اختيار هيلاري يقلل آمال حدوث تغيير بالشرق الأوسط
آخر تحديث: 2008/12/2 الساعة 19:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/2 الساعة 19:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/5 هـ

اختيار هيلاري يقلل آمال حدوث تغيير بالشرق الأوسط

تعيين كلينتون وزيرة للخارجية ربما لا يسعد العرب والإيرانيين (الفرنسية)

اختيار الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما لهيلاري كلينتون وزيرة للخارجية وإن كان يسعد إسرائيل، فإنه ربما لا يسعد العرب والإيرانيين الذين يتوقون إلى عهد جديد بعد ثماني سنوات من الكوارث التي أدت إليها السياسة الأميركية.

وقد سمى أوباما كلينتون لهذا المنصب أمس الاثنين بشيكاغو بعد أن أعلن أسماء أعضاء فريق الأمن القومي الخاص به.

وكان حديث كلينتون -خلال سعيها للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية- أكثر صرامة من أوباما، وقد انتقدت بشدة حينها دعوته "الساذجة" إلى خوض محادثات مباشرة مع "الأعداء" مثل إيران وسوريا وكوريا الشمالية وتعهدت "بمحو" إيران من الوجود إذا هاجمت إسرائيل.

غبطة إسرائيلية
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت هنأ كلينتون على تعيينها، وقال إن السناتورة كلينتون صديقة لإسرائيل والشعب اليهودي، "وأنا متأكد من أنها في دورها الجديد ستواصل تعزيز العلاقات المتميزة التي تربط بين دولتينا".

وكذلك أعرب شموئيل ساندلر اختصاصي العلوم السياسية الإسرائيلي بجامعة بار إيلان قرب تل أبيب عن رضا مماثل، حين قال "فيما يخص إسرائيل هذا تعيين جيد".

"
لا يمكن الحكم على هيلاري كلينتون إلا بعد أن تتولى مهام منصبها
"
تردد عربي

أما الفلسطينيون فيسلمون بإلمام وزيرة الخارجية المقبلة بالقضايا التي كان زوجها بيل كلينتون يتعامل معها خلال ولايتين قضاهما بالبيت الأبيض.

لذلك يرى نمر حماد مساعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يكون على الفلسطينيين أن يبدؤوا معها من الصفر، وأنه لا يمكن الحكم عليها إلا بعد أن تتولى مهام منصبها.

ورغم اعتراف المحلل المصري ضياء رشوان بأن أي أحد سيكون أفضل من الإدارة الأخيرة، فإنه لا يتوقع أي تغيير حقيقي في الشرق الأوسط.

ويعتقد هذا المحلل أن التغيير سيكون مركزا على العراق وربما إيران، لا على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بسبب وجود مجموعة كبيرة من الساسة والمحللين الموالين لإسرائيل في محيط أوباما.

ويتابع رشوان أن أوباما سيحاول إجراء تغيير كبير في العراق، مشيرا إلى وعد الرئيس القادم بسحب القوات في غضون 16 شهرا من توليه مهام منصبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

أما السوريون فإنهم -رغم حرصهم على أن تطلق الولايات المتحدة محادثات السلام المتعثرة مع إسرائيل- يدركون أن كلينتون كانت أكثر صرامة تجاه سوريا من أوباما أثناء الحملة، كما يدركون أن أوباما نفسه ربما يواصل اتخاذ موقف متشدد منهم.

فقد قال فاروق الشرع نائب الرئيس السوري الأسبوع الماضي إن دمشق تشعر "بتفاؤل محدود" تجاه الإدارة الجديدة، لكن رغم ذلك يتوقع بعض السوريين أن أداء كلينتون سيفوق أداء سابقتها كوندوليزا رايس على الأقل.

ويرى المعلق السياسي ثابت سالم أن تركة زوجها في المنطقة جيدة نسبيا، وأنها على دراية بالصراعات بشكل أفضل من رايس وقال إن الكلمة الأساسية في هذا الموقف هي "نسبيا".

"
ترشيحات أوباما بما فيها ترشيح كلينتون، إلى جانب ترشيح رام إيمانويل الموالي لإسرائيل لمنصب رئيس فريق العاملين بالبيت الأبيض لا تشجع إيران
"
تشاؤم إيراني

أما إيران التي تحدت جهود العالم للحد من أهدافها النووية فيرى بعض المحللين أنها هي فرصة فريق أوباما وكلينتون، وإن كان نحو 30 عاما من العداء المحتدم يصعب تجاوزه.

وقال محمد ماراندي رئيس قسم دراسات أميركا الشمالية بجامعة طهران إنه يعتقد أن السياسة الأميركية بحكم الظروف ستضطر إلى أن تضع في اعتبارها تغير ميزان القوى في المنطقة.

وأضاف "الولايات المتحدة في موقف أضعف كثيرا لا يسمح لها بالتنمر على الناس في المنطقة".

واستطرد ماراندي قائلا إن ترشيحات أوباما بما فيها ترشيح كلينتون، إلى جانب ترشيح رام إيمانويل الموالي لإسرائيل بدرجة مساوية لمنصب رئيس فريق العاملين بالبيت الأبيض لا تشجع إيران.

وقال إن "التغيير الذي نسمع عنه لم يتحقق ومسألة أن المحافظين الجدد سعداء باختيار كلينتون تبوح بكل شيء، لأن إدارة كلينتون لم تكن شديدة التقدمية على الإطلاق".

المصدر : رويترز