فلسطينيون يستذكرون "قهر" بوش ويتضامنون مع الزيدي
آخر تحديث: 2008/12/19 الساعة 03:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :المعارضة الكينية تعلن أنها ستلجأ للمحكمة العليا للطعن في نتائج الانتخابات العامة
آخر تحديث: 2008/12/19 الساعة 03:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/22 هـ

فلسطينيون يستذكرون "قهر" بوش ويتضامنون مع الزيدي

الصحفيون الفلسطينيون رفعوا صور الصحفي منتظر الزيدي أثناء اعتصامهم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-بيت لحم
 
"قبل نحو عام استبعد رئيس بلدية بيت لحم الدكتور فكتور بطارسة من برنامج زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لكنيسة المهد، ومنع أغلب الصحفيين الفلسطينيين من تغطية هذه الزيارة، وفي نفس المكان نعتصم اليوم تضامنا مع الصحفي الذي ألقى حذاءه بوجه هذا الرئيس"، هكذا لخص صحفي فلسطيني تجربته وتجربة زملائه مع بوش وموقفهم من الصحفي منتظر الزيدي.
 
وشارك عشرات الصحفيين والسياسيين الفلسطينيين ظهر الخميس في اعتصام تضامني مع الصحفي العراقي دعت إليه مؤسسات إعلامية وسياسية، وطالبوا بسرعة الإفراج عنه وحمايته، مؤكدين أنه "عبر عن نبض وضمير الشارع العربي والصحفي العربي".
 
ونظم الاعتصام على مقربة من مدخل كنيسة المهد المزدحمة بالزوار الأجانب بمناسبة احتفالات رأس السنة الميلادية. وتخلل الاعتصام رفع العلم العراقي وصور الزيدي أثناء إلقائه الحذاء تجاه بوش.
 
وفي تعبير رمزي عن تأييدهم لما فعله الزيدي خلع المشاركون أحذيتهم لدقائق، ثم انطلقوا في مسيرة رمزية داخل ساحة المهد، وأعلنوا استمرار الفعاليات التضامنية مع الصحفي العراقي.
 
قهر الصحفيين
الصحفي الفلسطيني عطا مناع نعت الصحفي الزيدي بأنه "واحد من الصحفيين العرب الذين اكتووا بالنار الأميركية في العراق، وعانوا القهر الذي يمارس بحقهم من قبل الإدارة الأميركية وأتباعها".
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت "اليوم أستذكر زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لبيت لحم، وكيف منع رئيس بلدية بيت لحم من دخول هذه الساحة، وحتى الصحفيون الفلسطينيون اختيرت بعضهم من قبل المخابرات الأميركية والسفارة الأميركية، واليوم جئنا هنا لنطالب بالحفاظ على حياة الزميل الصحفي الزيدي وإطلاق سراحه".
 
وشدد على أن الصحفيين العرب جزء من الأمة العربية ولا يمكن لضميرهم أن يكون محايدا "بل عليه أن يعكس نبض الشارع غير التابع لأميركا التي ضخت مئات الملايين من الدولارات لغسل أدمغة الصحفيين".
 
كرامة
عبد الجواد حذر من مخاطر على حياة الصحفي منتظر الزيدي (الجزيرة نت)
بدوره قال الصحفي حسن عبد الجواد أثناء الاعتصام إن الزيدي حين رشق حذاءه في وجه بوش "كان يعبر عن كرامة الشعب العراقي والشعب العربي" وطالب بإطلاق سراحه وتوفير الحماية له، معبرا عن "خشية الصحفيين الفلسطينيين من وجود خطورة كبيرة على حياته داخل السجن وخارجه".
 
ووصف عمل الزيدي بأنه "موقف استثنائي نعتز به".
 
وتوجه إلى اتحاد الصحفيين الدولي واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات الإنسانية بالوقوف إلى جانب الصحفي الزيدي, مضيفا أن الزيدي "عندما رشق وجه بوش بالحذاء كان دفاعا عن كرامة الأمة العربية لأن الهبوط السياسي والأخلاقي والوطني والقومي الذي تمارسه الأنظمة العربية لم يستطع الدفاع عن كرامة هذه الأمة".
 
النائب قراقع اعتبر قذف بوش بالحذاء رفضا لسياسة الحرب والعدوان (الجزيرة نت)
تضامن سياسي
سياسيا، أكد النائب عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عيسى قراقع أنه يشارك في الاعتصام "تضامنا مع الصحفي العربي منتظر الزيدي الذي قذف حذاءه في وجه بوش وفي وجه السياسة الأميركية".
 
ووصف ما قام به منتظر بأنه يشكل رسالة مدوية ورفضا قاطعا لسياسية الحرب والعدوان وتدمير الشعوب واحتلال المدن والقرى، وانتصارا للشهداء والعروبة والكرامة الإنسانية والعربية.
 
من جهته عبر الناشط في الجبهة الشعبية عصام الحسنات، عن تضامنه مع الصحفي الزيدي، واعتبر ما قام به -في نظر الشعوب العربية والشعب الفلسطيني- انتصار للكرامة العربية "فأعاد لها هيبتها وكرامتها حين ألقى الحذاء، رمز الإهانة، على الطاغية الأميركي، معبرا عن رفضه للاحتلال ووجوده في العراق".
المصدر : الجزيرة