عبد العزيز الدويك اعتقل عام 2006 خلال حملة عسكرية إسرائيلية واسعة (الجزيرة نت-أرشيف) 
 
 
أدانت مؤسسات حقوقية وشخصيات وطنية وسياسية قرار المحكمة الإسرائيلية بالحكم على رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك ثلاث سنوات نافذة إضافة إلى سنتين مع وقف التنفيذ، واعتبرته حكما سياسيا وطالبت بتحرك عربي ودولي من أجل إطلاق سراحه هو وزملاؤه النواب.
 
وقال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر "هذه محاكم سياسية وصورية غير شرعية"، وطالب بعدم الاعتراف بها "لأنها مخالفة لكل الأعراف الدولية وللقانون الأساسي الدولي".
 
ودعا بحر في حديث للجزيرة نت إلى "ثورة وعمل جاد من قبل البرلمانات العربية للضغط على حكوماتهم من أجل الإفراج عن الدويك " خاصة أنه يعاني من العديد من الأمراض.
 
من جهته أدان عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد قرار المحكمة الإسرائيلية وخاصة اعتبار عضوية الدويك في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح التي تمثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المجلس التشريعي، تهمة.
 
وقال خالد للجزيرة نت "الحكم باطل والمحكمة كانت سياسية بامتياز، مما يدل على غطرسة الاحتلال وتنكره للاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
 
عبد الله عبد الله اعتبر أن الحكم على الدويك مهزلة من القضاء الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)
مهزلة

ودعا خالد رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية وبرلمانات الدول الديمقراطية إلى التحرك سريعا والضغط على إسرائيل لإطلاق سراح الدويك وغيره من المتعقلين بمن فيهم الأمين العام لـ الجبهة الشعبية أحمد سعدات والقيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي.
 
بدوره عبر النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي عبد الله عبد الله عن رفضه للحكم، معتبرا أن اعتقال الدويك ومحاكمته مهزلة من القضاء الإسرائيلي "الذي أصبح ألعوبة لدى االقيادة الإسرائيلية".
 
وقال للجزيرة نت "هذه المحاكمة مثلها مثل الآلاف من الأحكام الجائرة التي تصدرها المحاكم الإسرائيلية ضد المناضلين الفلسطينيين في محاولة لقمع رفض الاحتلال ورفض سياساته الإجرامية".
 
وأكد أن اعتقال الدويك ذو بعد سياسي واتخذ عقب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، مشيرا إلى أن التهم الموجهة إليه لم تكن تهما قبل يوم اعتقاله، وهي ترشحه للانتخابات بقائمة حركة حماس.
 
تهم باطلة
من جهته اعتبر مدير مؤسسة الحق الحقوقية شعوان جبارين أن الحكم تعسفيا وجائرا. وقال جبارين للجزيرة نت "إن الدويك وزملاءه من النواب والوزراء اعتقلوا كرهائن بعد أسر الفصائل الفلسطينية للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط وهذا ما أكدته الصحافة الإسرائيلية لاحقا".
 
شعوان جبارين وصف الحكم بأنه جريمة بموجب القانون الدولي (الجزيرة-أرشيف)
وذكر جبارين أن اعتقال الدويك جريمة بموجب القانون الدولي وجائر لسببين، أولهما أنه خاض الانتخابات التي خاضتها حماس بهذا المسمى - كتلة التغيير والإصلاح- "والآن يجرم بعضويته في هذه الكتلة فهذا ثني لعنق القانون"، والبعد الثاني يتعلق بصفته رئيسا للمجلس التشريعي.
 
وقد اعتبرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الحكم الصادر على رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني "عزيز الدويك" ضربة قاسية للديمقراطية.
 
وشددت المؤسسة على أن الحكم على الدويك وعلى ممثلي الشرعية الفلسطينية يهدف إلى ترسيخ الانقسام بين شطري الوطن، وأن عملية اعتقال النواب كانت في الأصل تهدف لإضعاف النظام السياسي الفلسطيني الممثل بالسلطة الوطنية الفلسطينية وقدرتها على القيام بمهامها التشريعية والتنفيذية.
 
وكانت محكمة عوفر الإسرائيلية قضاء رام الله قد حكمت أمس على الدويك بالاعتقال ثلاث سنوات نافذة إضافة إلى سنتين مع وقف التنفيذ، وقد أمضى الدويك فعليا 28 شهرا في السجن. يذكر أن إسرائيل تعتقل حوالي خمسة وأربعين نائبا ووزيرا واحدا في سجونها جلهم من حماس.

المصدر : الجزيرة