انتخابات السودان.. متطلبات اتفاق السلام ودعوات التأجيل
آخر تحديث: 2008/12/18 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/18 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/21 هـ

انتخابات السودان.. متطلبات اتفاق السلام ودعوات التأجيل

المعارضة تريد حلا لأزمة دارفور قبل إجراء الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)
 
 
 
في وقت أعلنت فيه المعارضة في السودان تحفظها على إجراء الانتخابات العامة بالبلاد المقررة العام المقبل وفق ما تنص عليه اتفاقية السلام الشامل طلبت لجنة خبراء بالأمم المتحدة من شريكي الحكم تمديد الانتخابات لأربعة أشهر مما دفع القوى ذاتها للتمسك بموقفها.

وفي المقابل يبدو موقف شريكي الحكم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان متقاربا على نحو يرفض التمديد الأمر الذي دفع بمحللين سياسيين إلى تحذير القوى السياسية السودانية من الاختلاف واتخاذ موقف موحد حيال موعد الانتخابات.
 
محجوب محمد صالح قال إن الشريكين تأخرا في إنفاذ متطلبات إجراء الانتخابات
(الجزيرة نت)
ودعوا إلى ضرورة الاتفاق تجنباً لحدوث أي صراع سياسي منبهين لمثالب انفراد شريكي الحكم بقرار الانتخابات.

فقد اعتبر الكاتب والمحلل السياسي محجوب محمد صالح أن الشريكين تأخرا في إنفاذ متطلبات إجراء الانتخابات المتمثلة في إصلاح بعض القوانين وكذلك عدم ظهور نتائج التعداد السكاني وعدم اكتمال ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب بجانب الحرب في دارفور والظروف المناخية في السودان.
 
أسباب مانعة
وقال في حديث للجزيرة نت هناك أسباب تمنع إجراء الانتخابات من الناحية العملية "خاصة في الفترة ما بين شهري مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول بسبب غلق الأمطار لعدد من المناطق بجنوب البلاد.
 
وتوقع صالح تأجيل الانتخابات إلى ما بعد فصل الخريف داعيا إلى أهمية إجراء مشاورات بين كافة القوى السياسية من أجل الوصول لمعادلة لما وصفه بالمخرج من ذلك الوضع "إذ لا يمكن للشريكين وحدهما أن يقررا مصير الوطن". 
 
أما رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة محمود شعراني فأكد على أهمية توافق القوى السياسية الوطنية في اتخاذ قرار بشأن الانتخابات، مشيراً إلى أن تأجيلها أصبح أمرا واجباً بعد أن أصبح قيامها غير منطقي في الظروف الراهنة".
 
ودعا شعراني في حديث للجزيرة نت لطرح خياري الإجراء أو التأجيل في استفتاء شعبي. مشيرا إلى أن التأجيل يتطلب تعديلا في الدستور، في إشارة إلى نص في الدستور الانتقالي يوجب إجراء الانتخابات في السنة الرابعة من عقد اتفاقية السلام الشاملة المبرمة عام 2005.
 
حكومة قومية
ورأى أنه من الممكن تشكيل حكومة قومية انتقالية للإشراف على الانتخابات بما يحفظ توازن القوى السياسية دون مراعاة نسب توزيع السلطة الواردة في اتفاقية نيفاشا بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان التي أنهت الحرب الأهلية في جنوب السودان.
 
بهاء الدين مكاوي طالب المجتمع الدولي بدعم ما تتوصل له القوى السياسية (الجزيرة نت)
بينما اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين بهاء الدين مكاوي أن قيام الانتخابات في موعدها يجد معارضة من غالب القوى السياسية بالبلاد لضعف الاستعداد العام لذلك.
 
وأكد للجزيرة نت أن بعض الأحزاب التي وصفها بالكبيرة قد فقدت بعض مواقعها وجماهيرها بسبب الأزمة في دارفور وشرق السودان "وبالتالي فإنها لن توافق على إجراء الانتخابات دون معالجة على الأقل لأزمة دارفور".
 
ولم يستبعد أن يسعى المؤتمر الوطني لإجراء الانتخابات في موعدها بعقد تحالفات تمكنه من الفوز في ظل الاعتقاد بأنه "أكثر جاهزية" بعكس الحركة الشعبية التي ما يزال يكتنف موقفها كثير من الضبابية.
 
وطالب مكاوي المجتمع الدولي بدعم نتائج ما تتوصل له القوى السياسية "لأجل المحافظة على استقرار البلاد ووقف ما سماه بالاقتتال المتواصل".
المصدر : الجزيرة