مراقبة كارتر انتخابات لبنان بين رفض مبطّن وتأييد معلن
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام مصرية: قتلى وجرحى في هجوم استهدف مسجدا بشمال سيناء
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ

مراقبة كارتر انتخابات لبنان بين رفض مبطّن وتأييد معلن

القوى السياسية اللبنانية لم ترفض قطعا مراقبة كارتر الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
 
 
لقيت مبادرة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر لمراقبة الانتخابات النيابية اللبنانية عبر المركز الذي يحمل اسمه مواقف وآراء تراوحت بين القبول الواضح والتحفظ الخجول.
 
فبينما تحفظت قوى الثامن من آذار -المناهضة للسياسة الأميركية- على المراقبة بدون إعلان رفضها، رحبت الموالاة بها قائلة إنها لا تشكل مشكلة.
 
ولم تجد قوى الرابع عشر من آذار، وبعض الجمعيات مشكلة في مراقبة مركز كارتر الانتخابات، وأيدها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لأنه سبق أن جرت مراقبة الانتخابات في الدورة السابقة.
 
وتوافق في هذا الرأي وزير الداخلية زياد بارود على أن قانون الانتخاب يفرض مراقبة لهيئات دولية محايدة.
 
مجلس الوزراء
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الله غالب أبو زينب للجزيرة نت إن "هذه المسألة منوطة بمجلس الوزراء، ونحن لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد" مضيفا "ربما كان من الأجدر مقاربة الأمور الأخرى الأكثر حساسية المتعلقة بالانتخابات، خصوصا منها المال السياسي، وسبل ضبطه".
 
ومع ذلك ألمحت بعض قوى المعارضة إلى أن الرقابة الخارجية هي استدراج للوصاية حيث استغرب النائب آميل لحود في وقت سابق "كيف أنّ هذا الفريق -14 آذار- الذي يدعي الحرص على السيادة والاستقلال هو أكثر من يستجدي التدخل الخارجي".
 

"
قال أبو زينب إن المعارضة لا تريد مناقشة موضوع مراقبة كارتر للانتخابات في وسائل الإعلام
"
وبهذا الخصوص قال أبو زينب إننا لا نريد مناقشة الموضوع في وسائل الإعلام، والحكومة هي التي تقبل هذا الموضوع أو ترفضه، وسنناقشه عندما يطرح داخل مجلس الوزراء".
 
ولم تشأ المعارضة الظهور بمظهر المتصدي لمبادرة كارتر بشكل واضح، فلم يعلّق أبو زينب على هذا الجانب من المسألة. لكنّه أعرب عن موقف حزبه الرافض اللّقاء بأي شخصية أميركية.
 
حياد
ومن جهته وافق عضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار إلياس عطا الله على مراقبة الانتخابات قائلا للجزيرة نت إن "المراقبة مجازة في قانون الانتخاب، شرط أن تكون حيادية".
 
وأضاف أن كارتر "لا يأتي إلينا بصفة رئيس جمهورية أميركا، بل عاملا في مجال السلام العالمي".
 
ونفى عطا الله أن تكون رقابة كارتر تدخلا في الشأن الداخلي طالما القانون يجيزه، وطالما لن يكون له موقف سياسي في العملية الانتخابية، وإنما مجرد مراقب لحسن سيرها.
 
دعوة للتنسيق
وبدوره تقبل الأمين العام للجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات زياد عبد الصمد الرقابة الخارجية، شرط التنسيق مع الجمعيات المحلية في "إطار تعاوني وليس تنافسيا".
 

"
لاحظ عبد الصمد أن مركز كارتر أثبت حيادية وشفافية في الإشراف على الانتخابات الفلسطينية

"

وقال للجزيرة نت إن لبنان عمليا "ليس بحاجة لأحد من الخارج، فهناك منظمات للمجتمع المدني لها تجربة غنية في مراقبة الانتخابات، وإذا كان وجود هيئات خارجية يطمئن المجتمع الدولي، فنحن لنا مصلحة في ذلك".
 
ولاحظ عبد الصمد أن مركز كارتر أثبت حيادية وشفافية في الإشراف على الانتخابات الفلسطينية، مشيرا إلى أن تقاريره كانت موضوعية ومحايدة ونزيهة.
 
وأضاف أن المركز له "سجل جيد وموضوعي وثابت، وأشرف على انتخابات غانا الرئاسية"، مشيرا إلى أن الجمعية كان لها عضوان ضمن الوفد الدولي لمراقبة هذه الانتخابات.

ولم يعتبر عبد الصمد رقابة كارتر تدخلا، "فهناك في شريعة حقوق الانسان، والقوانين الدولية، إقرار بتأمين الانتخابات الحرة والنزيهة للمواطنين، وهناك آليات دولية للإشراف للتأكد من أن الانتخابات حصلت بشكل حر ونزيه".  
المصدر : الجزيرة