نواب سودانيون يطالبون بتشكيل لجنة برلمانية لمكافحة الفساد (رويترز-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
دفع تقرير المراجع العام لحكومة السودان حول الاعتداءات على المال عددا كبيرا من البرلمانيين للمطالبة بتفعيل كافة القوانين لحماية مؤسسات الدولة من الفساد  المالي والإداري.
 
كما طالبوا بملاحقة كافة المؤسسات المتهربة أو الفاشلة لمحاصرة ما يسمونه بإخطبوط الفساد المؤسسي في الجهاز التنفيذي.
 
فعلى الرغم من انخفاض نسبة الاعتداء على المال العام مقارنة بالأعوام السابقة، فإن ارتفاع عدد الوحدات غير المراجعة إلى أكثر من تسعين وحدة (مؤسسة) دفع البرلمانيين إلى هذه الخطوة.
 
البرلماني علي السيد (الجزيرة نت)
واعتبر عضو البرلمان علي السيد أن عدم تقديم المفسدين إلى العدالة سيتسبب في كثير من الفساد المالي والإداري، وقال إن عددا من المؤسسات الحكومية الكبرى "لا تحترم المراجعة العامة بل تعتبر أن الاعتداء على المال العام وسيلة لنجاح المسؤولين فيها".
 
واتهم السيد الحزب الحاكم بعدم تقديم الحقائق للبرلمان، مؤكدا أن الاعتراضات التي أبداها النواب على تقرير العام الماضي الصادر عن المراجع العام "عادت كما هي بما في ذلك التجاوزات الكثيرة".
 
انتقائية
وقال السيد إن المراجعة شملت بعض مؤسسات ولايات شمال السودان دون الولايات الأخرى مما يضعف التقرير الذي جاء في أرقام مختصرة وغير واضحة، "لأن هناك مؤسسات وشركات لا يستطيع المراجع العام مطالبتها بتقديم تقاريرها وهنا يكمن الفساد".

ونبه إلى اختلاف النظام المالي للشركات عن النظام المالي للسلطة المركزية على الرغم من اشتراط القانون التزامها بالمراجعة العامة.
 
أما العضو البرلماني أحمد عيسى الذي رغم وصفه تقرير المراجع العام بالضعف فإنه اعتبر أن الاعتداء على المال العام سيكون بصورة غير معهودة إذا ما تمكن المراجع العام من إخضاع كافة المؤسسات المتأخرة -التي بلغ عددها نحو 96 مؤسسة حكومية- للمراجعة، مشيرا إلى أن استثناء عدد من المؤسسات يدل على وجود مشاكل كبيرة فيها.
 
وذكر عيسى أن التقرير كشف عن وجود مؤسسات لا يستطيع المراجع العام مراجعتها، وهي ما سماها البرلماني بـ"الإمبراطوريات الكبيرة داخل الدولة".

  عائشة عبد السلام (الجزيرة نت)
وأكد أن عدم إخضاع كافة المؤسسات للمراجعة يخالف كافة القوانين ما يشير إلى أن هناك مؤسسات فوق القانون، مقترحا في الوقت ذاته إنشاء لجنة برلمانية لمحاربة الفساد.

تهرب
أما العضوة عائشة عبد السلام فاتهمت الجهاز التنفيذي للدولة بعدم الرغبة في الرقابة على المال العام "بل إنه لا يقبل أي شفافية في الدولة".

وقالت إن البرلمان سيتابع متابعة وملاحقة كافة الشركات الرافضة للمراجعة لإجبارها على تنفيذ ذلك دون النظر إلى من يتولى أمرها أو يديرها.

وأكدت عائشة أن هناك مؤسسات كبرى لم تخضع للمراجعة "وهذا يعني أننا بحاجة إلى مجهود  كبير لكشف ما تخبئه هذه الشركات".

المصدر : الجزيرة