رسائل العيد في غزة.. تهاني مصبوغة بنكهة الحصار
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 15:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 15:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ

رسائل العيد في غزة.. تهاني مصبوغة بنكهة الحصار

عيد الأضحى في غزة لم يستمتع به الكبار ولا الصغار (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
صبيحة عيد الأضحى المبارك وصلت إلى هاتف محمد أحمد (23 عاما) من مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة رسالة من صديقه إياد كان نصها "رغم الرواتب المنسية والعيدية الملغية وغلاء الخرفان البلدية والكهرباء المطفية، حنعيد ع الشمعة المصرية، كل عام وأنتم بخير"، سارع أحمد للرد على صديقه إياد برسالة أخرى كتب فيها "كل عام وجرتكو مليانة غاز، وبابوركو طافح كاز، وكهربتكو جاية 3 فاز، وحجاجكوا رايحين الحجاز".
 
هكذا فرضت الظروف التي يعيشها سكان قطاع غزة عليهم تبادل التهاني بمناسبة العيد على هيئة نكت وابتسامات تسخر من الحصار الإسرائيلي المشدد واستمرار إغلاق المعابر ومنع الحجاج من السفر عبر معبر رفح.
 
واقتصرت فعاليات العيد في غزة إلى حد كبير على الشعائر الدينية مع عدم تلقي الموظفين الحكوميين لرواتبهم بسبب أزمة السيولة التي تجتاح القطاع المصرفي في القطاع، إضافة للإغلاق والحصار المحكمين.
 
فرحة غائبة
وتبادل أهل غزة رسائل كتبوها بأنفسهم تدل على صعوبة الأوضاع التي يعيشونها وخاصة مع نفاد المواد التموينية وغاز الطهي وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة عنهم، دون أن يغفلوا من رسائلهم معاني الصمود التي يعيشونها تحت وطأة الحصار "الظالم والمجحف".
 
وقال محمد أحمد للجزيرة نت إنه تلقى عددًا من الرسائل بنفس المعنى وبكلمات مختلفة، مشيرًًا إلى أن هذه الرسالة تعبر عن مدى الكبت والغضب الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة نتيجة اشتداد الحصار عليهم وإغلاق المعابر وعدم تلقي موظفي السلطة رواتبهم.
 
وبينّ أحمد أن هذه الرسائل أضحت الوسيلة الوحيدة التي يخفف فيها الغزيون عن أنفسهم نتيجة ظروفهم الصعبة القاهرة، مشيرا إلى أن أجواء العيد في غزة لم تكن توحي بأن هناك عيدا وأن هناك مناسبة ينتظرها الناس من السنة للسنة.
 
سخرية الحصار
من جانبه قال عبد العزيز أبو حصيرة من مدينة غزة إنه تلقى عددا من الرسائل توحي باستهزاء الفلسطينيين بالحصار ورغبتهم في الصمود رغم كل الأوضاع التي يعيشونها.
 
وأعرب  أبو حصيرة عن أمله في أن تتحسن ظروف أهل غزة المحاصرين الذين يقتلون يوميا، وقال "نحن نحاول أن نتغلب على الحصار ونفعل ما بوسعنا والله لن ينسانا".
وذكر أبو حصيرة أن همّ المواطن في غزة بالحصول على أنبوبة غاز تكفيه لشهر وعدم انقطاع الكهرباء أصبح حلما في ظل الحصار والإغلاق وسياسة قتل الفلسطينيين، مشيرا إلى أن إحدى الرسائل في هذا الاتجاه تقول "الله يجعل الكهرباء ما تفارق دارك، والغاز يملي جرارك".
المصدر : الجزيرة