توقعات بفوز العرب بعشرة مقاعد في الكنيست (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-الناصرة
انتهت الأحزاب العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 من اختيار قوائم مرشحيها لانتخابات الكنيست الإسرائيلي الثامنة عشرة التي ستجرى في العاشر من فبراير/شباط المقبل وسط محاولات لتوحيدها في قائمتين.

وتمخضت الانتخابات التمهيدية داخل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المتحالفة مع الحزب الشيوعي عن تجديد الثقة للنائب محمد بركة لترؤس القائمة الانتخابية للمرة الرابعة على التوالي وجاء بعده في الترتيب كل من النائب  حنا سويد ودوف حنين وعفو اغبارية.

وفي التجمع الوطني الديمقراطي أفرزت الانتخابات التمهيدية التي جرت السبت عن فوز النائب جمال زحالقة برئاسة القائمة يليه النائب المحامي سعيد نفاع الذي دخل الكنيست عقب مغادرة عزمي بشارة رئيس الحزب للبلاد العام الماضي.

وفازت بالمركز الثالث الناشطة حنين زعبي متقدمة على رياض الأنيس وأنطون ليوس اللذين احتلا المركزين الرابع والخامس على التوالي.

كما أعلنت الحركة العربية للتغيير قائمتها الانتخابية ممثلة بالنائب أحمد الطيبي في المركز الأول يليه المحامي أسامة السعدي والناشط غسان عبد الله.

وكانت الحركة الإسلامية الجنوبية قد اختارت على رأس قائمة مرشحيها النائب إبراهيم عبد الله يليه مسعود غنايم وطالب أبو عرار.

 حنين: معسكر اليمين يبذل كل ما بوسعه لتطهير الكنيست من العرب (الجزيرة نت)
قائمة موحدة
يشار إلى أن الحركة الإسلامية الجنوبية خاضت الانتخابات البرلمانية السابقة ضمن قائمة مشتركة مع الحركة العربية للتغيير -برئاسة النائب أحمد الطيبي-والحزب الديمقراطي العربي بزعامة النائب طلب الصانع.

أما الجناح الشمالي للحركة الإسلامية -بقيادة الشيخ رائد صلاح- فيرفض المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي كانت سببا أساسيا في انشقاق الحركة الإسلامية إلى شقين جنوبي وشمالي عام 1996.

ويمثل التجمع الوطني الديمقراطي التيار القومي ويدعو إلى تحويل إسرائيل من دولة يهودية إلى دولة لكل مواطنيها ويطرح في برنامجه حل الدولتين لتسوية الصراع القائم كما هو الحال بالنسبة للأحزاب العربية المشاركة في انتخابات الكنيست.

شراكة سياسية
وتجسد الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التيار الشيوعي وهي الحزب العربي الوحيد في إسرائيل القائم على الشراكة العربية اليهودية حيث يمثل القطاع اليهودي فيه دوف حنين الذي نافس بقوة على رئاسة بلدية تل أبيب في الانتخابات المحلية الشهر الماضي.

وكان النائب عباس زكور -الذي ترك صفوف الحركة الإسلامية الجنوبية- قد شكل حزبا جديدا باسم "الوسط العربي" وأعلن في حفل إطلاقه الأسبوع المنصرم عزمه على منح الأولوية للمشاكل المطلبية اليومية بدلا من القضايا القومية.

ومن المتوقع أن تتسارع الاتصالات والمداولات الجارية لتوحيد القوائم الانتخابية العربية في قائمتين على أكثر حد تحاشيا للشرذمة وضياع الأصوات لاسيما بعد رفع نسبة الحسم إلى 2% بالانتخابات الأخيرة.

ويشكل المواطنون العرب 18% من عدد السكان لكن نسبتهم الانتخابية لا تتعدى 14% بسبب الزيادة الطبيعية وارتفاع نسبة الأطفال، في حين يتواصل هبوط نسبة المشاركين في عملية الاقتراع للكنيست منذ عقد تقريبا حيث بلغت في الانتخابات الأخيرة 52% فقط.

وفي تصريح للجزيرة نت أوضح  دوف حنين -النائب اليهودي في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة- أن الكنيست لا يمكن النواب العرب من فرصة تشريع القوانين أو التأثير الفاعل على نظام الحكم لكنه يوفر لهم منبرا لفضح السياسات العنصرية الرسمية والمطالبة بالحقوق.

وأضاف أن إسرائيل تحاول الإفادة من وجود نواب عرب في برلمانها لتزيين ديمقراطيتها، غير أن معسكر اليمين يبذل كل ما في وسعه لتطهير الكنيست من العرب من خلال شيطنتهم ونزع الشرعية عنهم، داعيا إلى عدم منح الفرصة لهذا اليمين للقيام بما أسماه "ترانفسير سياسي".

المصدر : الجزيرة