مقر معهد دراسات الأمن القومي جامعة تل أبيب (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا
 
يرجح تقرير أميركي أن تقدم "جهات إرهابية" على استخدام سلاح دمار شامل في إحدى دول العالم حتى 2013 ويدعو لمواجهة المخاطر بمجهود دولي عاجل ومثابر.
 
وينقل معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل عن الكونغرس الأميركي في تقريره الجديد تقديراته بوجود احتمالات لاستخدام أسلحة دمار شامل ضمن "هجمة إرهابية" في مكان ما في العالم حتى العام المذكور.
 
ويشير المعهد الإسرائيلي في تقريره الشهري الصادر الأحد الماضي إلى أن لجنة خاصة مكونة من أعضاء الكونغرس قد تشكلت عام 2007 لبحث التهديدات غير التقليدية في العالم قد وضعت هذا الأسبوع استخلاصاتها وتوصياتها بهذا المضمار.
 
ومن أبرز استخلاصات اللجنة الأميركية برئاسة السيناتور بوب غرهام الإشارة لاحتمال حيازة "منظمات إرهابية" سلاحا بيولوجيا،لا نوويا، واستخدامه مستقبلا.
 
وتحذر اللجنة الأميركية من استغلال التطور العلمي الهائل في علوم الأحياء والبيوتكنولوجيا لتطوير سلاح بيولوجي وامتلاكه على يد "عناصر إرهابية".
 
ويبدي تقرير الكونغرس قلقا خاصا حيال انتشار قدرات حيازة السلاح النووي من قبل دول جديدة كإيران وكوريا الشمالية وقيام دول أخرى بتجديد وتعزيز أسلحتها النووية ويتابع "ستقوي هذه الظاهرة احتمال تفجر مواجهات عسكرية تبلغ حد استخدام أسلحة الدمار الشامل".
 
"
يفيد تقرير الكونغرس بأن الولايات المتحدة تبذل جهودا أكثر جدية لمواجهة مخاطر الإرهاب البيولوجي لكنها غير كافية
"
الأمن البيولوجي

ويفيد تقرير الكونغرس بأن الولايات المتحدة تبذل جهودا أكثر جدية لمواجهة مخاطر "الإرهاب البيولوجي" لكنها غير كافية موصيا بالمزيد من المساعي لتقزيم هذه المخاطر في أميركا والعالم.
 
ويشير التقرير إلى التطور البطيء جدا في ثقافة "الأمن البيولوجي" مقابل تفاقم التهديدات والمخاطر البيولوجية في العالم ويؤكد أهمية زيادة الوعي لذلك داخل المعاهد العلمية والمستشفيات والجامعات.
 
وتوصي اللجنة الأميركية أيضا بتحسين نجاعة الميثاق البيولوجي العالمي والميثاق لمنع نشر السلاح النووي بما يتعلق بمنع انتشار هذا النوع من السلاح على يد منظمات إرهابية.
 
وترى اللجنة أنه على الإدارة الأميركية الجديدة منح المساعي الإيرانية والكورية لحيازة القنبلة النووية أولوية أولى عبر طرق "دبلوماسية مباشرة" تنطلق من موقع القوة مع التأكيد على "الأرباح" المقدمة لهما إذا أثمرت الدبلوماسية مقابل "الأثمان" الباهظة إذا فشلت وتضيف" ينبغي مرافقة ورفد الجهود الدبلوماسية هذه بتهديد حقيقي بالقيام بعملية عسكرية في حال فشلها".
 
باكستان مفترق طرق
وتزعم اللجنة الأميركية أن باكستان تشكل مفترق طرق يلتقي به الإرهاب وسلاح الدمار الشامل بشكل خطير وتدعو الرئيس المنتخب باراك أوباما إلى تكريس اهتمام خاص بهذه القضية.
 
اللجنة التي تتغافل عن السلاح النووي الإسرائيلي وعن رفض إسرائيل التقليدي مطالب وكالة الطاقة الدولية بإخضاعها للمراقبة منذ سنوات تقترح أن يتم ذلك من خلال التعاون مع إسلام آباد نفسها ودول أخرى استنادا لسياسة تقوم على اقتلاع الإرهاب من داخلها بكافة الوسائل وبضمان أمن المواد البيولوجية والنووية والحيلولة دون سباق تسلح نووي في آسيا وبالتعاون مع روسيا.
 
المحاضر في العلوم السياسية في جامعة حيفا  أسعد غانم يتحدث عن التقرير (الجزيرة نت)
مناورات

واعتبر المحاضر في العلوم السياسية في جامعة حيفا د. أسعد غانم التقرير جزءا من الحسابات الأميركية الداخلية ومن عملية ترهيب الأميركيين لمنح شركات السلاح والمختبرات والمؤسسة العسكرية المزيد من الميزانيات لمواجهة "تهديدات أستراتيجية مزعومة".
 
وأوضح غانم للجزيرة نت اليوم أن إدارة جورج بوش "أبدعت" بمثل هذه المناورات وبقلب الحقائق، ولفت إلى أن سباق التسلح التقليدي وغير التقليدي في المنطقة تغذيه السياسات الإسرائيلية المدعومة أميركيا وغربيا.
 
وذكر أنه رغم سياسة الغموض فإن العالم كله يعرف حقيقة امتلاك إسرائيل أسلحة دمار شامل متنوعة، سبق ولوح وزير الشؤون الإستراتيجية السابق أفيغدور ليبرمان باستخدامها ضد مصر قبل عامين.
 
وأشار غانم إلى تهرب إسرائيل من فتح منشآتها النووية أمام المراقبة الدولية مستعينة بسياسة "الغموض النووي" وإلى رفضها التعاون مع مبادرات لتطهير الشرق الأوسط من سلاح الدمار الشامل آخرها مبادرة أمين الجامعة العربية عمرو موسى العام الماضي.

المصدر : الجزيرة