إعلانات صحف العراق لجمع المعلومات وللتعريف
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ

إعلانات صحف العراق لجمع المعلومات وللتعريف

القوات الأميركية تبحث عن مفقوديها عبر الصحف (الجزيرة نت)
فاضل مشعل-بغداد


شرعت الصحافة العراقية وبعد الغزو الأميركي بأشهر قلائل  نشر إعلانات لجماعات وفئات كثيرة ولأغراض مختلفة, وذلك منذ بدأت صحيفة الصباح الحكومية مطلع عام 2004 نشر صورة للجندي ألأميركي كيت مات موبن مرتديا زي المارينز فوق عبارة باللغتين العربية والإنجليزية وبعنوان بارز، فقد في العراق.

 

ومنذ ذلك التاريخ لم تتوقف القوات الأميركية من دفع أجور الإعلان اليومي الذي يتضمن مكافأة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات عن مات موبن، إضافة لإعلانات ممائلة عن مفقودين من جنسيات أخرى وإعلانات تتحدث عن مكافأة مالية كبيرة للقبض على مقاتلين عراقيين، بحسب سكرتير تحرير صحيفة التآخي اليومية منذر عواد.

 

ويرى المقدم في الشرطة العراقية محمد جاسم رسن أن الجيش الأميركي يسعى من خلال ترويجه لمثل هذه الإعلانات للبحث عن هدف مزدوج، هو من جهة يعلن أن أحد جنوده مخطوف ويغري الخاطفين بالفدية التي يعلم أن أحدا لن يتقبلها، ومن جهة أخرى فهو يبحث عن متعاونين يدلون له بمعلومات عن أماكن المسلحين ونقاط نشاطهم وأماكن أسلحتهم.

 

ويوضح رسن للجزيرة نت أن الجيش الأميركي يعرف أن المسلحين وعلى اختلاف معتقداتهم لا يبقون المخطوف الأميركي حيا ولا يتقبلون فدية لإطلاق سراحه، ولم يسبق أن أطلقوا سراح مخطوف أميركي الجنسية مقابل فدية مالية في العراق، حسب قوله.

 

إعلانات سياسية

صحفيون عراقيون (الجزيرة نت)
ولا تختصر الإعلانات المدفوعة القيمة على القوات الأميركية فقط -بحسب  الصحفي صبحي خليل من صحيفة البلاد بل إن السياسيين أخذوا يقدمون أنفسهم عبر الإعلان المدفوع الأجر لأغراض انتخابية أو دعائية.

 

وقال خليل إن عددا منهم أعلن عن تحوله من كتلة برلمانية إلى أخرى عبر هذه الإعلانات، كما أن كتلا سياسية أعلن عن تشكيلها عبر الإعلان مدفوع الأجر الذي دخل إلى عالم الصحافة العراقية بعد الغزو.


وتعتقد الصحفية إيمان عبد الله -من صحيفة الزمان اليومية- أن الإعلانات تقليد لإسلوب عمل الصحافة الغربية التي تعتمد الدعاية لكل شيء.

 

من جهته يعتبر الأستاذ في كلية الإعلام بجامعة بغداد جميل منذر أن الإعلان عن النفس حق شخصي ولكن هذا الحق يجب ألا ينزل بالشخص إلى المراتب الدنيا.

 

وقال "لو اختار أحدنا أن يشكر طبيبا أو مهندسا آو شخصا قام له بخدمة جليلة فهذا عمل جيد. أما عندما يتعلق الأمر بالإعلان عن النشاطات السياسية والتعريف بمراتب النضال لدى فلان أو فلانة فإنه أمر لا يطاق. لا يجوز أن يستعمل السياسي أسلوب خداع المتلقي بمثل هذه الطرق. إنها أساليب صغيرة لا يقبلها أي شخص ومع ذلك فقد لاحظنا أن أسماء مهمة لجأت إلى الإعلانات مدفوعة الأجر".

المصدر : الجزيرة