آراء متباينة حول كلمة غيتس أمام منتدى حوار المنامة
آخر تحديث: 2008/12/13 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/13 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/16 هـ

آراء متباينة حول كلمة غيتس أمام منتدى حوار المنامة

غيتس دعا إلى ضم العراق لمجلس التعاون الخليجي (الجزيرة نت)

 
أثارت كلمة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمام منتدى حوار المنامة ردودًا متباينة حول ضم العراق إلى مجلس التعاون الخليجي، وإلغاء الديون المترتبة عليه فضلا عن دعوته إلى الضغط الاقتصادي على طهران التي تغيبت عن المنتدى.
 
فبينما رأى مراقبون أن كلمة غيتس لم تأت بجديد مقارنة مع مداخلته في مؤتمر العام الماضي، اعتبر آخرون أن اللهجة التي استخدمها في كلمته أقل تهديدا من سابقتها.
 
مد الجسور
ومن جانبه قال عبد الرحمن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في مؤتمر صحفي على هامش المنتدى إن دول المجلس اتخذت خطوات في اتجاه التقارب مع بغداد من خلال إعادة التمثيل الدبلوماسي وتفعيل التعاون بين العراق وبعض مؤسسات المجلس.
 
وحذر العطية من أجواء التوتر التي تحيط بالملف الإيراني خاصة أن المنطقة شهدت ثلاث حروب داعيا إلى بذل الجهود من أجل مد جسور الحوار مع طهران للتوصل إلى صيغة مشتركة لحفظ أمن واستقرار المنطقة.
 
غطرسة أميركية
أما الدكتور عبد الخالق عبد الله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات فقال للجزيرة نت إن دول الخليج ليست معنية بالمطالب التي جاءت في كلمة غيتس بل يجب على واشنطن تغيير لهجتها وما وصفه بـ"الغطرسة الأميركية" في تقديم المطالب لتتم دراستها ومناقشتها.
 
فالح عبد الجبار حذر من صراع أيديولوجي بالعراق (الجزيرة نت)
وأضاف أن مطالب غيتس لا يفهم منها أن دول الخليج ستستجيب لها بل ربما يكون العكس، موضحا أن أميركا طلبت تعيين سفراء من الخليج في العراق والسعودية حتى الآن لم تبعث سفيرا إلى بغداد، كما أنها طلبت من الكويت أن تلغي ديون العراق ولم تستجيب لذلك.
 
وأشار إلى أن هناك طلبا أميركيا لمشاركة دول مجلس التعاون في حصار إيران، لكنها لم تستجب لذلك موضحا أن واشنطن يجب أن يكون لها حدود في كل ما تطرحه.
 
ومن جهته رأى السفير البحريني في بغداد صلاح المالكي أن دول الخليج ذات سيادة ولا تقبل أن تفرض عليها أمور من أي بلد لكنه شدد على أن العراق امتداد طبيعي لمجلس التعاون، غير أن انضمامه حاليا يبقى موضع تشاور بين قادة دول المجلس مشيرا إلى أن هناك تحركات لفتح سفارات للسعودية وقطر وعمان ببغداد قريبا.
 
صراع أيديولوجي
بدوره قال الدكتور فالح عبد الجبار مدير معهد الدراسات الإستراتجية العراقية إن غيتس بالغ في طرحه حول الاستقرار السياسي والأمني في العراق وإنه تحدث عن الإنجازات ولم يتحدث عن المخاطر بالتفصيل.
 
وفي هذا السياق حذر عبد الجبار في حديث للجزيرة نت من أن المخاطر التي تهدد العراق ربما تقلب الوضع فيه وتخلق صراعا إيديولوجيا يؤدي إلى تفتت الكتل الكبرى ويحدث فراغا سياسيا يتسبب في انفلات الوضع الأمني.
 
وأوضح أن انتخابات 2009 النيابية ستكون هي الحاسمة لمستقبل العراق مشيرا إلى أن نجاحها سيجعل من العراق بلدا متقدما، وإذا فشلت سينهار العراق سياسيا وأمنيا بشكل لا يمكن تقدير عواقبه.
المصدر : الجزيرة