لخدمة الصحفيين فضلا عن دعم الصحفيين غير القادرين ماديا على توفير كلفة مصاريف التعليم مع بدء العام الدراسي وتوفير العلاج لبعضهم في المستشفيات المحلية أو في الخارج.

وردا على الاتهامات الموجهة للنقابة، قال بن سبع إنها لا تمتلك مقرا ولا تقدم لها الدولة أي دعم مالي، وهذا ما يفسر تأخر عقد الجمعية العمومية، لكنه أكد أن النقابة تعمل على تنظيم صفوفها والعودة إلى الساحة بقوة.

ومع ترحيبه بفكرة التعددية النقابية، دعا بن سبع كافة الصحفيين إلى دعم النقابة ومساعدتها في القيام بمهامها بدلا من اتهامها بالتقاعس وعدم تقديم الخدمات للأعضاء.

المصدر : الجزيرة