مشاركون اتهموا بعض الصحفيين بإذكاء الانقسام الفلسطيني (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله
   
   
اتفق إعلاميون فلسطينيون في مؤتمر عن الحريات على أن الإعلام الفلسطيني يعيش تحت مطرقة الاحتلال الإسرائيلي وسندان الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وفي زاوية الحريات الإعلامية ضمن ملتقى الحريات الفلسطيني الثاني الذي نظم مساء الخميس بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في البيرة بالضفة، شدد إعلاميون على أن إصلاح الجسم الإعلامي يتطلب إصلاحات سياسية لرأب الصدع الفلسطيني، وتفعيل نقابة الصحفيين ذات الدور "الضعيف والمغيب في حماية الصحفيين الفلسطينيين".
 
ولام متحدثون الصحفيين على تغطيتهم لأحداث الانقسام السياسي، بل واتهموهم بتغذيتها بمحاولة تعزيز مواقف الجهات التي ينتمون إليها.
 
ويقول الكاتب الصحفي هاني المصري إن الاحتلال يتحكم في تفاصيل الحياة الفلسطينية بما في ذلك الإعلام والإعلاميين، "فلا يمكن لأي مؤسسة إعلامية جلب أجهزة ومعدات إلى الأراضي المحتلة دون تفتيشها ومراقبتها ومن ثم الموافقة عليها من الجانب الإسرائيلي المسيطر على المعابر البرية".
حتى الذبذبات
ويضيف المصري أن التدخل الإسرائيلي يطال ذبذبات اتصال مؤسسات الإعلام الفلسطينية، وقد تسبب الاحتلال في استشهاد 15 صحفيا فلسطينيا وعشرات المصابين والمعتقلين في الضفة وغزة أثناء سنوات الانتفاضة.
 
المصري نقل عن مصدر قضائي قوله إن كل الصحفيين المعتقلين أفرج عنهم لغياب الأدلة (الجزيرة نت)
ويرى أن قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني الذي صدر عام 1995 لم يكن ملزما للسلطة أو الصحفيين "وبالتالي إن كانت وزارة الإعلام الفلسطينية تؤمن بالحرية فستكون هناك فسحة للصحفيين، وإن لم تكن كذلك تتعرض حقوقهم للانتهاك".
ونسب لمصدر قضائي فلسطيني لم يسمه أن جميع الصحفيين ممن اعتقلتهم السلطة في الضفة منذ وقوع الانقسام وحولوا إلى المحكمة العليا "تم الإفراج عنهم لعدم وجود أدلة".
 
الثلث الأخير
ويقول الإعلامي مهند عبد الحميد إن فلسطين احتلت في سنوات ماضية المرتبة 68 في سلم الحريات الإعلامية بين 134 دولة، وهي اليوم في الثلث الأخير من الترتيب وفق دراسة وإحصائية لمنظمة "مراسلون بلا حدود".
 
واتهمت أستاذة الإعلام في جامعة القدس الدكتورة عصمت الخالق الصحفيين بتغذية الانقسام الداخلي "بحيث بدأ الصحفي بدخول المعركة مع الجهة التي ينتمي إليها", لذا فالمخرج حسبها "يكون عبر الحل السياسي"  و"ما نحتاجه ليس إعلاما حرا بالمعنى التقليدي، وإنما إسقاط مفهوم خط أحمر".
 
ويرى صحفي جريدة الأيام المحلية خليل شاهين أن إنتاج الصحفي الفلسطيني عادة أكثر مهنية في الإعلام الغربي منه في المحلي، فالإعلام في انتخابات 2006 كان الخاسر الثاني إلى جانب فصائل منظمة التحرير حين حظيت أسماء من حركة حماس بتأييد شعبي كبير لم يكن الصحفيون على علم بها.
 
أما صحفي بي.بي.سي وليد بطراوي فيقترح ليخرج الإعلام الفلسطيني من هذا الواقع "إقامة مركز يرصد المؤسسات الإعلامية التي تخرج عن المعايير المهنية، كما هو الحال في دول ديمقراطية".

المصدر : الجزيرة