ما تبقى من منزل الهسي يغطى بأقمشة في انتظار إعادة بنائه (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
يعيش الحاج حسن مصباح الهسي (55 عاما) و12 فردا من أبنائه وأحفاده في منزل مستأجر على نفقة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة في انتظار إعادة بناء منزله الذي جرفته مياه الأمطار قبل نحو عامين.
 
وتمنع سلطات الاحتلال منذ أكثر من عامين إدخال الإسمنت وغيره من مواد البناء إلى قطاع غزة مما أوقف عشرات المشاريع الإنشائية وخاصة للحالات الإنسانية في مخيمات اللاجئين المنتشرة في القطاع، إضافة إلى توقف بناء مشاريع صحية وبيئية وتعليمية.
 
حسن الهسي: نعيش في ظروف صعبة للغاية (الجزيرة نت)
وقال الهسي إن الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة يمنع الأونروا من إعادة بناء منزله الذي جرف بالكامل، فأُجبر على استئجار منزل آخر متواضع في مخيم الشاطئ ليعيش فيه مع أبنائه وأحفاده.
 
وأوضح الهسي في حديث للجزيرة نت أن سكان البيوت المهدومة التي تنتظر إعادة بنائها يعيشون في ظروف صعبة للغاية، نتيجة عدم وضوح الرؤية أمامهم وعدم مقدرتهم على البقاء في منازل مؤجرة حتى وإن كانت على نفقة الأونروا.
 
وأعرب الهسي عن أمله في أن يفك الحصار الخانق عن الفلسطينيين المتضررين، وقال "هناك خمسون أسرة في مخيم الشاطئ وحده مشردة لعدم وجود مواد البناء هذا عقاب جماعي ويستحق من العالم أن يتحد لمواجهة إسرائيل التي تتحدى كل القوانين".
 
منازل موشكة على السقوط
بدوره قال أيوب الصعيدي (35 عاما) وهو صاحب أحد المنازل الموشكة على السقوط في مخيم الشاطئ إن الحصار الإسرائيلي وعدم دخول مواد البناء يحرمه من ترميم منزله.
 
الصعيدي: أخشى الموت تحت ركام منزلي (الجزيرة نت)
وأوضح الصعيدي في حديث للجزيرة نت معاناته قائلا "أنام ويدي على قلبي خشية تعرض المنطقة لهزة أرضية لأنني سأموت أنا وأفراد أسرتي تحت ركام المنزل الآيل للسقوط"، مطالبا الأمم المتحدة بحل مشكلة المساكن في غزة حلا جذريا.
 
مشاريع متوقفة
في المقابل قال المتحدث باسم الأونروا في غزة عدنان أبو حسنة إن عشرات المشاريع توقفت جراء إغلاق المعابر وعدم سماح إسرائيل بدخول مواد البناء إلى القطاع المحاصر منذ يونيو/حزيران 2007.
 
وقال أبو حسنة في حديثه للجزيرة نت إن آلاف البيوت تنتظر دخول مواد البناء لتتسنى إعادة بنائها أو ترميمها وخاصة في جنوب قطاع غزة، حيث هدمت إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى آلاف المنازل في مدينة رفح.
 
وأوضح أبو حسنة أن هناك خططا وميزانيات وضعت لبناء هذه المساكن لكن تنفيذها توقف نتيجة الإغلاق، مشيرا إلى أن هناك مشاريع بقيمة 93 مليون دولار لم تنجز لهذا السبب.

المصدر : الجزيرة