خراف تبرعت بها مؤسسة الشيخ عيد لمركز ابن باز الخيري (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
        
سجلت مؤسسة خيرية قطرية رقما قياسيا في المساهمة في أثمان لحوم الأضاحي التي وزعتها جمعيات خيرية وأهلية فلسطينية على المحتاجين في الأراضي الفلسطينية خلال عيد الأضحى المبارك.
 
وأكد مسؤولون عن بعض هذه الجمعيات أن الأموال وصلت إليها دون عراقيل سوى الإجراءات الروتينية والفحص من الجهات المختصة، موضحين أن كميات اللحوم التي وزعت في الخليل وحدها هذا العام أكبر من أي عام سابق.

ويأتي الدعم القطري في وقت تعيش فيه الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية مرحلة صعبة في ظل استهدافها من قبل الاحتلال الإسرائيلي من جهة، والإجراءات والقيود التي فرضتها عليها السلطة الفلسطينية واستبدلت خلالها بعض هيئاتها الإدارية.

الشيخ حاتم البكري رئيس الجمعية الخيرية في الخليل خلال المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)
تفوق قطري

خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، أعلن رئيس الجمعية الشيخ حاتم البكري أن مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية في دولة قطر تصدرت الجهات المتبرعة بلحوم الأضاحي للجمعية.
 
وأضاف أن المؤسسة تبرعت بنحو 364 ألف ريال قطري (نحو 100 ألف دولار) لتشكل بذلك أعلى رقم يتبرع به من بين 12 جهة خيرية في الداخل والخارج، حيث تم شراء 48 عجلا وتوزيعها على المحتاجين.
 
وذكر أن مجموع ما وزع من لحوم الأضاحي في محافظة الخليل هذا العام بلغ 25 طنا، تم التبرع بها من جمعيات خيرية في الكويت والسعودية والأردن، وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا، إضافة إلى تبرعات فردية من الداخل.
 
وأكد البكري ردا على سؤال للجزيرة نت أن الأموال المتبرع بها من الخارج وصلت بسهولة باستثناء إجراءات الرقابة الرسمية، واصفا الوضع المالي للجمعية رغم الصعوبات التي تواجهها من قبل قوات الاحتلال بأنه "فوق الجيد جدا".

وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قرارا بالاستيلاء على أملاك الجمعية التي ترعى آلاف الأسر المحتاجة وإغلاق مؤسسات تابعة لها، ثم أعيد تشكيل الهيئة الإدارية بقرار من وزير الداخلية الفلسطيني، لتجنب استكمال إجراءات الاحتلال بالاستيلاء عليها.
 
وإضافة للجمعية الخيرية حصل مركز ابن باز الخيري الإسلامي على نحو 90 رأسا من الأغنام. ويؤكد رئيس المركز الشيخ إسماعيل ربعي أن مؤسسة الشيخ عيد كانت في صدارة مقدمي الأضاحي للمركز الذي قام بدوره بتوزيعها على المحتاجين.
 
وتشكل الجمعيتان السابقتان نموذجا لعدد أكبر من الجمعيات الخيرية والأهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة التي استفادت من الدعم القطري سواء من مؤسسة الشيخ عيد أو المؤسسات الأخرى مثل جمعية قطر الخيرية.
 
توزيع لحوم الأضاحي في الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل (الجزيرة نت)
مرحلة حرجة

ورغم نجاح عدد من الجمعيات في موسم الأضاحي، فإن العمل الخيري في الأراضي المحتلة يعيش مرحلة حرجة في ظل استهدافها من قبل الاحتلال، وبعض الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية.
 
وقال البكري إن موضوع الجمعية التي يرأسها لا يزال في أروقة المحاكم الإسرائيلية، مؤكدا أن "المراهنة في الوقت الحالي هي على الحل السياسي للموضوع في اللقاءات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
 
ويشير عبد الكريم فراح محامي الجمعية الخيرية في الخليل، إلى أن ملف الجمعية ومصادرة مقتنياتها وإغلاق بعض أفرعها لا يزال مطروحا في المحاكم الإسرائيلية، رغم بعض الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الشعبية لتجنب وقوع المزيد من الخسائر وبينها ترشيح أعضاء جدد لإدارتها.
 
ولم يتوقف الأمر عند إجراءات الاحتلال، إذ يؤكد فراح في حديثه للجزيرة نت قيام وزير الداخلية بتشكيل إدارات جديدة لعدد من الجمعيات بشكل "مخالف لأبسط القواعد القانونية المشار إليها في قانون الجمعيات".
 
وأضاف أنه تم استصدار قرارات من المحاكم بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية بخصوص ثلاث جمعيات وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، معربا عن أسفه لتعطيل قرارات المحاكم وعدم تنفيذها.

المصدر : الجزيرة