ماضي أكد أن سفينة "التحدي" ستقوم برحلات أسبوعية منتظمة إلى غزة (الجزيرة نت-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف
 
صرح رئيس "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" عرفات ماضي بأن الحملة ستفتح في الخامس من ديسمبر/كانو الأول الجاري اكتتابًا عالميا لجمع مليون يورو تدشن بها مشروعًا متكاملا لكسر الحصار الإسرائيلي على سكان قطاع غزة.
 
وقال ماضي في حوار هاتفي مع الجزيرة نت إن الحملة ستبدأ تلقي التبرعات عبر شبكة الإنترنت وفي حساباتها المنتشرة في أكثر من دولة أوروبية، مشيرًا إلى تحول الحملة من التضامن المعنوي إلى الدعم المادي الذي سيتوج بشراء سفينة مجهزة تقوم برحلات دورية إلى قطاع غزة.
 
سفينة التحدي
ويوضح الطبيب الفلسطيني المقيم في بريطانيا أثناء وجوده في زيارة استشارية لإيطاليا، أن المشروع "سيبدأ بتأسيس هيكل قانوني يتمثل في شركة مساهمة مقرها إحدى دول الاتحاد الأوروبي تعمل على دعوة المهتمين برفع الحصار عن القطاع إلى المشاركة في الاكتتاب لشراء سفينة التحدي".
 
وستضم الشركة أسماء لامعة من حركات المجتمع المدني ودعاة سلام وشخصيات برلمانية عربية وأوروبية، يتم الإعلان عن أسمائهم في الوقت المناسب.
 
"
سيبدأ المشروع بتأسيس هيكل قانوني يتمثل في شركة مساهمة مقرها إحدى دول الاتحاد الأوروبي تعمل على دعوة المهتمين برفع الحصار عن القطاع إلى المشاركة في الاكتتاب لشراء سفينة التحدي
"
وأشار ماضي إلى أن السفينة المرتقبة ستقوم برحلات منتظمة بمعدل مرة أو مرتين أسبوعيا إلى غزة، "لتنقل لهم الإمدادات الغذائية والأدوية والمعدات الطبية، كما أنها ستأخذ معها في رحلة العودة الحالات المرضية الحرجة والطلبة الدارسين في الخارج والعمال الذين تقطعت بهم السبل للعودة إلى الدول المقيمين فيها، والأسر التي تشتت بسبب إغلاق الحصار".
 
ولا يتوقع عرفات ماضي أن تكون هناك عقبات أمام المشروع "فأنصار السلام كثر في العالم"، كما أن الرأي العام العربي والإسلامي والغربي متعاطف مع المحاصرين في قطاع غزة، حسب رأيه، "وسيكون هذا المشروع هو السقف الذي تتجمع تحته كل الجهود المتضامنة مع شعب غزة المحاصر".
 
حركة منتظمة
وأضاف أن الوضع الراهن لا يتطلب انتظار إقلاع سفن التضامن من حين إلى آخر، "بل ستكون الحركة البحرية منتظمة آملين في تخفيف جزء من معاناة أبناء غزة اليومية".
 
وأكد أن انطلاق الرحلات البحرية من قبرص إلى غزة عبر المياه الدولية "عمل مشروع بموجب القانون الدولي"، ولا يمكن لأية دولة أن تمنعه، "وإذا حاولت إسرائيل ذلك فإنها ستتعرض لمساءلة قانونية دولية ذات تبعات كثيرة لأنها ستكون معتدية على شركة أوروبية".

كما أشار إلى أن الحملة ستنظم يوم السبت المقبل مظاهرات أمام السفارات المصرية في العواصم الأوروبية الهامة احتجاجا على موقف الحكومة المصرية غير المفهوم وإصرارها على إغلاق معبر رفح أمام الفلسطينيين، رغم قسوة الحصار والنتائج السلبية التي تنجم عنه يوما بعد آخر.
 
ويؤكد ماضي على أن موقف الحكومة المصرية لا يتناسب مع تضامن الشعب المصري مع القضية، فالقاهرة –حسب رأيه- "تسيء بموقفها هذا إلى القضية الفلسطينية والقوى الوطنية المصرية المخلصة، وتناقض تصريحات المسؤولين الرسميين الذين يؤكدون دائما على دعم الحكومة للمحاصرين في غزة والتزامها بالسلام".

المصدر : الجزيرة