توصية أميركية برفع أسعار المياه تثير قلقا بالأردن
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 09:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 09:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ

توصية أميركية برفع أسعار المياه تثير قلقا بالأردن

حصة الفرد الأردني من المياه لا تتجاوز 15% من خط الفقر المائي عالميا (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار –عمان

أثارت توصيات تقرير أميركي دعا إلى رفع أسعار المياه في الأردن قلقا وعلامات استفهام متزايدة بشأن مستقبل تلك الثروة في بلد يعد رابع أكثر دول العالم فقرا في مصادر المياه.

وقد أوصى التقرير الذي أعدته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (US-AID) الحكومة الأردنية برفع أسعار المياه المستخدمة في الزراعة، كما دعا إلى إعادة النظر في أسعار المياه المنزلية بعد ارتفاع نسبة الهدر بشبكات المياه إلى 55%.

ولا تتجاوز حصة الفرد الأردني السنوية 140 مترا مكعبا من المياه، مقارنة بالمعدل العالمي لاستهلاك الفرد البالغ ألف متر مكعب.

وقد حذر التقرير من استمرار الضخ الجائر من المياه الجوفية، ودعا إلى عدم ترخيص أكثر من ربع الآبار الموجودة في الأردن التي يبلغ عددها حاليا 3800 بئر، معتبرا أن الضخ من المياه الجوفية بمستوياته الحالية سيؤثر بشكل سلبي على البيئة.

وأشار التقرير إلى جفاف ربع الينابيع الموجودة في منطقة الشوبك (300 كلم جنوب عمان)، كما أن محمية الأزرق –حسب التقرير- جفت بسبب حفر الآبار لغايات الزراعة.

تقرير سياسي
رئيس لجنة المياه والزراعة في مجلس النواب الأردني وصفي الرواشدة اعتبر أن التقرير الأميركي "يغلب الجانب السياسي على الجوانب التقنية". وشكك الرواشدة خلال حديث للجزيرة نت في حرص التقرير على البيئة، ووصف التقرير بأنه خطير, قائلا "لا يريدنا أن نزرع".

وقد جاء التقرير بعد شهر واحد فقط من دعوة ملك الأردن عبد الله الثاني إلى أن يكون العام المقبل عاما للزراعة.

وهنا شكك الرواشدة فيما خلص إليه التقرير حول الضخ من المياه الجوفية، قائلا "كانت الدراسات تؤكد أن مياه حوض الديسي غير متجددة وتحذر من ضخ الآبار في جنوب الأردن، لكننا وجدنا أنه بعد عقود من استخراج السعودية للمياه من هذا الحوض لزراعة القمح في تبوك فإن مياه الحوض لم تنضب".

وأوضح الرواشدة أن "التقرير يريد نتيجة واحدة هي رفع أسعار المياه على المزارع لضرب الإستراتيجيات الزراعية القادمة", محذرا من موت القطاع الزراعي "في حال الالتفات لتوصيات مثل هذه التقارير".

"
دراسات مشروع قناة البحرين (الأحمر والميت) انتهت، ومن المقرر أن تبدأ الأطراف المشاركة فيه (الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل) التنفيذ خلال فترة قليلة مقبلة
"
تقرير استشاري

من جهته رأى  مساعد الأمين العام لوزارة المياه والري عدنان الزعبي أن تقرير الوكالة الأميركية "استشاري يؤخذ به في جانب الدراسات".

وقال الزعبي للجزيرة نت إن لدى الأردن قوانين متطورة تنظم استخراج المياه الجوفية، كما أن لديه "أولويات تحكمها المصلحة العامة ومن ضمنها ما يتعلق بالموضوع الزراعي. وأضاف "لا يعني وجود توصيات في هذا التقرير أننا سنغير أولوياتنا".

لكن خبيرا مائيا مرموقا –فضل عدم الإشارة لهويته- شكك في كون تقارير الـUS-AID" استشارية فقط، لافتا إلى أن الوكالة الأميركية قدمت على مدى السنوات القليلة الماضية نحو 500 مليون دولار لمشاريع مائية في الأردن، وقال إن الوكالة تعتبر اليوم الممول الرئيس للمشاريع المائية ودراساتها.

ولتلافي أزمة مائية تعانيها المملكة أحال الأردن عطاء لجر مياه حوض الديسي من جنوب الأردن للعاصمة عمان، إلى شركة جاما التركية. ويتوقع أن يوفر المشروع مائة مليون متر مكعب من المياه سنويا اعتبارا من عام 2012.

كما أن دراسات مشروع قناة البحرين (الأحمر والميت) انتهت، ومن المقرر أن تبدأ الأطراف المشاركة فيه (الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل) التنفيذ خلال فترة قليلة مقبلة.
 
وكان التقرير الأميركي واضحا في الإشارة إلى "المعيقات الفنية والبيئية والسياسية" التي تحيط بتنفيذ مشروع قناة البحرين، واعتبر أنه في حال تذليلها يمكن إنجازه عام 2015.
المصدر : الجزيرة