مسيرات التضامن اللبناني مع غزة تبحث عن "زلزال سياسي"
آخر تحديث: 2008/12/21 الساعة 03:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/21 الساعة 03:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/24 هـ

مسيرات التضامن اللبناني مع غزة تبحث عن "زلزال سياسي"

مسيرات التضامن حثت مصر والشعوب العربية على التحرك (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-لبنان

عمت الاعتصامات مناطق متفرقة من شمال لبنان إلى جنوبه تضامنا مع غزة, في إطار فعاليات تدعو إلى رفع الحصار, وتخص مصر والشعوب العربية بمطالبات للقيام بدور على هذا الصعيد.

وقد أعادت التحركات -التي جاءت تلبية لدعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله- إلى الأذهان بعضا من الصورة التي كانت تشهدها الساحة اللبنانية تضامنا مع القضية الفلسطينية.

وقال الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي فتحي يكن للجزيرة نت إن التحرك يرمي إلى أبعاد تتجاوز غزة، ويصل إلى واقع العالم العربي لزلزلته سياسيا، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن التحركات تستهدف شعوب المنطقة "لكي تأخذ دورها الوطني للتحرر من المشاريع الخارجية، خصوصا الأميركية والصهيونية".

وتأتي تحركات جبهة العمل الإسلامي عبر سلسلة اعتصامات في عكار والضنية والمنية وطرابلس في شمال لبنان، حيث شاركت في مختلف التحركات اللبنانية، فأعادت للساحة السنيّة اللبنانية تفاعلها مع قضيّة فلسطين.

أما أمين سر حركة فتح/الانتفاضة في لبنان أبو إيهاب حسن فقال للجزيرة نت "إنّها صرخة تعطي أهل غزة دفعا من المعنويات، مما يعزز صمودهم".

وأضاف "غزة لا تحتاج للقمة خبز, بإمكانهم أن يأكلوا الحشيش ويصمدوا, غزة بحاجة إلى الصوت الذي يقول لها: نحن معك".

من جهة ثانية, شارك الحزب الشيوعي اللبناني في التحركات، وقال عضو مكتبه السياسي سعد الله مزرعاني للجزيرة نت إنّ التحرك يكشف ما سماها معادلة التصلّب الصهيوني المستمر رغم طرح مبادرات سلام عربية. وعبر عن خشيته من "التخلي عن فلسطين كقضية مركزية".

كما اعتبر أن التحرك يهدف لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية جامعة، مشيرا إلى ضرورة وجود تحركات مع مبادرات لكسر الحصار وإيصال المؤن، مع استمرار التحرك السياسي لفضح المحاصِرين، سواء من القائمين به أم الساكتين عنه".
 
المتضامنون طالبوا بتعزيز صمود غزة (الجزيرة نت)
كما ركز على إيصال رسالة لمصر التي قال إنها تلتزم بالاتفاقات الدولية، بينما إسرائيل تضرب بعرض الحائط هذه الاتفاقات. وقال إن على مصر أن تتحمل مسؤوليتها، "على المستوى الإنساني على الأقل".

الصمت
كبرى المسيرات شهدتها العاصمة بيروت انطلاقا من مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية بتنظيم من حزب الله.

الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام للحزب قال للمتظاهرين إن "الصمت عن الحصار حصار، ويجب أن تستمر فعاليات المواجهة لهذا الحصار في كل المناطق العربية والإسلامية بالاعتصام والتظاهر ومد العون وتسيير بواخر المؤن إلى غزة".

كما قال أيضا إن "لدى مصر كامل المبررات الدينية والسياسية والأخلاقية والإنسانية والقانونية لتقف إلى جانب شعب غزة وشعب فلسطين. لا يوجد أي اتفاق في الدنيا يؤكد المشاركة في حصار الأطفال وقتل النساء وتجويع الناس وقتل المرضى".

وفي مسيرة صيدا، تحدّث رئيس بلديتها عبد الرحمن البزري قائلا إنه "لا يمكن لصيدا أن تستكين لظلم غزة", معلنا الإعداد لإرسال سفينة لكسر الحصار.
المصدر : الجزيرة