المؤتمر ناقش قضايا تهم دول المنطقة (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة

شدد وزير الخارجية البحريني على الالتزام بالحوار عبر القنوات الدبلوماسية للوصول إلى حلول وسياسات تؤدي إلى عالم أكثر أمنا، وحذر من فشل هذه القنوات وقال "عندها لن نتردد أن نكون مقاتلين ومحاربين" لحماية المنطقة التي وصفها بالحيوية.

وقال خالد بن أحمد آل خليفة في كلمته أثناء افتتاح منتدى حوار المنامة إن التهديدات التي كانت تعتبر بعيدة عن المنطقة أصبحت أقرب إليها من أي وقت مضى، داعيا دول المنطقة إلى العمل على وضع حلول شاملة والسعي لفهم طبيعة هذه التداعيات والقضايا التي تواجه الدول.

أهمية المنطقة
وأكد الوزير البحريني على أهمية الحوار والتعاون عبر المقترح الذي تقدمت به بلاده في سبتمبر/أيلول الماضي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء منظمة إقليمية تضم جميع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دون استثناء، لتتمكن من معالجة القضايا الملحة التي تواجههم.

الوزير آل خليفة شدد على أهمية الحوار (الجزيرة نت)
وأوضح آل خليفة أن إنشاء هذه المنظمة ستواجه تحديات من حيث إقناع دول المنطقة بالمشاركة بفاعلية، موضحا أن هدف المنظمة هو التعامل مع القضايا في بيئة تتمكن فيها جميع الأطراف من التفاعل بصراحة وانفتاح، وداعيا المجتمع الدولي لدعم هذه المنظمة.

ونوه الوزير إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة ستواجه تحديات وقضايا إقليمية أبرزها القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن واشنطن لا تملك عصا سحرية لحل القضايا، بل على الدول مساعدتها وخصوصا في حملتها ضد "الإرهاب".

التحاور مع طهران
بدوره أكد الرئيس التنفيذي للمنتدى جون كمبل أن التضامن بين دول المنطقة يجب أن لا يقتصر على محاربة الإرهاب، بل يتعداه للتضامن ضد المتاجرة بالبشر والمخدرات وعمليات القرصنة.

ورأى أن عرض الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما التحاور مع إيران وفتح الباب أمام الإيرانيين للحوار، فرصة كبيرة يجب على دول مجلس التعاون استغلالها وتأدية دور مهم للحفاظ على توزيع القوى والتوازن "بالأخذ بعين الاعتبار التهديد الذي يشكله الملف النووي الإيراني على الجميع".

يشار إلى أن منتدى حوار المنامة يعقد للمرة الخامسة على التوالي في البحرين بالتعاون بين المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ووزارة الخارجية البحرينية، ويأتي ضمن اتفاق بين الأخيرة والمعهد.

ويشارك في المنتدى مؤسسات الأمن القومي ووزارات الخارجية والدفاع بدول الخليج، والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وحلف شمال الأطلسي إلى جانب بعض دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول التي تعنى بأمن الخليج مثل تركيا ومصر وسوريا التي تشارك لأول مرة.

وشارك في المنتدى عدد من كبار المسؤولين بينهم ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وبرهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن حمد العطية، إضافة إلى عدد من الخبراء والأكاديميين المختصين بالأمن والدفاع والاستخبارات.

المصدر : الجزيرة